8 تغريدة 15 قراءة Oct 29, 2022
ثريد من كتاب بيرلو
ليلة 25 مايو 2005 * اسطنبول
بيرلو :" فكرت بالإعتزال مرةً من قبل، بعد نهائي الكابوس في اسطنبول .. العديد من الناس يعتقدون أن ذلك الغبي الراقص دوديك هو سبب هزيمتنا ، لكن على العكس تمامًا نحن هزمنا أنفسنا .. لا أعلم ما حدث، لكن الأمر كان أشبه بأن الفريق بأكمله قفز من جسر البسفور
قررت ان اعتزل لأنه بعد ليلة أسطنبول لم يعد هناك معنى لأي شيء.. مباراة نهائي دوري الابطال التي فاز فيها ليفربول على ميلان بعد ان كان متأخر بثلاثة اهداف دون مقابل تسببت باختناقي.. في ٦ دقائق استقبلنا ٣ اهداف وفي ضربات الترجيح خسرنا !!
بدأنا اللقاء متعطشين للدماء.. لكنهم هم من شربوا من دمنا ، كنت اخاف النظر في المرآة كي لا ابصُق في وجهي، كرهت كرة القدم وكانت اخر ما أريد فعله ، رغم أنها كل حياتي..تناقض، وحتى فكرت في الاعتزال ، كان قرار سيمحي تاريخي بأكمله !
في غرفة ملابس ملعب اتاتورك ، فورا بعد المباراة ، ظهرنا بمظهر غبي ، العديد من الاموات الأحياء ، واجهنا مأسآة غير متوقعة ، لم نتكلم ، لم نتحرك .. شعرنا بأنهُ تم مسحنا.. نُفينا ذهنياً بشكل تام الضرر وقت وقوع الماسأة كان جلياً ، مع مرور الساعات كان يتضح بشكل اكثر ، ارق، غضب، اكتئاب
لم اتمكن من النوم كنت انام لفتره قصيرة وبشكل سيء، وكأني ذاهب الى النوم مع دوديك وزملائه في ليفربول ، اغتصاب في كرة القدم بدون نهاية ..لا اتمنى ابدً ان اعيش ليلة اخرى مثل ليلة ٢٥ مايو ٢٠٠٥ لن اتمكن من استحمال ذالك ابداً
بعد عامين ، عدنا للحياة ، فزنا بفس البطولة على نفس الفريق ، لكنها لم تكن فرحة كاملة..لا تزال جثثنا السابقة دافئه، علقنا جنازة 2005 بجانب بطولاتنا كي لا ننساها ، يُقال ان الإنتقام طبق يفضل ان يُقدم بارداً.
الاستنتاج الوحيد لتلك الليلة هي انه كانت : اللعنة !
وهنا درس للأجيال القادمة.. عندما تشعر انك لاتُقهر ، فهي خطوتك الأولى في رحلة الا رجعة ! ، الى هنا.

جاري تحميل الاقتراحات...