د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة Mar 12, 2023
1/ أكد الحكم القضائي المرفق أن عيب الاختصاص عيبٌ متعلق بالنظام العام، مما يوجب على القضاء الإداري التصدي له وإثارته من تلقاء نفسه ولو لم يثيره أحد الأطراف، صيانةً للقانون وتحقيقاً لمبدأ المشروعية، وهذا ما جعل بعض الفقه والقضاء الإداري يرون أن القرار المشوب بهذا العيب قرارٌ منعدم!
2/ بل إن القانون والقضاء الإداري قد وضعوا عدة قيود على هذا، فلا يجوز مثلاً تغيير قواعد الاختصاص لتصحيح القرار أو القيام بما يعرف "بالإجراء اللاحق"، للحيلولة دون قيام أشخاص الإدارة من التحايل على المشروعية، فالغاية هي تحقيق المصلحة العامة التي ماوُضعت تلك القواعد أصلاً إلا لأجلها.
3/ وقد يأخذ عيب الاختصاص صور متعددة تندرج تحت "الاختصاص الموضوعي" ومنها: اعتداء سلطة إدارية على اختصاص سلطة إدارية موازية، كوزير على وزير أو عميد كلية على عميد كلية مثلاً. أو سلطة إدارية أدنى على سلطة إدارية أعلى كوكيل وزارة على نائب الوزير أو كمدير عام على نائب المحافظ مثلاً.
4/ ويمتد عيب عدم الاختصاص إلى السلطات الثلاث بالدولة وليس على نطاق الحكومة فقط، فيمنع اعتداء سلطة على سلطة كما بالحكم المرفق أعلاه، فلا يجوز للسلطة التنفيذية أن تمارس مهام السلطة التشريعية وتنصب نفسها مقام المنظم وإلا عُد ذلك اغتصاباً للسلطة كما أكد القضاء الإداري بالحكم المرفق.
5/ والجدير ذكره أن هذا القرار المنعدم -ولأنه منعدم- فيجوز الطعن به في أي وقت دون تقيّد بميعاد وينطبق هذا على السحب. كما تنعدم جميع الأعمال القانونية الصادرة استناداً عليه نظراً لبطلان الأصل فالقرار الإداري المنعدم لا يترتب عليه آثار قانونية، وهذا لا ينفي إمكانية التعويض عن الضرر.

جاري تحميل الاقتراحات...