أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م
أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م

@KsaBankr

10 تغريدة 4 قراءة Oct 16, 2022
يدور نقاش هل ينفع نطلق على السعودية وصف دولة عظمى؟ ودي أسترسل في الشرح:
أولاً: هذا الوصف قديم أيام دول الاستعمار ويطلق على الدول الأكثر انتشاراً على اليابسة مثل "بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس"…بمعنى لم يعد يستخدم في الأمم المتحدة ولا في الأطروحات العلمية
=
ثانياً: في العصر الحديث تقاس أهمية الدول بمدى تأثيرها على سلاسل الإمداد والطاقة والاقتصاد العالمي والثقافة واللغة والجذب السياحي والتعليمي والاستثماري…فرنسا والصين كمثال
لذلك تطورت أدوات الاستعمار والانتشار الي ماكانت تعرف إلا القوة الصلبة…وظهرت تطبيقات القوة الناعمة وصارت
أمريكا تؤثر على قرارات دول بابتكاراتها وصناعاتها وأفلامها السينمائية ومنتجاتها الرقمية ووصلت مرحلة لدرجة دمرت عدة بلدان من خلال أحد تطبيقاتها "الفيسبوك" الي لولاه لما انتشر الربيع العبري بتلك الشدة
ومثلها الصين الي انتشرت عالمياً في الصناعة والاقتصاد لدرجة بدأت تتغلغل في أفريقيا
والعالم العربي وأوروبا وأمريكا نفسها…بدون طلقة رصاص واحدة
هذي دول مؤثرة عالمياً بأدوات لها ثقلها بعضها يصعب تعويضها او استبدالها…وعلى هذا الأساس تقدر تحدد مدى تأثير السعودية وبمعيار القرن الماضي هل هي عظمى أو لا
أما بالمعايير الحديثة فالدول تسمى دول متقدمة أو دول صاعدة
أو دول نامية/فقيرة…السعودية يمكن تصنيفها دولة صاعدة وليست متقدمة…لكن بالنظر في مؤشرات التأثير فهي ضمن مجموعة العشرين كأكثر الدول تأثيراً في الاقتصاد الدولي وتقود قطاع الطاقة العالمي وتتوسط اليابسة ويمر في مجالها 27٪ من حجم الاقتصاد العالمي…والأهم إن النفط مرتبط بالدولار
وتعتبر دولة ذات عمق ديني وثقافي لا يمكن تعويضه بغيرها "لذلك ماتوقفت أبداً محاولات خطف العروبة والعمق الإسلامي من الجزيرة العربية منذ فجر الإسلام"…حتى الكعبة جرت محاولات هدمها معنوياً لتعظيم غيرها فصار الحج السنوي للأضرحة والمساجد المستحدثة وكله من باب تقليل التأثير السياسي
فما يهم عظمى أو لا…لأنها تسميات تؤخذ من باب الاستئناس والفخر مثل البريطانيين إذا سموا بلدهم great britain لكنها ليست من مستهدفاتنا أبداً وانتهى عصر استخدامها…الي يهمنا نتقدم في المؤشرات العالمية ونتوسع اقتصادياً وثقافياً وعلمياً وسياحياً وصناعياً…ونعزز أدواتنا الي نملكها
لذلك الي يطلقون وصف عظمى والي يعارضونهم…كلهم صح من ناحية المبدأ والموضوع مايحتاج شد أو حماس زايد…لكن ودي الي يعارضون مايتجاهلون معايير التقييم الحديثة ولا يتجاهلون التأثير السعودي ضمن أكبر 20 دولة مؤثرة في العالم…ودولة عضو مؤسس في الأمم المتحدة وقائدة قطاع الطاقة العالمي حاليا
وتسعى تكون قائدة مستقبلاً في الهيدروجين الأخضر والغاز وبطاريات التوليد الضخمة…غير عن سعيها في قطاعات أخرى استثمارية وسياحية وابتكارية ورقمية وصناعية وغيرها ضمن رؤية 2030
فالي يقول عظمى هو يستند على هذي المعايير وليس بالضرورة يقصد معايير القرن الماضي…ولا يستحق الأمر مهاجمته
وللتأكيد: هذا لا يعني إننا دولة بحجم أمريكا أو الصين ولا حتى فرنسا أو ألمانيا…لازلنا أقل من ناحية الناتج المحلي الإجمالي وأقل تأثير صناعياً وسياحياً وثقافياً…لكن صاعدين وقاعدين نسعى للمنافسة…وقاعدين نحقق تقدمات هائلة في سنوات قليلة غير ان الظروف جاية في صالح تسريع مستهدفاتنا

جاري تحميل الاقتراحات...