ملفات كريستوف ﮼١٧٢٧م
ملفات كريستوف ﮼١٧٢٧م

@CressFiles

6 تغريدة 382 قراءة Oct 19, 2022
قراءة | مناورة الغاز السعودي، لها لوحدها ولن تتاح لغيرها:
أُعلن سابقًا عن تطوير أكبر حقل غاز سعودي #الجافورة، لكن سمو ولي العهد ذكر بوضوح أن الأولوية للطلب المحلي، وأن منافسة المنتجين هدف ثانوي، لذلك كان التساؤل المثار؛ ماهي المشاريع الكبرى التي ستحتاج كل هذا الكم من الطاقة؟
فكانت التفسيرات كلها تصب لصالح المدن الجديدة ومجهودات إنتاج الهايدروجين الأخضر، ولكن أيضًا لم تكن إجابة كافية نظرًا لحجم الإنتاج الهائل للحقل - أعلن بعده عن خمسة حقول أخرى - لكن يمكن القول بأن جزء من الإجابة هو الذي طرحه سمو وزير الطاقة اليوم عن خطة جلب المستهلكين إلى الداخل
فبدلًا من تصدير الغاز لدول صناعية، يمكن لتلك المصانع أن تأتي وتوطن مصانعها وسلاسل إمداداتها داخل السعودية وتتلقى إمدادات طاقة مضمونة، فكل من يستخدم الغاز في صناعاته، يمكنه بسهولة الانتقال للسعودية وإنتاج مايريده بضمانات تسعير وإمداد
- هذه المناورة ستجعل السعودية حاضنة صناعية كبرى
لكل رأس مال يريد الإنتاج والازدهار بعيدًا عن التوترات السياسية، وهذه إحدى الفرص الكبرى المهدرة في أسواق الغاز وغير المتوفرة في أسواق النفط، نظرًا للتذبذبات الحادة في الغاز والاستقرار المنضبط في النفط، بسبب وجود أوبك كصانع سوق يساعد على استقرار الأسعار بخلاف أسواق الغاز الفوضوية
وفي حال أرادت الدول المنتجة للغاز استنساخ النموذج السعودي، ستعاني لسببين: ارتباطها بعقود شراء طويلة الأجل وكلفة استخراج مرتفعة مقارنة بكلفة الاستخراج السعودية - باستثناء بعض الدول -
كان يمكن لروسيا تبني هذا النموذج، لكنها ارتبطت بمشاريع مد الأنابيب والبواخر للدول الصناعية، أما
النموذج السعودي فمغاير تمامًا، حيث لا أنابيب ولا منافسة ولا التزامات خارجية ولا تهديدات جيوسياسية، الجميع يستهلك داخليًا بسعر تنافسي وإمدادات مضمونة وموقع جغرافي مميز بأسواق مستهلكة واقتصادات واعدة
- مناورة تستحق الإعجاب والمتابعة اللصيقة لأثرها المحتمل على سلاسل الإمداد العالمية

جاري تحميل الاقتراحات...