الفتاة التي أحبها، قالت له أنت تستحق من هي أفضل، تزوجت، زوجًا ليس هو، وأنجبت، ابنًا ليس ابنه، الوظيفة التي كان يحلم بها، أخبرته الموظفة بأنها ستتصل به يومًا ما إن شاء الله، وإلى يوم يبعثون لن تتصل.
....
....
كان يصعد سلم الحياة راكضًا، مرة واحدة انزلق بنفس السرعة، فاختار ألا يختار شيئًا، أمه اختارت له من تزوجها، قالت له بعد الزواج ستعتادها.
تزوجها، ليعيش حياة عادية، وتعترف الحكومة بأنه رقم مُسجل في دفاترها، وأنجب، لكي يكون ابنه عاديًا، يرثه ويحمل رايته بعد موته، ويعيش حياة عادية، لم يكن يحبها، لكنه كذلك لم يكن يكرهها، اعتاد أن ينفق، واعتادت أن تطعمه، فاعتادا أن تكون الحياة عادية.
اعتاد أن يراها، تفتح الباب وتدير ظهرها لتكمل ما كانت تفعله، فاعتاد أنها لا تهتم، واعتادت أنه لا يكترث إن اهتمت أم لم تهتم.
أصبح موظفًا عاديًا، يخرج من بعد الفجر، يأتي في دخول المغرب، واعتاد هذا الروتين، فصار البيت بالنسبة له ترانزيت، يتوقف عنده لمجرد أن يستكمل رحلاته ليس إلا.
أصبح موظفًا عاديًا، يخرج من بعد الفجر، يأتي في دخول المغرب، واعتاد هذا الروتين، فصار البيت بالنسبة له ترانزيت، يتوقف عنده لمجرد أن يستكمل رحلاته ليس إلا.
اليوم، رأيته، شكله يبدو عاديًا، ملابسه عادية، يجلس في المقهى بمفرده، شارد هو، وعلى وجهه، ألف استفهام، على وجهه أحلام أجهضها الواقع، وطموح اختاره لم يختره، يتذكر أنه كان عاديًا، كل شيء أراده لم يرده، وكل ما لم يرده أراده.
كان عاديًا، حتى حياته، كانت عادية.
جاري تحميل الاقتراحات...