سوسن المفلح
سوسن المفلح

@meflehsh

17 تغريدة 758 قراءة Oct 31, 2022
هرم المعرفة (DIKW)
يمثل هرم DIKW العلاقات بين البيانات والمعلومات والمعرفة والحكمة. كل مستوى هو خطوة نحو مستوى أعلى؛ تأتي البيانات أولاً، ثم المعلومات، ثم المعرفة، وأخيراً تأتي الحكمة. تجيب كل خطوة على أسئلة مختلفة حول البيانات الأولية وتضيف قيمة إليها.
@_Career_
ومن المثير للاهتمام أن أول ذكر للهرم كان من قبل الشاعر ت. س. إليوت 1934، في قصيدته "الصخرة"، لكن دون تسميته بذلك، إذ قال:
أين هي الحياة التي فقدناها في العيش؟
أين الحكمة التي فقدناها في المعرفة؟
أين هي المعرفة التي فقدناها في المعلومات؟
يشير هرم المعرفة على أننا كلما قمنا بإثراء بياناتنا بالمعنى والسياق، زادت المعرفة والأفكار التي نحصل عليها حتى نتمكن من اتخاذ قرارات أفضل ومستنيرة وقائمة على البيانات.
وفيما يلي تعريفاً مبسطاً لكل مستوى من هذه المستويات:
البيانات: هي عبارة عن مجموعة من الحقائق والمدركات التي ندركها بحواسنا في شكل خام أو غير منظم، كما تعبر عن مجموعة الحقائق الموضوعية غير المترابطة عن الأحداث ولا تقدم أحكاماً أو تفسيرات أو قواعد للعمل.
البيانات هي حقائق غير مصقولة ضمن أشكال مختلفة قد تكون أرقاماً حروفاً أو كلمات أو إشارات. وهي بطبيعتها لا تفيد ضمن تكوينها الأولي إلا بعد إخضاعها لعمليات التحليل والتفسير وتحويلها لمعلومات.
المعلومات: هي نتاج معالجة البيانات بعد إخضاعها لمجموعة من العمليات والأنشطة مثل التحليل والتركيب لاستخلاص ما تتضمنه البيانات من مؤشرات وعلاقات ومقارنات وموازنات وعمليات حسابية.
ويتم الإجابة على أسئلة، مثل: "من" و "ماذا" و "متى" و "أين" وما إلى ذلك.
وتتم معالجة البيانات من خلال "تنظيفها" من الأخطاء ومعالجتها بطريقة تجعل من السهل قياسها وتصورها وتحليلها لغرض معين. عن طريق سلسلة من العمليات، مثل: تجميعها، والتأكد من صحتها، الكشف عن العلاقة بين نقاط البيانات المختلفة والتي تبدو متباينة وغير متصلة.
المعرفة: عندما لا ننظر إلى المعلومات على أنها وصف للحقائق التي تم جمعها فحسب، بل نفهم أيضًا كيفية تطبيقها لتحقيق أهدافنا، فإننا نحولها إلى معرفة، عندما نكتشف العلاقات التي لم يتم ذكرها صراحة كمعلومات، نحصل على رؤى أعمق تساعدنا على اتخاذ قرارات استباقية.
في المعرفة نجيب على أسئلة مثل: كيف “المعلومات المستمدة من البيانات المجمعة ذات صلة بأهدافنا؟ "كيف" يتم ربط أجزاء هذه المعلومات بقطع أخرى لإضافة المزيد من المعنى والقيمة؟ وربما الأهم من ذلك، "كيف" يمكننا تطبيق المعلومات لتحقيق هدفنا؟
الحكمة: هي المعرفة المطبقة في العمل. وتعكس درجة العمق والنضوج الفكري الذي ينقل مالكها نحو منزلة الحكماء تعبر الحكمة عن قناعة راسخة واستخلاص للعاقبة بعد استشراف للمستقبل ومعرفة للمقاصد،
تجيب الحكمة على أسئلة مثل: "لماذا نفعل شيئًا؟" و "ما هو الأفضل؟"
ومهما اتسعت المعرفة تظل أحد مكونات الحكمة. فالعالم يقوم بتفكيك المعرفة تمهيدا لاستيعابها أما الحكيم فيقوم بتركيب المعرفة لبناء وتشكيل المفاهيم العامة في سبيل الوصول إلى رؤية شاملة تندمج فيها معطيات الماضي والحاضر والمستقبل.
الحقيقة: رغم الاختلاف على المرتبة التالية للحكمة، فإن غاية التقدم في الهرم هي الوصول إلى الحقيقة. كل شيء نسبي ويمكن للمرء أن يحصل عليه الفهم الجزئي للعلاقات التي تمثل المعلومات، والفهم الجزئي للأنماط التي تمثل المعرفة والفهم الجزئي للمبادئ أساس الحكمة والحقيقة المتمثلة في كل هذا.
ولكن الواقع مختلف، والمعرفة أكثر بكثير من مجرد مرحلة تالية من المعلومات. فإدارة البيانات هذه الأيام أكثر تعقيدًا بكثير مع انتشار مصادر البيانات وأنواعها.
أحد الانتقادات الرئيسية للنموذج هو أنه تسلسل هرمي ويفتقد العديد من الجوانب الحاسمة للمعرفة وواقع البيانات والمعلومات الجديدة في عصر البيانات الضخمة، التي يعتبرها البعض تقليل من قيمة البيانات بوضعها في الأسفل.
فعلى نطاق المنظمات، فإن إحدى الطرق السهلة والسريعة للمؤسسات لاتخاذ الخطوات من البيانات إلى المعلومات إلى المعرفة والحكمة هي استخدام البيانات بشكل فعال، حيث يمكن للمؤسسات تسلق جبل الحكمة واكتساب ميزة تنافسية من خلال دعم قرارات أعمالهم من خلال التحليلات القائمة على البيانات.
ومع الاعتماد على البيانات الضخمة، ستبرز الحاجة أكثر إلى أنظمة مثل: أنظمة البصيرة وتحليلات البيانات الضخمة، التي ستساعد وبشكل فعال على اشتقاق قيمة من البيانات وتحويلها إلى إجراءات عمل عبر اتخاذ القرارات اللازمة.
مع ذلك، لا يزال نموذج DIKW يستخدم في العديد من الأشكال والأشكال للنظر في استخراج قيمة ومعنى البيانات والمعلومات.

جاري تحميل الاقتراحات...