1/في بداية شهر مايو عام 1973م ازدحمت شوارع القاهرة واكتظت بالسيارات والمارة كالمعتاد في ساعات النهار الأولى على الرغم من أن معظم الناس كانوا يتجهون لأعمالهم ..وبسبب الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة الذي فاق المعدلات الطبيعية ظهر عليهم التوتر وازدادت الاحتكاكات حدة وعُنف👇
2/هذا بالإضافة لحالة الإحباط العامة التي ملأت نفوس الشعب بعد طول انتظاره للمعركة المُرتقبة التي تحدث عنها المسئولون طويلاً في السنوات السابقة ووعدوا أنها ستكون السبيل لتحرير الأرض السليبة #سيناء واسترداد الكرامة الجريحة👇
3/وفجأة وجد الشعب أن القيادة السياسية صمتت وتجاهلت الإشارة إلى تلك الحرب منذ بداية عام 1973م وكأنهم أدركوا صعوبة الانتصار على الاسرائيليين أو استحالة حدوثه كما كانت تؤكد الدعاية الصهيونية أن جيش اسرائيل هو جيش لا يُقهر وظن المصريون أن القيادة السياسة قرّرت نسيان الأمر بأكمله👇
4/وهذا لأنه لم يكن أحد من عامة الشعب يُدرك أي شئ مما يدور خلف الكواليس أو يعلم بأمر خطة الخداع الاستراتيجي التي اشتركت فيها كل أجهزة الدولة لإقناع العدو بأننا وصلنا لحالة اليأس وليعمي عيونه عمّا يدور من استعدادات تمهيداً لحرب الكرامة التي كانت تقترب بكل سرية تامة وتكتُم شديد👇
5/وفي ذلك المبنى العظيم الذي يتسم بالهدوء والصمت والغموض الكائن بحدائق القبة كان هناك فريق من أفضل الصقور المصرية لم يذُق منهم أحد طعم النوم وهم يجتمعون منذ مساء اليوم السابق لدراسة خطة الخداع ومراجعة كل ما تم تنفيذه والإعداد لخطواتها التالية التي لن تنتهي إلا باندلاع الحرب👇
6/وبعد ارهاق شديد للغاية فرك أحد الصقور عينيه قائلاً: أعتقد يا سادة أننا ناقشنا كل ما يمكن مناقشته وراجعنا كل التقارير والنتائج ويمكننا تأجيل الباقي إلى المساء فأنا أحتاج للنوم بشدة وأظنكم تشاركوني نفس الشعور👇
7/ثم تثاءب صقر آخر وقال: بالتأكيد إننا نشعر بالتعب لدرجة أنه لم يعد باستطاعتنا التمييز بين ضوء الحجرة والضوء الطبيعي فإنني لم أنتبه لذلك إلا الآن فقط فالشمس قد أشرقت منذ زمن....
فضحك الجميع وهم ينهضون لالتقاط بدلاتهم استعداداً للعودة لمنازلهم ...وفجأة!!!👇
فضحك الجميع وهم ينهضون لالتقاط بدلاتهم استعداداً للعودة لمنازلهم ...وفجأة!!!👇
8/فجأة قال أحد الصقور : نعم ...مشكلة الضوء ...كيف لم ننتبه إلي هذا !!
فالتفوا إليه جميعاً في دهشة وسأله زميله :هل هناك مشكلة!!
فنفض الصقر المصري كل الإرهاق بعيداً عن رأسه وقال في حماس عجيب: عندما تندلع الحرب ستصاحبها بالطبع فترة إظلام اضطرارية
فرد عليه زميله بحذر: أمر طبيعي👇
فالتفوا إليه جميعاً في دهشة وسأله زميله :هل هناك مشكلة!!
فنفض الصقر المصري كل الإرهاق بعيداً عن رأسه وقال في حماس عجيب: عندما تندلع الحرب ستصاحبها بالطبع فترة إظلام اضطرارية
فرد عليه زميله بحذر: أمر طبيعي👇
9/وتابع الصقر المصري بنفس الحماس :ومن الطبيعي أيضاً أن يرتفع استهلاك #المصابيح_اليدوية ويتزايد الاحتياج إليها
فرد عليه زميله :صحيح👇
فرد عليه زميله :صحيح👇
10/فنظر الصقر المصري لزملائه وقال :ومن الطبيعي أيضاً يا سادة أن يتزايد الاحتياج لها ولو تم استيراد الكميات الكافية منها بشكل رسمى سترصُده المخابرات الاسرائيلية وعندها سيعلمون أن الحرب قادمة أليس كذلك؟؟👇
11/فتبادّل الجميع نظرة مُقلقة وقال أحدهم والجميع يعود لمقاعدهم:إنها مشكلة بالفعل
وطرح الجميع كل الإرهاق والتعب الذين كانوا يشعرون به فى لحظة واحدة واستعادوا روح الحماس والنشاط من جديد وبدأوا يناقشوا هذه المشكلة الجديدة ويطرحوها على مائدة البحث بمنتهى الجدية لمدة(3)ساعات كاملة👇
وطرح الجميع كل الإرهاق والتعب الذين كانوا يشعرون به فى لحظة واحدة واستعادوا روح الحماس والنشاط من جديد وبدأوا يناقشوا هذه المشكلة الجديدة ويطرحوها على مائدة البحث بمنتهى الجدية لمدة(3)ساعات كاملة👇
12/كان من غير الممكن أن يترك الصقور المصرية ثغرة واحدة في الخطة التى غاصوا فيها حتى النُخاع لشهور كثيرة مهما كانت تلك الثغرة بسيطة أو حتى جانبية👇
13/ فعدم وجود العدد الكافي من المصابيح اليدوية إبان فترة الحرب هذا كفيل بإثارة الأعصاب ورفع معدلات التوتر مع الإظلام الإجباري....وكذلك استيراد المصابيح بشكل رسمي كفيل بتعريض خطة الخداع كلها للخطر وبإنذار العدو بما يتم الاستعداد له منذ زمن👇
14/لذلك كان هناك حل واحد لا غير وهو تواجد الكمية المطلوبة من #المصابيح_اليدوية فى الأسواق بشكل غير رسمي وبطريقة لا تثير الشكوك لدى العدو وقلقه👇
15/وفي نهاية الاجتماع استقر رأي الصقور على فكرة واحدة فقط وهي
(الاستعانة بمُهرّب مُحترف لإحضار هذه المصابيح)👇
(الاستعانة بمُهرّب مُحترف لإحضار هذه المصابيح)👇
16/ولكن حتى هذه الفكرة كانت تحّف بمخاطر كبيرة وهي كيفية ضمان ذلك المُهرب بأنه لن يشك فى الأمر بأكمله.... كما أن تزايد الكميات المعروضة للمصابيح اليدوية فى الأسواق فجأة سيتم رصده بواسطة عيون العدو وجواسيسه في داخل البلاد وإثارة شكوكه وتساؤلاته👇
17/وعلى الرغم من أن الصقور المصرية لم تتناول طعام منذ عشاء أمس ذلك اليوم فقد استغرقوا ساعة أخرى لم يشعروا بمرورها وهم يتناقشون حول تلك النقطة الأخيرة ...وبعد أن انتهت الساعة كانوا قد وضعوا برنامج العمل وأسندوا المهمة كلها للصقر المصري #حازم👇
18/وعلى الفور غادر الصقر المصري حازم المبنى العظيم واتجه إلى وزارة الداخلية والتقى بعدد من رجال الشرطة المسئولين عن عمليات التهريب وأقنعهم بأنه يُجري دراسة حول المُهّربين ومدى خطورتهم في التأثير فى الجبهة الداخلية👇
19/ثم غادر الصقر المصري حازم مبنى الوزارة وفي جيبه قائمة بأسماء عدد من كبار المهربين الذين لم يتم ضبطهم مُتلبسين أبداً وجلس لمدة ساعة فى منزله لدراسة تلك القائمة وعندما استسلم للنوم العميق أخيراً كانت أصابعه تطبق على القائمة التى وضع حول أحد أسمائها علامة صغيرة وهو #مرزوق👇
20/إسمه (مرزوق المحلاوي) هو مُهّرب قديم ورث تلك الخِصلة من والده الذى ورثها من جده واللذين عملا بها منذ الحرب العالمية الثانية وحفظ مسالك وطرق الصحراء وكذلك الثغرات فى الحدود المصرية الليبية👇
21/أما بالنسبة لمرزوق فقد حاول استغلال فترة ما بعد النكسة لتهريب السلع والبضائع وتعامل مع هذا الأمر ببراعة فلم يتم القبض عليه متلبس أبداً حتى اللحظة التى كان فيها حازم ينظر لإسمه على القائمة بسبب حرص المحلاوي الشديد وثقته التى لا يمنحها إلا لأقرب أقاربه وأخلص رجاله القلائل👇
22/ولأن مرزوق كان يثق تمام الثقة بأنه الملك غير المتوّج لعمليات التهريب فى المنطقة فقد أدهشه وازداد شعوره بالغضب والحنقة عندما تحدّث الناس فجأة عن مُهرب شاب جديد يُدعى #عبد_الفتاح👇
23/فالمُهرب الجديد ذاع صيته فى سوق التهريب بعد أن أثبت تفوق وبراعه فى خلال فترة قصيرة كاد يسرق السوق واللقب فيها من مرزوق بعد أن اشتهر بالجرأة والذكاء ورخص ثمن بضاعته بالإضافة لجودتها 👇
24/في بداية الأمر لم يُعر مرزوق لمنافسه الجديد فى التهريب عبد الفتاح أي اهتمام وأغلق أذنيه أمام ما يتردد عنه من أحاديث فكان يتصور أن المُنافس الجديد له لن يستمر طويلاً وأنه سيقع عاجلاً أو آجلاً في قبضة الشُرطة👇
25/ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهى سُفن مرزوق ولم يُقبَض على عبد الفتاح فى أي مرة فلقد واصل عملياته وانتصاراته وتجاهل هو الآخر مرزوق فلم يحاول أن يلتقي به أو حتى يُجري أى اتصال معه ..على الرغم من أن المحلاوي كان يتوقّع أن عبد الفتاح سيحاول الاتصال به ويقّدم له فروض الولاء والطاعة👇
26/ومع هذا التجاهل المستمر والمُستفز من عبد الفتاح قرّر المحلاوي أن يكسر ذلك الحاجز بنفسه ويسعى هو للقاء منافسه الجديد ولأن كرامته لا تسمح له بالذهاب إلى عبد الفتاح لذلك أرسل رجل من رجاله يُخبره أن المُهّرب الكبير يرغب فى مقابلته👇
27/ وعندما حضر الرجل الذى يحمل الرسالة استقبله عبد الفتاح بحفاوة بالغة وترحاب شديد كما شكر مرزوق أمام الرجل وقال له : قل لسيّدك أننى أعتبره أستاذى وأتخذه قدوة لي ...
كما أرسل عبد الفتاح هدية قيمة إلى مرزوق وقال للرجل : قل لسيدك أننى سأزوره غداً في المساء👇
كما أرسل عبد الفتاح هدية قيمة إلى مرزوق وقال للرجل : قل لسيدك أننى سأزوره غداً في المساء👇
28/لكن عبد الفتاح لم يذهب لزيارة مرزوق فى اليوم الذى أخبر به رجُل مرزوق ...بل ذهب إليه بعد اليوم المحدد ...وكان من الطبيعى أن يستقبله مرزوق بنفس الحفاوة والترحاب الذى استقبل بها عبد الفتاح رجله الذى أرسله له
كأسلوب من رد الجميل وشكره على الهدية القيمة التى أرسلها👇
كأسلوب من رد الجميل وشكره على الهدية القيمة التى أرسلها👇
29/واعتذر عبد الفتاح لمرزوق وقال له أن سبب تأخيره عن الموعد المُحدد للزيارة لم يكن غرور أو تكبر منه بل لأنه كان يخشى هيبته ورهبته لأنه المُهرب الكبير وقال عن نفسه أنه مجرد مبتدئ👇
30/تلك الكلمات التى أطلقها عبد الفتاح كانت بمثابة اللحن العذب على سمع مرزوق الذى قال لعبد الفتاح : لا تقُل ذلك فأنت لست مجرد مبتدئ وكنت أتوقع مجيئك لكبير المُهربين 😎...وشعر المحلاوي بالسعادة الغامرة وقَرّب عبد الفتاح منه وقضى ليلته يتحدث معه باهتمام كبير👇
31/ولم تُشرق شمس ذلك اليوم إلا وكان مرزوق متأكد أن المُهرب الجديد عبد الفتاح يعلم أفضل منه بكل الخبايا والأسرار في التهريب وكل طُرق الصحراء وأنه من المُمكن جداً أن يُفيده بخبرته ...ثم غادر عبد الفتاح منزل المحلاوي وعاد وهو يبتسم في قرارة نفسه بأنه أصبح صديق لأكبر مُهرب👇
32/ثم طلب مرزوق من عبد الفتاح أن يزوره مرة أخرى وفي تلك المرة حضر بالموعد المحدد واستقبله مرزوق بالحفاوة والترحاب التى تدل على قرب العلاقة بين الصديقين وصافحه بحرارة وقال له: أريد منك يا عبد الفتاح أن تُساعدني في عملية تهريب لقطع غيار السيارات...وعلى الفور وافق عبد الفتاح👇
33/وفي الواقع لقد كانت أنجح صفقة تهريب قام بها مرزوق المحلاوي فى حياته بمساعدة كبيرة من صديقه المُقرب إليه عبد الفتاح ...ومنذ تلك اللحظة تعلّق مرزوق بذلك المُهرب الداهية الذي أثبت له مهارات حقيقية نالت إعجابه الشديد للغاية 👇
34/وفي بدايات شهر يوليو عام 1973م أي بعد شهر واحد فقط من معرفة مرزوق بعبد الفتاح عرض عليه المحلاوي أن يُشاركه إحدى صفقاته واقترح عليه أن يقوما بتهريب شُحنة خُمور سوفيتية👇
35/ لكن عبد الفتاح لم يقتنع بذلك ومال إليه قائلاً : دعك من هذه الصفقات المُرهقة التى تتكوّن من أحجام كبيرة وأرباح قليلة فهذا لا يُحقق أي توازن...
فسأله مرزوق فى اهتمام : ما الذى تقترحه إذاً؟؟!!
فقال له عبد الفتاح : #المصابيح_اليدوية 😎👇
فسأله مرزوق فى اهتمام : ما الذى تقترحه إذاً؟؟!!
فقال له عبد الفتاح : #المصابيح_اليدوية 😎👇
36/فارتفع حاجبا مرزوق فى دهشة بالغة وقال : المصابيح اليدوية !!! وهل يمكن أن تكون مُربحة !!!!
فاعتدل عبد الفتاح قائلاً في حماس : بالطبع ...إنها خفيفة الوزن وصغيرة الحجم وأسعارها معقولة ثم إن الكبير والصغير يشتري المصابيح اليدوية👇
فاعتدل عبد الفتاح قائلاً في حماس : بالطبع ...إنها خفيفة الوزن وصغيرة الحجم وأسعارها معقولة ثم إن الكبير والصغير يشتري المصابيح اليدوية👇
37/ثم التّف عبد الفتاح حول عُنق مرزوق وقال له : سنبيع الآلاف منها ونربح أكثر بكثير من بيع العشرات من زجاجات الخمر السوفيتية الرديئة الصُنع....👇
38/في البداية لم يقتنع مرزوق بالفكرة بسهولة لكن حماس صديقه وذكاءه في طرح فكرته أحدث صدى لديه ووافق مرزوق...لكنه قال إن المصابيح ستحتاج لمكان كبير لتخزينها فقال له عبد الفتاح: لا عليك إنها ليست مشكلة كبيرة سأتولى هذا الأمر بنفسي👇
39/وبالفعل بعد أسبوع واحد فقط استأجرا الإثنان (3) مخازن :
👈مخزن في الصحراء الغربية
👈مخزن في بدروم واسع في الإسكندرية
👈مخزن عبارة عن جراج في العباسية👇
👈مخزن في الصحراء الغربية
👈مخزن في بدروم واسع في الإسكندرية
👈مخزن عبارة عن جراج في العباسية👇
40/وفي 15 أغسطس 1973م وصلت الصفقة المُنتظَرة ..ونقلها مرزوق وعبد الفتاح بمساعدة رجالهما إلى المخازن الثلاثة ...وقال المحلاوي في سعادة : يبدو أنها عملية ناجحة للغاية يا عبد الفتاح سأتصل بالتُجّار في الصباح الباكر ...
فقاطعه عبد الفتاح قائلاً: لا ..ليس بهذه السرعة يا مرزوق👇
فقاطعه عبد الفتاح قائلاً: لا ..ليس بهذه السرعة يا مرزوق👇
41/فسأله مرزوق في دهشة: ولمَ لا !!! لقد وصلَت المصابيح بالفعل وتصريفها بأقصى سرعة يُنهي العملية ويُعيد إلينا نقودنا وأرباحنا !!!👇
42/هزّ عبد الفتاح رأسه وقال لمرزوق :خطأ يا مرزوق لأن مباحث التموين بدأت حملة نشطة هذا الأسبوع لمراجعة كل البضائع المستوردة في السوق وتحديد مصادرها الرسمية👇
43/وتابع عبد الفتاح: في مثل هذه الظروف يا مرزوق ينخفض سعر البضائع المُهرّبة كثيراً لأنه لن يرغب أحد أن يُخاطر بشرائها فانتظِر حتي تنتهي الحملة يا صديقي ويمكننا بعد ذلك بيع بضاعتنا بثمن جيد فالأرباح الإضافية تستحق الانتظار😎👇
44/استطاع عبد الفتاح أن يُقنع مرزوق للمرة الثانية فترك مرزوق #المصابيح_اليدوية في المخازن الثلاثة وانتظر حتي تنتهي حملة مباحث التموين تلك ولكن الحملة لم تنتهِ بسرعة فلقد استمرّت حتى بدايات سبتمبر 1973م مما أصاب مرزوق بالتوتر الشديد وقال لعبد الفتاح :إليى متى ننتظر أريد الأرباح👇
45/فابتسم عبد الفتاح بشكل أدهش مرزوق وقال له: لا تقلق يا مرزوق ...أعتقد أن الوقت قد حان لإتمام العملية ...ففرح مرزوق فرحاً شديداً واحتضن صديقه وبدأ يجهز هو ورجاله البضاعة ليقوم بتصريفها واتخذ كل اجراءات الحيطة والحذر ....وفجأة !!!👇
46/وفجأة وجد مرزوق رجال الشرطة تُطبق عليه وعلى مخازنه الثلاثة فجر اليوم التالي مباشرةً😁👇
47/وفي مديرية الأمن التقى مرزوق بشريكه عبد الفتاح الذي استقبله بتوتر شديد قائلاً: كيف انكشف أمرنا يا مرزوق إنني أعمل وحدي منذ زمن ولم ينكشف أمري أبداً ...لابد أن أحد رجالك قد وشى بنا👇
48/كاد مرزوق أن يضرب رأسه بالجدار وهو يتساءل كيف سقط في قبضة رجال الشرطة ومن الخائن الذي كشف أمر الصفقة👇
49/لكن كبير المُهربين لم يعثر علي جواب خلال فترة مُحاكمته هو وشريكه عبد الفتاح ولا حتى بعد أن أصدرت النيابة العامة أمرها بمُصادرة #المصابيح_اليدوية المضبوطة طبقاً للقانون وتم طرحها للبيع في المُجمعات الاستهلاكية 😎👇
50/كان ذلك قبل اندلاع #حرب_أكتوبر المجيد بشهر واحد بشكل طبيعي للغاية ولم تنتبه له جواسيس العدو الصهيوني وعيونه في البلاد ولم يتصوّر عباقرة العدو الصهيوني أنها خدعة مدروسة لضخ السوق المصرية بالمصابيح اليدوية المطلوبة 😎👇
51/واندلعت حرب أكتوبر في سادس يوم من نفس العام وصدرت الأوامر بالإظلام الإجباري وكانت #المصابيح_اليدوية في كل المجمعات الاستهلاكية مُتاحة بكميات كبيرة وبأسعار متواضعة للغاية😎👇
52/وانصدم المحلاوي صدمة لا يُمكن وصفها عندما علم فجأة في سجنه أن شريكه عبد الفتاح لم يكن سوى صقر من أبرّع الصقور المصرية وأول من نجح في خداعه.. حيث قام بضرب عصفورين بحجر واحد تم القبض علي أكبر المُهربين مُتلبس أخيراً
وتم حل مُشكلة الإظلام الإجباري وتوفير المصابيح المطلوبة 😎👇
وتم حل مُشكلة الإظلام الإجباري وتوفير المصابيح المطلوبة 😎👇
53 /ولكن كانت صدمة العدو الصهيوني أكثر عُنف وقسوة فلقد أدرك العدو وبشكل عمَلي مهارة وبراعة الصقور المصرية الذين وضعوا وأداروا أبرّع خطة خداع وتمويه استراتيجية في تاريخ الحروب الحديثة👇
جاري تحميل الاقتراحات...