1/سلام يا @najlaalomari14 ولأنك سألتني عن المواعيد فأقول: تأتي المواعيد الفارقة بلا موعد مهما اجتهدنا في التخطيط ومهما اجتهدنا في الهروب.
تداهمنا على حين غرة، بشعر غير مرتب وبلا ربطة عنق، بارتباك غير مبرر، بمزاج ضبابي، وفكر شارد
تداهمنا على حين غرة، بشعر غير مرتب وبلا ربطة عنق، بارتباك غير مبرر، بمزاج ضبابي، وفكر شارد
٢/كإشارة ضوئية حمراء وضعت حديثا في الطريق الممل إلى البيت، وبين أن نقطعها أو نتوقف يكون قد أسقط في يدنا.
٣/كوابل مطر يهطل فجأة فوق غريب يزور كوالالامبور لأول مرة، بلا مظلة، أو معطف. وبين أن يبقى مبتلا حتى يصل إلى مبتغاه، أو يقفل راجعا إلى حيث أتى، يجفف بدلته اليتيمة بما تبعثر من أمنيات
٤/كمراهق في المدرسة، يقلد استاذه أمام زملائه، ليلتفت فيراه ماثلا أمامه، فلا يدري أيعود إلى كرسيه وهو يسحب بكل بطء اللحظة أقدام الخجل؟ أم يهرب من المدرسة فلا يعود إليها أبدا؟
٥/كنادل في مطعم يحمل صينية التقديم، ليصطدم بزبون آخر، فينسكب المشروب على شخص ثالث، فلا يعرف أيلملم ما انكسر؟ أم يساعد الطرف الواقع على الأرض؟ أم يعطي منديلا للثالث ليمسح ما تناثر على ملابسه؟
٦/هذه المواعيد الفارقة تغدو فارقة ربما لأنها لا تأتي ونحن في أحسن حالاتنا، لا تجاملنا، ربما لتختبر الآخر أمامنا فيما إذا كان باحثا عن المظهر أو الجوهر، عن التلقائية أم التكلف، عن الواقع ببساطته أم الصورة التي نبذل الكثير لرسمها عنا عند الآخرين.
٧/هل تأتي لتكسر رهبة اللقاء ببعض الكوميديا انطلاقا من خبرتها بالنهايات الموجعة؟ أم تباغتنا ونحن نرتدي ثياب الحزن كي نأنس إلى كتف آخر نستند عليه وقد خذلتنا كل الجدران التي ارتمينا إليها؟
٨/كل القصة أن المواعيد تعرف متى تأتي إلينا، نحن فقط الذين لا نعرف، حتى لو تعمدنا أن نفاجئها بالخروج دون هندام أو تحت المطر ،أو الاصطدام بأحدهم في الطريق
٩/قواعد اللعبة معروفة ، فنحن ضحايا ذلك الغيب مهما اجتهدنا، ويبقى السؤال هل تحمل المواعيد في طياتها وجعا مكتوبا لا مناص عنه؟ أو ركنا شديدا نأوي إليه؟
جاري تحميل الاقتراحات...