نُـــوح
نُـــوح

@itweo

6 تغريدة 10 قراءة Nov 03, 2022
الإيمان يعطي قيمة للحياة
لو سألتني عن الفكرة المشتركة بين عموم المنتحرين فسأقول لك: شعورهم بعدم قيمة حياتهم.
وهذا الشعور يأتي من تعليق الحياة على هدف معين متعلق بمجد، أو شهوة تجاه الجنس الآخر، أو مال، أو أي شيء.
فإذا فقد هذا الهدف، أو شعر باليأس من بلوغه، أو شعر أنه أعطاه أكثر من قيمته، وأنه أوقف حياته على شيء دنيء، أو شعر أن حياته بلا هدف أصلاً مع ما يجد فيها من آلام، فإنه يقدم على قتل نفسه.
قال البخاري في صحيحه: "5671 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي".
وقال أيضاً: "5673 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لن يدخل أحدا عمله الجنة» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة،
فسددوا وقاربوا، ولا يتمنين أحدكم الموت: إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب".
في هذين الحديثين علاج لجذر هذه الفكرة المدمرة، وهي تذكير المرء أنه ليس في هذه الدنيا لأهداف تتعلق بالدنيا، وإنما هذه الدنيا مزرعة الآخرة، والأمر تعامل مع الله تبارك وتعالى.
والمرء في تعامله مع الله عز وجل إما على خير فيزداد خيراً، ويكون حسابه أيسر، فالجنة درجات، وإما يكون مسيئاً فيمحو إساءته.
وكل من حقر حياته فقتل نفسه فعل ذلك عن غفلة عن هذا المعنى.
- أبي جعفر الخليفي

جاري تحميل الاقتراحات...