الإدمان
يُعرِّف الكاتب الإدمان بأنه "سلوك يُقصد به إظهار الشعور العميق وغير المحتمل بالعجز، وهذا العجز مُتجذِّر دائمًا في أمر مهم جدًّا عند الفرد"، شعور الإنسان بالعجز أو المشاكل العاطفية أو الأدوار المهمَّشة في البيت أو خارجه يدفعه إلى الغضب بشكل عام،
يُعرِّف الكاتب الإدمان بأنه "سلوك يُقصد به إظهار الشعور العميق وغير المحتمل بالعجز، وهذا العجز مُتجذِّر دائمًا في أمر مهم جدًّا عند الفرد"، شعور الإنسان بالعجز أو المشاكل العاطفية أو الأدوار المهمَّشة في البيت أو خارجه يدفعه إلى الغضب بشكل عام،
ومشاعر الغضب في الغالب تجعله يلجأ إلى مهرب وهمي مثل الإدمان، وهذا لأنه يحتاج فقط إلى التخلُّص من الشعور الذي يسيطر عليه سواء كان الغضب أم العجز، فيلجأ إلى الإدمان سواء إدمان الكحول أو المخدرات أو القمار أو الأنشطة الجنسية، أو الأكل المُفرط،
أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بإفراط وغيره؛ حيث يعطيه شعورًا وهميًّا بأنه قرار نابع من ذاته، وهو المُتحكم الأول في كل شيء.
كما أن الإدمان يتحكَّم في المشاعر المهمة الداخلية عند الإنسان، وبخاصةٍ أن الانفعال العاطفي من مثيرات الإدمان العالية،
كما أن الإدمان يتحكَّم في المشاعر المهمة الداخلية عند الإنسان، وبخاصةٍ أن الانفعال العاطفي من مثيرات الإدمان العالية،
لذا إذا تعامل الإنسان مع المشاعر التي تدفعه إلى الإدمان مثل العجز أو الغضب، سيستطيع حينها إيقاف المثير الإدماني، ويكتشف نفسه بشكل آخر صحيح، أنه هو المسيطر والمتحكِّم في نفسه وليس المثيرات من حوله.
فالإدمان هو بديل مُرضٍ لهم، وبديل كرد فعل نفسي على أفعال حدثت لهم، ولا يفهمون الدافع من ورائه، وهذا ما يجعل كل مُدمن ينساق وراء الإدمان، وكأنه مُتحكِّم به، لكن لا خيار له سوى هذا الطريق، فالشعور بتدمير الذات أو عدم قدرة المُدمن على تحمل الشعور بالعجز،
أو حتى خرافة أن المُدمن هش النفسية لا أصل لها لو أدرك الدوافع الداخلية لذلك الإدمان، وعلى الرغم من ذلك أغلب سلوكيات المُدمنين تُدمر حياته، بل هو يعيش في حصار نفسي شديد من العجز، وما دامت مؤثرات الإدمان خارجية على المُدمن يكون تأثيرها فيه أقوى،
فقط إذا فهم دوافع إدمانه يكون في موقع رئيس للتحكُّم في هذا الإدمان أو إيقافه.
هل أنت مُدمن؟!
السؤال الذي قد يُقلق الكثير من الناس: كيف لي أن أتأكد من أنني مُدمن أم صاحب عادة تقليدية؟
هل أنت مُدمن؟!
السؤال الذي قد يُقلق الكثير من الناس: كيف لي أن أتأكد من أنني مُدمن أم صاحب عادة تقليدية؟
ببساطة المُدمن لن يترك سلوكه بسهولة وسيدافع عنه بشدة أما صاحب العادة فأمام أي سبب منطقي قوي سيترك عاداته، لأن العادات أفعال تلقائية مألوفة تحدث للإنسان أما الإدمان فيفعله صاحبه لكي يطغى على شعوره السيئ.
وأيضًا هناك مدمنون جسديًّا ومدمنون نفسيًّا، وهذا هو الإدمان الحقيقي،
وأيضًا هناك مدمنون جسديًّا ومدمنون نفسيًّا، وهذا هو الإدمان الحقيقي،
المُدمن جسديًّا مثل مُدمن المخدرات على الرغم من سوء تأثيره، فإن فكرة التخلُّص منها من المحتمل نجاحها طالما عزم المُدمن على ذلك بإشراف طبي، وبالطبع حسب نوع المُخدر المُدمن عليه، أما الإدمان النفسي فهو أكثر صعوبة في القضاء عليه وعلاجه،
لأنه متعلق أكثر بعاطفة نفسية داخلية تصدر على هيئة سلوك، وقد أثبتت دراسات الولايات المتحدة الأمريكية على جنودها الذين تم إرسالهم إلى حرب فيتنام، أن فيما يقرب من 90% منهم أصبحوا مُدمنين على الهيروين جسديًّا وليس نفسيًّا، لأنهم حين عودتهم إلى بلدهم تخلَّصوا منه،
ويندرج تحت إدمان المخدرات إدمان العقاقير مثل الماريجوانا، وهي ليست تابعة للإدمان الجسدي، بل تترك أثرًا على الجسد فقط، وهناك أنواع للإدمان ليست متصدِّرة، وهي الخالية من المخدرات؛ مثل القمار القهري، وإدمان الجنس،
وتناول الطعام القهري جميعهم يتنقلون من نوع إدمان إلى آخر على نفس الهيئة خالٍ من المخدرات، وتم إثبات أن 40% من مُدمني القمار مُدمنون على الكحول أيضًا، هذا يجعلنا نستقر على حقيقة أن الإدمان ليس فقط إدمان مخدرات كما يتصدَّر في المجتمع.
وسلوكيات تبدو في ظاهرها إدمانًا، لكنها قد تكون أفعالًا لإدراك اللحظة فقط مثل أنك قد تجد الزوجة في الغرب مُدمنة على الكحول فقط لأن زوجها يتناوله بكثرة، وقد لا تسميه إدمانًا حتى تتأكَّد من تتبُّع سلوكك في تناوله، واحتساء الكحول في المناسبات الخاصة مع العائلة
أو لعب القمار أكثر من المعتاد، وممارسة المراهق للسلوكيات بشكل مفرط قد يفعلها لإثبات وجوده ولفت النظر لا أكثر.
المُعالجة المُركزة على الإدمان
هناك بعض الخطوات لمحاربة الإدمان، عن طريقة المُعالجة المُركزة على الإدمان، وهي تأتي بدايةً بتصحيح الأفكار الشائعة الخاطئة، والتي من ضمنها تصف المُدمن بأن له طبيعة مختلفة عن بقية البشر، بل إن أنواع الإدمان أشبه بالسلوكيات القهرية، وتتعدَّد
هناك بعض الخطوات لمحاربة الإدمان، عن طريقة المُعالجة المُركزة على الإدمان، وهي تأتي بدايةً بتصحيح الأفكار الشائعة الخاطئة، والتي من ضمنها تصف المُدمن بأن له طبيعة مختلفة عن بقية البشر، بل إن أنواع الإدمان أشبه بالسلوكيات القهرية، وتتعدَّد
وتنتقل مظاهر الإدمان فيما بينها، من إدمان الكحول إلى التسوق القهري وغيره، لذا من المهم التوضيح للمدمن الدافع الحقيقي وراء إدمانه، وتوضيح أهمية اللحظة الفاصلة للإدمان والآلية النفسية للإدمان، فهذا يجعل المدمن مدركًا لخطوات إدمانه في خلال رحلة المعالجة،
ويعطيه فرصة لإيجاد حلول بديلة تساعده على التخطِّي، ومن المهم جدًّا كما ذكر الكاتب: "ليس من الحكمة أن نُنعِم النظر في آثار الفعل الإدماني، كونها تميل إلى تشتيت الانتباه عن العمل الحقيقي في المعالجة، وهو البحث عن مُسبِّبات الإدمان لا في آثاره"،
كما يجب أن يتعرَّف المُعالج على آلية الدفاع عند المدمن حين يقابل مشاعر سلبية، ويفهم المُدمن أنه بدلًا من حمل هذه المشاعر السلبية وإخراجها في سلوك إدماني أن يدرك شعوره، ما يقلِّل عجزه ويأسه تجاه نفسه،
وهذه المشاعر السلبية تتضمَّن بالأخص مشاعر العجز مع المتابعة مع مُختص مُعالج قد ينجح المُدمن في تعلم التعامل مع فترات عجزه وزيادة قدراته في مواجهة هذه المشاعر كي لا يعقبها سلوك إدماني،
كما أن من المهم فهم عواطف المدمن وسلوكياته والتحكُّم فيهما وعكس مشاعر العجز التي تحاصره كلما مرَّ بحدث حياتي سيئ، وفي النهاية يجب أن يهتم المُعالج بالأسباب الخفية الحقيقية وراء سلوك الإدمان لأنه من الممكن معالجة المدمن من أحداث حياته الحالية، ويتوقَّف عن الإدمان،
وإذا مرَّ بضائقة أخرى يعود إلى فعله، لكن لو عالجنا الجذور لن يعود.
ولأن أعراض الإدمان متنوِّعة، ومنها سلوكيات أو أعراض عاطفية، فلا يمكن علاج الإدمان بشكل منفصل بل مُجمع، لذا من المهم أن يدرك المُعالج الطبيعة النفسية للإدمان وسلوكيات المُدمن،
ولأن أعراض الإدمان متنوِّعة، ومنها سلوكيات أو أعراض عاطفية، فلا يمكن علاج الإدمان بشكل منفصل بل مُجمع، لذا من المهم أن يدرك المُعالج الطبيعة النفسية للإدمان وسلوكيات المُدمن،
وفي بعض الحالات إذا وصل المُدمن إلى مرحلة خطرة من الواجب إيقاف علاجه مع المُعالج وحجزه في مستشفى متخصِّصة لعلاج الإدمان مع فريق طبي ونفسي متكامل.
جاري تحميل الاقتراحات...