الحساب الثالث
الحساب الثالث

@Qataaada

8 تغريدة 6 قراءة Oct 16, 2022
مثل هذه الخطابات لا تصدر إلا من التأثر بضغط الثقافة الغالبة والله المستعان وهذه تلمستها في كثير من الدعاة!
الإنسانية في ذاتها مذمومة ولا تمدح بأي حال من الأحوال.
فعندما تقول الإسلام يعلمك أن تكن إنسان فكيف يكون هذا مدح؟ والإنسان في القرآن كان معرضًا للذم وما مُدح إلا الاستثناء
لا تجد في كلام العرب ولا السلف بأن لفظة الإنسانية مدح!
لم يقولوا مثلًا هذا عمل إنساني، أو تقرب إلى الله بالأعمال الإنسانية، أو فلان إنساني ما أعظمه!
الإنسانية دين متكامل يقدّم فيه الإنسان على الله عز وجل، حقوق الإنسان تقدم على حقوق الله.
وكل الخطابات الإعلامية التي تربينا
عليها لا تطلق هذه اللفظة إلا والمقصود بها تعظيم حقوق الإنسان وتهوين حقوق الله أو عدمها!
ولا أقصد أن الأخ زين هذا قصده! ولكنه قد يكون قالها من باب أن معنى الإنسانية الرحمة والعطف والخ، وهذا لا شك أنه باطل، فلا هذا معناها اللغوي ولا هذا معناها المعاصر الذي فُرض علينا!
فيجب على الدعاة أن يتقوا الله عز وجل ولا يستخدموا مصطلحات الثقافة الغالبة!
كان السلف ينهون عن استخدام الألفاظ المجملة فما بالك بلفظ مذموم لذاته!
دينك كامل متكامل ولا يحتاج إلى إضافات والتي في حقيقتها تهدمه لا تبنيه!
وحقي عليك أن تقرأ كلام ربي بعد قراءتك لكلامي.
قال تعالى ﴿إن الإنسان خلق هلوعا ۝ إذا مسه الشر جزوعا ۝ وإذا مسه الخير منوعا ۝ إلا المصلين﴾
لاحظ هنا الله عز وجل ذم الإنسان مطلقًا ثم استثنى المصلين أي المسلمين.
﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون﴾
﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ۝ ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ۝ إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير﴾
لاحظ هنا من المستثنى!
﴿وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار﴾
﴿وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا﴾
﴿فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾

جاري تحميل الاقتراحات...