(الأسباب الخفية للأزمة بين الرياض وواشنطن)
وكالة الأخبار المركزية الألمانية تقول بأن سبب الاحتجاجات في #ايران داخلي وليس خارجي
لوجود فجوة بين جيل الشباب والمسؤولين كبار السن الغارقين في الفساد والتخلف ما أدى لمطالبتهم بإسقاط النظام بالكامل والحرس الثوري سيقاتل حتى النهاية
١-١٣
وكالة الأخبار المركزية الألمانية تقول بأن سبب الاحتجاجات في #ايران داخلي وليس خارجي
لوجود فجوة بين جيل الشباب والمسؤولين كبار السن الغارقين في الفساد والتخلف ما أدى لمطالبتهم بإسقاط النظام بالكامل والحرس الثوري سيقاتل حتى النهاية
١-١٣
الاحتجاجات تقلق جيران إيران بلا شك وتقلق أمريكا وأوروبا وروسيا .. انهيار أي نظام في العالم يسبب قلاقل واهتزازات لكن الأزمة هنا أن مؤشرات قرب انهيار النظام الإيراني تسببت بنشوء أزمة جديدة بين السعودية وأمريكا لتضاف فوق الأزمات الأخرى التي تسببت بها إدارة بايدن .. هذه الأزمة لم
يحسب لها أي حساب .. وهي طارئة وإن كانت أسبابها الظاهرة "أوبك+" لكن أسبابها الخفية هي تلك التوازنات التي تريد أمريكا الحفاظ عليها في المنطقة كأحد أسباب قدرتها على التفاوض والضغط على كل الأطراف واللاعبين الرئيسيين في الشرق الأوسط .. ضعف إيران ليس في صالح هذه السياسة ويهدد بتقويضها
أمريكا تقول بأنها لن تتواجد في المنطقة ولن تتعاون مع السعودية مادام النموذج الأمريكي يتجه للتقويض (النموذج الأمريكي في المنطقة يعتمد على وجود إيران والسعودية وإسرائيل كخصوم تقليديين من خلالهم يمكن لأي إدارة أمريكية أن تحافظ على التوازنات وتضمن النفوذ الأمريكي) ترى الإدارة
الأمريكية أن إضعاف هذا النموذج جاء على يد السعوديين بمساعدة ترامب .. ولإنقاذه وإعادة مكانته يجب إضعاف السعودية بالنبذ والتشويه والمؤامرات .. وتقوية إيران بالاتفاق النووي والدعم المالي والتغاضي الدبلوماسي .. لكن جاءت الاحتجاجات الأهلية والتي ليس لأي أطراف غربية أو عربية يد فيها
جاءت لتعطل المخطط الأمريكي .. فاستمرار الحديث عن اتفاق نووي مشوه يعرض الإدارة الأمريكية للحرج والمسائلة في ظل انخراط إيران في الحرب ضد أوكرانيا والانتهاكات اليومية المتكررة بحق المتظاهرين .. أما التراجع عنه يعني استمرار السعودية في مسارها الصاعد ماينذر بتراجع النفوذ الأمريكي
* يوجد طريق آخر يمكن أن تسلكه الإدارة الأمريكية وهو طريق سيء لكنه أقل مرارة من غيره .. وهو دعم السعودية والتغلغل في مشاريعها وإقامة المصانع وإرسال الأسلحة والخبراء لمنافسة الصينيين والأوروبيين والروس .. وبذلك تضمن نفوذها وزيادة حجم المصالح والروابط المشتركة بين الرياض وواشنطن
لكن أيضاً هذا الطريق لا تحبذه السعودية وترى فيه تصحيح متأخر لغلطة لا تغتفر خصوصاً بعد الربيع العربي وعودة الإدارة الأمريكية الحالية لنفس سلوك إدارة أوباما .. أما الطريق الآخر فهو دعم النظام الإيراني والتغلغل فيه ولو على حساب السعودية حتى تضمن أمريكا زيادة حجم تواجدها داخل إيران
ثم تعود إلى السعودية بسياسات استرضاء وطمأنة..لكن هذا الإجراء خطير وكاد يحدث في اتفاق ٢٠١٥ وحذرت السعودية أنه لا يمكن مقايضة السعودية بإيران أو تركيا أو مصر أو أي دولة خليجية .. فبمجرد أن تشعر السعودية أن عودة النفوذ الأمريكي سيكون على حساب مصالحها ستفشل المخطط كما أفشلته أول مرة
وللأسف كاد أن يحدث مؤخراً لولا التدخل الأخير من الروس عبر توريط إيران في أوكرانيا بملف المسيرات حيث افتخرت القنوات الإيرانية الرسمية بداية الأمر بتأثير مسيراتها ضد أوكرانيا وسرعان ماحذفت تقاريرها وتغريداتها بعدما اكتشفت أن خسائرها السياسية ستكون أكبر من المكاسب الإعلامية .. لذلك
طلبوا من الروس بحسب عدة تقارير أن يعلنوا بأن المسيرات ليست إيرانية وبالفعل صرحت روسيا بأن المسيرات صناعة روسية لتبرئة ساحة إيران .. أما الحليف الأمريكي وبالتزامن مع فضيحة المسيرات الإيرانية شن حملته ضد السعودية في قرار أوبك بلس بأنها تصطف مع روسيا وهدد بإعادة تقييم العلاقات
فهو يرى أن أي فضيحة أو انتكاسة إيرانية يجب أن يقابلها فضيحة أو انتكاسة سعودية .. لكن هذا الأمر لم يعد مقبولاً عند السعوديين وأصبح مكشوفاً ومملاً ومثير للاشمئزاز .. أخطاء النظام الإيراني ذاتية والاحتجاجات أهلية وهو من أضعف نفسه بنفسه ليس للسعودية يد في قراراته ولا انتكاساته .. إلا
بمواجهة مشروعه في المنطقة والتقدم عليه تنموياً ما أدى لنقل المعركة إلى داخل حدوده وهذا حق مشروع لأي دولة في العالم..نعلم أن تقدم السعودية يعني تراجع إيران لكن ليس هذا ذنبنا ولا خطيئتنا .. وسيصل السياسي الأمريكي في نهاية الأمر إلى نتيجة صادمة أنه أضاع إيران والسعودية معاً
١٣-١٣
١٣-١٣
جاري تحميل الاقتراحات...