مهند الفيصل
مهند الفيصل

@_moh146

5 تغريدة 21 قراءة Oct 18, 2022
قِصة
استيقظتُ من النوم ذات ليلة ، على صرخات أهل مدينتي
و دُخانُ سقفِ غرفتي الذي يحترق
ركضتُ إلى النافذة ولستُ أعلمُ أيّ حربٍ بدأت وأنا نائم
نظرتُ منها ، إذ بجارنا سعيد يُقاتلُ جارنا رحيم
و بقية الجيران يُحرقون الأشجار والمنازل
والجيش ، بدأ بقصف المباني و الشوراع
يُتبع ..
بدأت أتأملُ ألوان المدينة كيف تتلاشى
وكيف بدأ اللون الرماديُ يطغى
فقدتُ احساسي بـأطرافي تماماً حينها ثم تسمرتُ مكاني حتى انهارت أدمُعي ،
إذ بأمي تضربُ على كتفي و تقول :
لا تقلق يا بُني ، كُل هذا سيزول
كُل آلامك و حزنك و ضعفك و استيائك
حتى المدن والعواصم و الارض ستزول
يتبع
افتح فمك و تناول هذا السُم يا بني
لا تقلق ستهدأ و ستعودُ الألوان
و سيتصالحُ الجيران و الجيشُ ايضاً سيتوقف عن القصف
فقط إشرب ..
كَانت تعتقدُ امي أن المضادات الحيوية ، ستفي بالغرض و تُعيدُ عقلي و اعصابي لطبيعتها.
لم تعلم أن الدواء يشفي الجميع بعد الله إلا أنا
(يقتلني)
يتبع
أنا تلك المدينةُ الهالكةُ التي يقتلُ أهلُها أهلَها ،
أي أن المرض الذي اُعاني منه يجعلُ خلايا دمي البيضاء تُهاجمُ الخلايا العصبية في جسدي
وتلك الأدوية المُضادة ، تُعطي الخلايا البيضاء قوةً و عزيمةً و معنوياتٍ عاليةً لتدميري بسرعة
يُتبع
حربٌ أهلية بالتحديد
هذا ما يُعانيه مريض التصلب اللويحي
اجهزتهُ المسؤولةُ عن الدفاع عنه ، هي من تقتله و تُدمره
لا يستطيعُ تناول المضادات او الفيتامينات ابداً
لأنهُ إذا تناولها ، كأنهُ يُعطي جسدهُ أسلحة يستخدمها ضده ..
بشكل بسيط .🤍

جاري تحميل الاقتراحات...