فهد عامر الأحمدي
فهد عامر الأحمدي

@fahadalahmdi

12 تغريدة 37 قراءة Oct 22, 2022
#ثريد عن الحرف الذي لم يعترف به أحد:
يحكى أن الأديب العباسي أبا العلاء المعري قال في لحظة غرور:
وإني وإن كنت الأخير زمانه // لآت بما لم تستطعه الأوائل.
فقال له صبي صغير : الأقدمون جاؤوا ب٢٨ حرفاَ فزدها حرفا واحدا فذهل المعري ولم يستطع الإجابة.....
تابع٢
٢=
ورغم أنني لست في قامة المعري، ولكنني لو كنت مكانه لأجبت الصبي: نضيف إليها (الهمزة) أيها المتحذلق.
وما يزيد ثقتي بهذا الرأي أن الخليل الفراهيدي نظم قاموسه الشهير "العين" على أساس وجود 29 حرفا وليس 28 (وكتاب العين هو بالمناسبة أول قاموس في اللغة العربية) ......تابع٣
٣=
ورغم اسبقية هذا القاموس ظلت مشكلتنا الأزلية في عدم الاعتراف بالهمزة كحرف مستقل ومحاولة دمجها بالقوة مع الألف والياء والواو...
وهذا الاصرار على دمج الهمزة تسبب في تفاوت طرق كتابتها وشروط رسمها ومواقعها من الكلمة ... تابع٤
#اليوم_العالمي_للغة_العربية
#صباح_الخير #يوم_الجمعة
٤=
والنتيجة التي نحصدها اليوم أزمة إملائية مزمنة واختلاف في طرق كتابة الهمزة بين الأقطار العربية - ناهيك عن ظهور خلل دائم في ترتيب الموسوعات والفهارس والوثائق المصنفة حسب الترتيب الأبجدي ...... تابع٥
٥=
كل هذا يجعلني على قناعة بأن الحرف المنسي (التاسع والعشرين) هو الهمزة التي فات المعري تذكرها..
ففي حين لايخطئ طلاب الابتدائية في كتابة الجيم والشين والكاف والصاد (كونها مستقلة وقائمة بذاتها) يخطئ أساتذة وكتاب وجامعيون بمواقع الهمزة وطرق كتابتها (لتعدد الآراء والاختلافات حولها).
٦=
فأنت مثلا وبصرف النظر عن مستواك التعليمي ستواجه صعوبة في اختيار الصحيح والصائب من الكلمات التالية :
رَؤُف ، رءوف ، رؤوف
ورُؤس، رُءوس، رؤوس
وإقرأ ، اِقرئي ، اقرءي
وقرؤوا ، قرأوا ، قرءوا ، يقرؤون ، يقرأون ، يقرءون ... (الخ)
٧=
وهذه المشكلة لا تتعلق بك وحدك كون النقاد والنحويين أنفسهم لم يعترفوا بالهمزة كحرف واختلفوا في طرق كتابتها وما إن كانت توضع على الألف أو الواو أو تظل معلقة قربهما على استحياء ...... تابع٨
#فهد_الأحمدي
#لغة #صباح_الخير
٨=
أما في حال كنت مصرا على رأيك (لمجرد أنك تعلمته قبل غيره) فلا تتجاهل تميز الرسم القرآني ووجود مدارس عريقة تتبنى الأشكال الأخرى في الكتابة...
(ففي العراق مثلا أصدر المجمع اللغوي قرارا بتغيير كلمة "هيئة" الى "هيأة" في كافة الكتب المدرسية واليافطات الرسمية).......... تابع٩
٩=
والحقيقية هي أن إصرارنا على دمج الهمزة مع الألف والواو والياء يخالف (حتى كيفية نطقها) بشكل مستقل ومنفصل في كلمات مثل :
أادم و ءَامِن و يءُم و إءتمان و يقرءون و رءوف...
فكلمات كهذه كما يدل لفظها تؤكد أن الهمزة حرف مستقل وقائم بذاته ولا يوجد سبب وجيه لدمجه مع غيره .......تابع١٠
١٠=
وأنا شخصيا لا أفهم سبب عدم الاعتراف بالهمزة كحرف مستقل حتى الآن في حين أن الاعتراف بها (كحرف رقم 29 في اللغة العربية) يمنحها حق التواجد بشكل صريح وواضح ويفك ارتباطها بالكرسي والألف الذي فرض عليها الجلوس فوقه أو تحته أو الالتصاق قربه كطفل يتيم ..........تابع١١
١١=
وكل هذا يعني أننا نقف أمام خيارين لحل مشاكل الهمزة:
إما أن نتبناها كحرف جديد ومستقل
أو نتفق على تجاهلها نهائيا وبشكل صريح ودون استثناءات تربطها بأي حرف آخر..
وهكذا نرتاح من كتابتها بأي طريقة وشكل ورسم منعا للتشويش والاختلاف مع التمتع بإمكانية لفظها ونطقها كما نشاء.....تابع١٢
... أيها السادة :
ألم يعلمونا في المدرسة إمكانية حذف أحرف كاملة الاستقلالية وواضحة النطق ويعترف بها الجميع (كما في طه وداود وهذا والرحمن)؛ فلماذا ينكرون ذات الحق على همزة ضعيفة لاتستقر على حال ولا يعترفون باستقلاليتها أصلا !!!

جاري تحميل الاقتراحات...