مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

6 تغريدة Apr 08, 2023
للتوضيح فأنا لم أقل (دليل علمي) ولكن قلت (دليل عقلي-علمي) وأعني به دليل عقلي مستند إلى العلم. ولو كان الدليل على وجود الله سبحانه وتعالى علمياً لقضي الأمر ولما عاد للإيمان الذي هو محور الاختبار الإلهي أي قيمة.
قضية عدم وجود دليل علمي على وجود الخالق سبحانه وتعالى كثيراً ما يساء فهمها أو يساء توظيفها. صحيح أنه لا يوجد دليل علمي مباشر على وجود الخالق، لكن على الأقل لا يمكن إنكار وجود خطة وبرمجة مدبرة مسبقاً سارت بهذا الكون إلى ما هو عليه.
وبالمناسبة فحتى الملاحدة يعلمون ذلك جيداً، لذلك لجؤوا إلى فرضية الأكوان المتعددة لتفسير الضبط الدقيق.
الآن كل واحد وطبيعة عقله وكيفية تفكيره، فإن كان لديه استعداد مسبق للإيمان فسينتفع من هذه الشواهد الكونية وتدله على وجود خالق كلي العلم وكلي الحكمة.
ومن لم يكن عنده أصلاً استعداد للإيمان فلن ينتفع بهذه الآيات الكونية. لذلك قال ربنا تبارك وتعالى "وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون" ومعنى لا يؤمنون أي لا استعداد عندهم للإيمان من الأساس، ولديهم تحيز مسبق ضد الإيمان.
وبما أن الله سبحانه وتعالى عضَّد هذه الشواهد بإرسال الرسل وإنزال الكتب فقد أعذر من عباده. وصحيح أنه ﷻ قال "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" لكن هذا تخيير كوني، فكل إنسان مجزي يوم القيامة على خياره الذي اختاره بملء إرادته، ولا يحق له بعد أن بلغه إنذار الله له أن يزعم عدم وجود دليل.
أعني بقولي (ولا يحق له بعد أن بلغه إنذار الله له أن يزعم عدم وجود دليل) أي يوم القيامة لا يقبل الله منه اعتذاره بقوله (لم أجد دليلاً على وجود الله).

جاري تحميل الاقتراحات...