zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

16 تغريدة 34 قراءة Oct 23, 2022
الرؤى والأحلام في وادي الرافدين :
الأحلام هي مجموعة من الصور والذكريات المخزونه في عقلنا وتظهر لنا في المنام واحيانآ تحمل معها رسائل وانذارات للشخص الحالم في وادي الرافدين القديمة كان يعطون اهمية لتفسير الحلم لذلك أوجدوا مفسر أو معبر عن الرؤيا
والمعبرون هم طبقة مـن الكهنه يدعى "شاملو". وقد خلـف لنـا العراقيـون القدامي عدداً كبيراً من تفسير الأحلام ومن الأمثلة التاريخية على ذلك كثيرة، فقد بلغ مرة "أياناتم" ملـك لجش أن رجال مدينة "أوما" وهي المدينة المعادية المجاورة قـد زحفـوا على مدينته،
فأسرع هذا الى معبد إلهه ليستشيره في أمره، فظهر له إلهه (تنجرسو) في الرؤيا فأخبره أن الإله شمش سوف يكون معه فلا خوف عليه لأنه سينتصر.
ورأى "جودية" أمير لجش الشهير في حلمـه رجـلا قـدمـاه فـي رض ورأسه في السماء وقد لبس تاجا كتيجان الآلهة وبجنبه الأيسر طائر المقدس "ام دوكد" وعلى يمينه أسد رابض وقد أمره أن يبني بيته، ظهرت الشمس على الأرض وظهرت امرأة تمسك بيدها رح صورت عليه نجوم السماء -
وظهر جل آخر شديد يمسك بيده لوحا من حجر اللازورد رسم عليه تخطيط معبد، وظهر الأجر مكدساً. فذهب جودية الى معبد آلهته نانشة وبعد الصلوة والقرابين أخبرهـا برؤيـاه تفسرته كما يأتي: أن الرجل الذي رأيت رأسه في السماء وقدماه فـي الأرض وعلى جانبيه الطائر والأسد لهو أخي "ننجرسو" –
وأنه أمـرك أن تبني معبده "أي - ننو"، والشمس التي ظهرت هي إلهك تنجشزيدا". ورأى جلجامش وهو على وشك البدء بمغامراته وأسفاره قوساً من أقواس أنو (شهاباً) قد سقط عليه من السماء، وقد حاول عبثاً أن يدفعـه عن نفسه، ولكن أحد أتباعه أستطاع أن يزحزحه فأحضره الى أمه.
وفي الليلة الثانية رأى في إحدى شوارع الوركاء فاسا عجيبة فأحبها كما يحب المرأة، ووضعها بجانبه – وقد فسرت له أمه (وهي آلهة) الـرؤيتين أن ذلك يعني قرب مجيء "أنكيدو" الذي سوف يكون صديقاً له بعد صراع عنيف
وهناك أمثلـة كثيـرة على أنواع الأحلام وتفسيرها كما تعارف عليه كهنة ذلك العصرإذا رأى النائم أنه يحمل عربة حمل فإنه يحقق رغباته، وإذا رأى أنه تسلق نخلة وأمسك منها سعفة فسوف يكون ثابت الجنان - وإذا رأى أنه وضع سهماً في القوس فسوف يفشل في دعواه عند القضاة
وإذا رأى أنه مسك قوسا ثم تكسر القـوس فإن رغبات قلبه لن تحقق - وإذا رأى أنه مسك طائرا ثم أطلقه، فسيكون أساس البيت الذي يشيده واهيا – وبالنسبة الـى المملكـة فـسيحل فيهـا النحس
ومن أنواع التفاؤل المهمة ما كان يعتقده البابليون في طبيعة الأيام وكيفية أنتخاب الأيام الصالحةوخـواص الأيـام بـصورة عامة وكانت الآلهة "نسابا" بيدها معرفة أسرار الأعداد وكذلك أسماء الأشخاص كان لكل منها عدده المقدر له فقـد ورد أن سرجون الثاني جعل محيط مدينته خورسباد (١٦٢٨٠) ذراعـاً
لأن هذا العدد يطابق العدد الخـاص بأسـمه وهـذا يذكرنا برأي فيثاغورس من أن أساس الأشياء العدد. وكـان كـل عـدد عند البابليين، فيما عدا ذلك، يمتاز بكونه عدد شؤم أو عدد خير، مثلا تعـد الأعداد 3، 4، 5، 7، 15... الخ أعداد سعد، والأعـداد ۱، ۲، 6، 10، ۱۱، ۱۲، ۱۳ أعداد شؤم.
وفيما عدا ذلك فقد كان العرافون يجدون في الحيوانات والطيـور وما يلاحظون فيها من شذوذ وخواص علامات مهمة للفال، فمن الطيور كان النسر والعصفور والحمامة والديك والـصفر من الأطيـار التـي يتفاءلون بها: عندما يطير صقر للصيد وبمر من يمين الملك الى يساره، فسينتصر الملك,
وإذا طار من يساره الى يمينه فإنـه (الملـك) سيحقق ۳۲ رغبته - وعندما يقتتل غراب وصقر امام الملك وقتل الـصقر الغـراب فإن سلاح الملك وعدته ستقضي على سلاح أعدائه، وسوف يفتح مدينتهم ويعيش بها رغدا والعكس بالعكس. وكان البقر والحمـار والغـلم والخنازير والكلاب -
وكذلك الوحوش كالغزال والثعلب واللبوءة تلاحـظ فيها علامات الفال. وكذلك يقال عن الحشرات والزحافات والأسماك وكانوا كذلك يلاحظون هيئات المواليد في البشر وفي الحيوانات ولاسيما ما يبدو عليها من الشذوذ فيتفاءلون حسب القواعد التي وصفوها
المصدر / طه باقر / مقاله في مجله سومر

جاري تحميل الاقتراحات...