مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

8 تغريدة 4 قراءة Apr 08, 2023
أعظم دليل عقلي-علمي على وجود الخالق سبحانه وتعالى هو دليل وجود الكون مع وجود الضبط الدقيق له.
قد لا يعلم الكثيرون ما في الضبط الدقيق من إتقان وإبهار مما يحتاج إلى كتب كاملة في شرحه، وخير من كتب في هذا الباب هو عالم الفيزياء بول ديفيز، خصوصاً كتابه عالم الصدفة.
يظهر الضبط الدقيق من خلال طبيعة تصميم قوانين الفيزياء وانسجامها مما أدى إلى استمرار هذا الكون في التوسع بشكل دقيق وموزون وبقدر مذهل من الضبط.
لا يتوقف الأمر على ذلك فقط، فقد أدى الضبط الدقيق لقوانين الفيزياء إلى تكون الذرات التي نشأت منها المادة.
مثال جيد على ذلك، فكتلة النيوترون تزيد قليلاً جداً عن كتلة البروتون، ولو كان العكس لما وجد انحلال بيتا، ولما تشكلت العناصر ولا وجدت الحياة.
عوداً إلى توسع الكون، فلو كان ثابت الجذب الكوني أكبر أو أقل ولو بقدر قليل جداً لحدث انهيار جذبوي للكون أو حدث توسع فوق حرج أدى لتبعثر مادة الكون قبل تكون البنى الكونية كالنجوم والمجرات، وهذا ينسحب أيضاً على الثابت الكوني Λ المرتبط بكثافة الطاقة المظلمة.
من المعلوم أن العناصر باستثناء الهيدروجين تشكلت داخل النجوم بفعل الاندماج النووي، وهذا الاندماج النووي هو نتيجة الانضغاط الثقالي بسبب جاذبية النجوم لمادتها بالإضافة إلى قوانين ميكانيكا الكم. ولو كان ثابت الجذب الكوني أكبر لانهارت النجوم إلى ثقوب سوداء قبل تشكل العناصر.
ولو كان أقل لما حدث الضغط الكافي لحدوث عملية الاندماج النووي.
هذا بشكل عام، وبشكل خاص فإن عنصر الكربون الذي هو الركيزة الأساسية للحياة شرط تكونه هو شرط ضيق جداً وذو احتمال قليل، ولو اختلف مقدار القوة النووية زيادة أو نقصاً ولو بشكل ضئيل فسيتكون الأكسجين أو النيتروجين بدلاً منه.
أيضاً فإن قوانين الكهرومغناطيسية ومقدار شحنة الإلكترون، ثابت بلانك، ثابت البنية الدقيقة، مبدأ الاستبعاد لباولي ومبدأ عدم التحديد،كل هذه القوانين والمبادئ والثوابت هي في مقدارها الصحيح الدقيق المناسب لاستمرار الكون ونشوء العناصر والبنى الكونية ثم ظهور الظروف الملائمة لنشوء الحياة.
كما ذكرت سابقاً فإن الموضوع أكبر من ثريد على تويتر. وفي النهاية فإن التفكير والتأمل بعقل سليم دون مكابرة لا شك أنه سيقنع كل عاقل بأن وراء كل ذلك إرادة حكيمة عليمة كلية العلم والحكمة. وهذا ما بدأ يطلق عليه البعض العقل الأسمى:

جاري تحميل الاقتراحات...