Antoun Abou Haiidar | أنطون أبو حيدر
Antoun Abou Haiidar | أنطون أبو حيدر

@AntounAh

24 تغريدة 8 قراءة Nov 04, 2022
نقلاً عن صفحة الدكتور الراحل #فايز_مقدسي : سوريا الطبيعية واحدة منذ 3000 عام. وثيقة تاريخية. في الوقت التي تسعى فيه الدول الصغيرة للإتحاد، كي تكبر و يكبر معه شأنها و قيمتها بين الأمم، ينهجُ بعض الطامحين للزعامات إلى تنفيذ مخططاتٍ جاهزة بتجزئة المُجزأ، و إقتطاع أراضي الغير
1/24
و إحتلالها، و إقامة كيانات و كنتونات، لم يكن و لا يمكن أن يكون لها شأنٌ عندما تُحسبُ الأمم و تُقدسُ الحضارات. في الوقت الذي يُتحفنا عباقرة التاريخ بأنّ كلّ شيء يعود لتسمية واحدة تُلازم أية حضارةٍ أو قومية في سوريا، يعود إلى عُربان البادية الجهلاء، ها هو الغرب يقول الحقيقة
2/24
و يُسمي الحضارات بأسمائها الحقيقية، و ها هم مدونو التاريخ الحقيقيين يُظهرون الوثائق التاريخية، التي نفتخرُ بكوننا سوريين قبل أية تسمية أخرى …
التالي : مقالة للكاتب و الباحث السوري
#_فايز_مقدسي حول وثيقة تاريخية عن سوريا الطبيعية الواحدة منذ 3000 عام. كان الملك العظيم
3/24
الأموري السوري #سرجون_الكبير ، الألف الثالث قبل الميلاد، أول ملك سوري يوّحد أرجاء و أقاليم المنطقة التي يطلق عليها إسم الهلال السوري الخصيب. أي ما هو اليوم لبنان و جزيرة قبرص و جزيرة كريت و الأردن و فلسطين و سوريا و العراق، و مقاطعة كليكيا، التي تحتلها تركيا و كل أعالي
4/24
الجزيرة السورية و الأناضول، أرض الإمبروطورية السورية الحثية الحورية الميتانية الأولى و الثانية، الألف الثالث و الثاني قبل الميلاد. وكان #حمورابي ، الملك المشرّع، الألف الثاني قبل الميلاد، الملك الأموري السوري الثاني الذي أعاد توحيد سوريا الكبرى. وجاء بعده عصر الامبروطورية
5/24
الآشورية، الألف الأول قبل الميلاد، حيث أعاد الملوك السوريون في ذلك العهد، توحيد كافة أرجاء الهلال السوري الخصيب في إمبروطورية واحدة، جمعت المجموعات السورية من : أمورية و سومرية و حثية حورية ميتانية و كنعانية فينيقية، (كما سمى اليونان كنعاني ساحل البحر المتوسط من لبنان إلى
6/24
سوريا إلى فلسطين)، و من : بابلية و أكادية آرامية و آشورية أو سريانية، أي كل المجموعات المشرقية و الآرية، التي إختلطت عبر الزمن في حياة واحدة وثقافة واحدة و روحية واحدة و لغة واحدة، رغم تعدد اللهجات حسب الأماكن و بعدها أو قربها عن بعضها البعض، و إختلاط سكانها مع شعوب
7/24
متنوعة، و بشكل خاص اليونان (علاقة قديمة جداً، كان فيها تبادل كبير على جميع المستويات). و من ثم إيطاليا أو الرومان (علاقة أيضا قديمة و طويلة الأمد) و على عكس ما يفكر البعض. و قد وجدت قبل ذلك علاقة خاصة جداً، مع مصر في العهد الفرعوني على زمن دخول السوريين الذين عرفوا
8/24
باسم ( #الهكسوس ) إلى مصر، و الذين حكموا مصر على مدى ثلاثة قرون، و الذين كانوا أول من أدخل الحصان إلى مصر و كافة أرجاء سوريا. و إسم هيكسوس يأتي من إسم الحصان و يدل على الفارس. و كان إسم الحصان بالسورية القديمة (ساس)، و هي كلمة بقيت إلى اليوم في بلادنا في صيغة (سايس)
9/24
يعني الذي يهتم بالحصان. من النادر أن يعرف أحد أو يتحدث، عن هذه الإرتباطات و العلاقات بين سوريا و مصر، رغم أنّ إنعكاساتها على التاريخ و الثقافة كبيرة جداً، كما يتبيّن لمن يدرس التاريخ القديم على صورة صحيحة، ليس فيها تأثير ديني أو عقائدي معين، مثل الذين لا يرون في تاريخنا
10/24
القديم سوى قبائل جزيرة العرب و حسب، و كأنّ تاريخنا بدأ في القرن السابع للميلاد، و ليس قبل الميلاد بآلاف السنين !. نلاحظ هنا أمراً هاماً و هو أن تاريخنا كسوريين، لا يقوم على العلاقات القبائلية، كما هو حال العرب في الصحراء أو حال القبائل اليهودية العبرية، التي دخلت أرض
11/24
كنعان كما تروي التوراة، و لا على الأنساب كما هو حال العبرانيين و العرب القدماء، بل على بناء ثقافي فكري فلسفي مادي روحي عز نظيره، كان أساس الحضارة العالمية، دون أن ننسى أن السوريين و المصريين القدماء، إبتكروا الكتابة في أول أشكالها و دونوا تاريخ حضارتهم و أعطوا العالم أعظم
12/24
إكتشاف عرفته الإنسانية، و على وثائق مكتوبة و مدونة، و لم يعتمدوا على النقل الشفهي كما كان حال العرب حتى بعد الإسلام، و قبلهم حال قبائل اليهود. عندما نتحدث في التاريخ القديم لسوريا الكبرى و لمصر، فالحديث يتم عن شعب و نظام حكم و مؤسسة دينية قائمة على أسس حضارية، و ليس على
13/24
قبائل و عشائر متفرقة و بدائية تحكمها العادات و التقاليد و الكلام الإلهي.
و نلاحظ أيضا أن القوى الإلهية في الدين السوري و الدين المصري، ليست قوى متعالية على الإنسان و بعيدة عنه، و ليست شديدة المحال، بل تسكن الأرض و السماء، و ليست بعيدة عن الإنسان، بل تسهر على راحته و تأمين
14/24
ضروريات حياته على الأرض.
و نلاحظ أنه في نصوص سورية قديمة قدم التاريخ، يعتبر الإنسان نفسه إبنا لله و ينادي الله بلقب (أبي) ، و هو ما نستطيع قراءته في نصوص مملكة أوغاريت السورية القديمة، الالف الثاني قبل الميلاد. و لكن إبن أو آب لا تدل على القرابة كما هي اليوم، بل على الصنع
15/24
و الخلق. تعبير (إبن الله) يعني مخلوق الله، و حيث يقبل الله ملك السماء أن يضحي بمخلوقه إبنه، الذي يتراءى للناس من خلاله في سبيل البشرية ، ثم يبعث هذا الإبن من الموت بتدخل السيدة المرأة السماوية السورية إيننانا أو عشتار أو عنات أو عشتروت. ثم أفروديت و فينوس (و إيزيس في
16/24
الدين المصري)، التي تنزل إلى أعماق الأرض (الجحيم) لتستعيد ابنها و حبيبها دموزي أو تموز أو البعل حدد أو أدونيس الذي مات، و تعيده إلى الحياة بعد تغلبها على الموتع. هنا نرى صورة للمرأة لا مثال لها في التاريخ، و غير موجودة في منقولات القبائل البدوية و العبرانيين، التي تجعل
17/24
المرأة مسؤولة عن فقدان الجنة و عن شقاء الرجل. و التي لم تكن تتمتع بأي حق من الحقوق آنذاك. كما نلاحظ ببساطة أنّ المسيحية السورية الحقيقية كما علمها السيد المسيح، قد ورثت كل ذلك قبل أن يحوّرها آباء الكنيسة و يجعلوها موروثاً عبرانيّاً. أمّا الحديث عن تداخل الثقافة السورية
18/24
القديمة مع ثقافات اليونان و روما و إنتقال الفكر السوري إلى هاتين المنطقتين على ساحل المتوسط، و تغلل الثقافة السورية فيهما، فهذا يحتاج إلى بحث خاص أرجو أن أكتبه قريباً. إلى القارئ الكريم نصّ الوثيقة التاريخية التي عثر عليها في العراق، و هي تعود للعهد السوري الآشوري،
19/24
و تأتي على لسان الملك السوري الآشوري الشهير : #آشور_ناصر_بعل (القرن التاسع قبل الميلاد)، الذي حمل لقب ملك الأركان الأربعة. و بالآشورية القديمة #SHAR_KIBRAT_ERBETTI
شار ملك كبرات كبيرة أربعتي أربعة، و تعني حرفياً :
“ملك أكبر الأركان الأربعة”، أي كل ما نسميه اليوم سوريا
20/24
الكبرى أو الهلال الخصيب. تبيّنُ الوثيقة أن توحيدَ الأقاليم الأربعة الكبرى المكونة لسوريا، كان الشاغل للملوك السوريين الأقوياء، الذين لم يكونوا يجهلون تاريخهم أو يتنكرون لماضيهم الحضاري المُشرّف :
أنا آشور ناصر بعل، ملك آشور في الأصل اشار مت اشور.
أنا الملك العظيم، الملكُ
21/24
الجبّار، الملك الذي لا يضاهيه أحدٌ من الملوك.
أنا ملكُ العالم و ملك الأركان الأربعة.
أنا شمسُ شعبي، و أنا الساهرُ على راحة شعبي السماء إختارتني ملكا. قمتُ بالحملات، قهرتُ أعدائي، و تسلّقت الجبال الشاهقة، جبال البلاد البعيدة و مضيت إلى حيث لم يمضِ ملكٌ من قبلي، قهرتُ
22/24
القبائل و جعلتها تخضع لي.
أنا الملكُ الذي باركتِ السماء أعماله في أرجاء أركان العالم الأربعة، مملكتي إمتدت من ضفاف نهر دجلة و نهر الفرات، إلى جبل لبنان و حتى البحر الكبير المتوسط.
أنا ملكُ الكون، ملك الكون في الأصل : #SHAR_KISHATI
شار : تعني شرعي.
كيشاتي : تعني كلشي أو كل
23/24
شيء، أي الكون. قدّم للوثيقة و نقلها إلى العربية الكاتب و الباحث :
دكتور #فايز_مقدسي ، باريس، فرنسا.
إدارة التحرير : الكاتبة والباحثة سَارة عيسى.
(مركز فيريل للدراسات، برلين).
24/24

جاري تحميل الاقتراحات...