جمال عبدالعزيز التميمي
جمال عبدالعزيز التميمي

@Jamal_Atamimi

14 تغريدة 11 قراءة Oct 14, 2022
"الأزمة مع السعودية من صنع بايدن"
أولا، يجب إلقاء نظرة على جذور الانقسام
الأمريكي السعودي، والاعتراف بأن أمريكا
وضعت نفسها في موقف دبلوماسي لا يمكن تجنبه ولا يمكن الدفاع عنه،
إن التراجع عن الضرر الاستراتيجي سوف
يحتاج لمسة بارعة، قد يكون بايدن غير قادر
على توفيرها.
#السعودية
غالبا ما تعكس العناوين الرئيسية كيف تتغير
الاتجاهات السياسية ، يتضح هذا أكثر عندما
كتب عضوان في الكونجرس مقال رأي في
صحيفة بوليتيكو، يجادلان فيه بأن على
الولايات المتحدة أن تنهي علاقتها الدفاعية
مع السعودية .
جادل السناتور ريتشارد بلومنتال، والنائب
رو خانا، في مقالهما المشترك في بوليتيكو، جنبا إلى عميد كلية (جامعة) ييل،
بأن الولايات المتحدة يجب أن توقف تعاونها العسكري لكنها ترفض إنهاء العلاقات نهائيا، يزعمون أن مثل هذا الحظر سيجبر، محمد بن سلمان على إعادة النظر، ويضمن بقاءه"حليف مهم"
بدلاً من السعي وراء حلول سريعة ، يجب على إدارة بايدن أن تتصرف بحكمة ، ويجب أن تصلح العلاقة الأمريكية السعودية وتصحح سياستها في الشرق الأوسط دون أن يبدو أنها استسلمت للضغوط السعودية،
الدبلوماسية هي عملية موازنة دقيقة للمصالح الملموسة وليست للمجاملات النفسية والعظمة .
مع قليل من الحظ والعزم والمهارة السياسية، يمكن لإدارة بايدن حل هذه الأزمة التي من صنع نفسها،
تصور الرواية اليسارية الجديدة منذ
"خاشقجي" المملكة العربية السعودية على
أنها دولة منبوذة، في تحالف استبدادي
العالمي يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية .
لا تتماشى سياسة أمريكا في الشرق الأوسط مع الأولويات اليسارية ، ولم تكن السعودية والخليج هدفا لكراهية الديمقراطيين،
ومع ذلك ، ان إلغاء الدعم التقني الأمريكي للجيش السعودي من شأنه أن يطلق صفقات عسكرية سريعة بين السعودية وروسيا الصين، من شأنها أن تدمر الشراكة الأمريكية السعودية .
تنبع أزمة اليوم ، من مزيج من الغلظة
واللاعقلانية الاستراتيجية لفريق السياسة الخارجية لإدارة بايدن ، وهم فرع من عهد أوباما، من منظور الأفراد والسياسات،
لم تكن الاتفاقية الإيرانية مجرد صفقة حول
برنامجها النووي ، كان الأساس منها إعادة
الاصطفاف الإقليمي .
كان هدفها اتفاق أوباما هو تمكين إيران من بلاد الشام ، واستخدام نفوذ الولايات المتحدة على إسرائيل والسعودية ودول الخليج لقبولها ، وإدماج روسيا في توازن إقليمي جديد لم تكن الولايات المتحدة بحاجة اليه .
أدى فوز ترامب عام (٢٠١٦) إلى إخراج تلك
الخطة عن مسارها ، وبدلاً من توجيه إيران
نحو الهيمنة الإقليمية ، انسحب من الاتفاق النووي الإيراني ، وكاد ان يضرب برنامجها النووي، وتوسط في اتفاقيات_ابراهيم ، وضغط على وكلاء إيران في بلاد الشام .
اما بايدن ، فإنه سعي إلى العودة لإيران منذ
اللحظة التي بدأت فيها ولايته ، بالرغم من
خطورتها على مصالح السعودية ، وواصل
ضغوطه عليها ، مع دعم إسرائيل بقوة في
صفقة غاز مع وكيل إيران حزب_الله في
لبنان، وهي خطوة تهدف صراحة إلى إفادة إيران .
لكن السياق السياسي قد تغير بالنسبة
لبايدن: غزت روسيا أوكرانيا ولن يستطيعوا
دمج روسيا عن طيب خاطر في نظام
إقليمي في الشرق الأوسط،
ومع ذلك ، لا يمكن لأمريكا عكس سياساتها ببساطة، وقد أخطأ بايدن كثيراً .
لا يستطيع بايدن الرضوخ للضغط السعودي
دون تنازلات ، لاستعارة لغة التعليق الليبرالي
الذي يناقش معضلة بوتين،
تحتاج كل من الولايات المتحدة والمملكة
العربية السعودية إلى "مخرج".
سيكون أسوأ رد فعل من أمريكا هو ازدراء
السعودية، وهناك حديث عن اتفاق مع إيران نكاية بالسعودية .
إن مخروج الولايات المتحدة تجاه السعودية واضح ، يمكنها الابتعاد عن الاتفاق النووي، والتأكيد لشركائها أنها ملتزمة باحتواء إيران، ويمكن أن تدعم المحاولات العربية
والإسرائيلية لإفساد النفوذ الإيراني في المنطقة ، وعدم إعتراض الهجمات السيبرانية الإسرائيلية و السعودية أيضا ضد إيران .
☆ (خلاصة) مقال رأي،
سيث كروبسي ، مؤسس ورئيس
معهد يورك_تاون الأمريكي

جاري تحميل الاقتراحات...