من #ذكريات_تعلم_العربية
في أول سنة لي بعدما أسلمت - وكان عمري آنذاك ستة ١٦ عاما - أني زرت أحد الاخوة للغداء يوما ما. وكان معنا أحد الاخوة قد وصل حديثا من سوريا لا يتكلم الانجليزية الا كلمة او كلمتين. وانا مثله بالعربية.
فها انا أجاهد نفسي في استعمال ما لدي من مفردات،
١/٤
في أول سنة لي بعدما أسلمت - وكان عمري آنذاك ستة ١٦ عاما - أني زرت أحد الاخوة للغداء يوما ما. وكان معنا أحد الاخوة قد وصل حديثا من سوريا لا يتكلم الانجليزية الا كلمة او كلمتين. وانا مثله بالعربية.
فها انا أجاهد نفسي في استعمال ما لدي من مفردات،
١/٤
كي اتحدث معه بما نسميه بالانجليزية الحديث العابر (small talk) أو بعبارة أدق بالعربية الدردشة.
فقلت له اليوم نهار.
فنظر الي مستغربا ثم قال نعم.
فرددت عليه مره اخرى: اليوم نهار! وصاحبت هذه الجملة مع صوت (أوف) كأني متعب.
فرد علي ثانيا نعم اليوم نهار مش ليل!
٢/٤
فقلت له اليوم نهار.
فنظر الي مستغربا ثم قال نعم.
فرددت عليه مره اخرى: اليوم نهار! وصاحبت هذه الجملة مع صوت (أوف) كأني متعب.
فرد علي ثانيا نعم اليوم نهار مش ليل!
٢/٤
وكاني احس بلسان حاله أنه يراني من أحمق الناس! فرددت عليه ثالثا مستعينا بنوع من لغة الاشارة، اليوم نهار ومسحت بأصبعي السبابة والوسطى على جبيني كاني أمسح عنه العرق
فضحك ضحكا شديدا وقال (يا زلمة قل اليوم حار! وافتح فمك وانطق بحلقك!) فرددت ورائه اليوم حار فقال لي احسنت فضحكنا معا
٣/٤
فضحك ضحكا شديدا وقال (يا زلمة قل اليوم حار! وافتح فمك وانطق بحلقك!) فرددت ورائه اليوم حار فقال لي احسنت فضحكنا معا
٣/٤
ثم جاءنا صاحب البيت وسأله عما حدث فالتفت إلي وقال: أحسنت في محاولتك استعمال ما تعلمه من مفردات، فكثير ممن يتعلم العربية لا يمارسها وليس عنده صبر وتحمل حتى يخطئ فيصحح، فان استمرت في هذا الطريق مع التواضع اللازم والسؤال عن ما لا تفهمه سوف تتعلم بسرعة.
وكان كما قال، والحمد لله.
٤/٤
وكان كما قال، والحمد لله.
٤/٤
جاري تحميل الاقتراحات...