د.عبدالعزيز القرني
د.عبدالعزيز القرني

@asmq1400

8 تغريدة 13 قراءة Nov 05, 2022
(١)
اتجاهان فكريّان خطيران يناوئان المنهج السلفي في العصر الحديث يضافان إلى الفرق الضالة القديمة الممتدة حتى اليوم ، هذان الاتجاهان هما العصرانية والعلمانية .
هذه إشارات بسيطة لتحديد بعض ملامحهما :
(٢)
- العصرانية والعلمانية تشتركان في هدف واحد هو السعي إلى تحقيق منافع أو مكاسب دنيوية سياسية واجتماعية ومادية ،
وتختلفان في وسائل تحقيق هذا الهدف :
العصرانية لتحقيق هدفها تستخدم الدين تطوّعه وتميّعه من خلال توظيف النصوص الدينية والاعتماد على الآراء الكلامية ، أما العلمانية …
(٣)
فلتحقيق هدفها لا تستخدم الدين وإنما تستخدم الفلسفات والآراء العقلية المضادة للدين .
- العصرانية والعلمانية منحرفتان لكن العلمانية أكثر انحرافًا والعصرانية أشد خطورة بشكل عام ، والسبب في شدة خطورة العصرانية استخدامها للدين لخداع كثير من الناس .
(٤)
- العصرانية والعلمانية مراحل نشأتهما في الغرب والعالم الإسلامي واحدة ، جاءت العصرانية أولا ثم تلتها العلمانية ، ذلك أن المجتمعات بشكل عام تميل إلى التدين سواء كان هذا التدين مستقيمًا أو منحرفًا ، تُخدع باسم الدين أولاً ثم يزداد الانحراف ويصل إلى ترك الدين لاحقًا .
(٥)
- العصرانية والعلمانية تحكمهما المنفعة أو المصلحة لا القيم الراسخة لذلك تكثر في داخل كل اتجاه منهما مسارات تصل إلى حد التناقض الشديد
على سبيل المثال في الموقف السياسي من الدولة تتغير مواقفهما مع أو ضد حسب المصلحة السياسية
أما المنهج السلفي فيقوم على أسس راسخة وقيم ثابتة …
(٦)
لأنه يعود إلى نصوص الوحيين وآثار السلف الصالح هاديةً له إلى الحياة الطيبة ، فهو يعتز بهذا الدين الكامل من غير زيادة ولا نقصان ، يعتقد بأن الله عز وجل أكمله وحفظه وارتضاه للناس وجعله طريق السعادة في الدنيا والآخرة ، يتحرى العلم به والعمل به والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه
(٧)
وغاية الدين الكبرى في هذا المنهج تحقيق عبودية الله عز وجل لنيل رضاه والفوز بجنته والنجاة من عقابه ، ومنافع العصر الدنيوية المباحة هي من ثمرات هذا الدين ، وليست غاية كبرى يُوظّف الدين من أجل تحقيقها ، يقول تعالى : …
(٨)
﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]

جاري تحميل الاقتراحات...