إلـيَـاس
إلـيَـاس

@iElias_M

31 تغريدة 22 قراءة Oct 14, 2022
سلسلة تغريدات | السُود أم الخُضر
في سلسلة التغريدات سأناقش مسألة الأحزاب بمنظور محايد، وسأطرح الأسباب التي تجعل مطالبة كل حزب مبنية على أُسس صائبة وخاطئة، وبجانب كل ذلك سأطرح حلول أرى أنها قادرة على إنهاء هذا الصراع قبل أن يبدأ.
«🔴حديثي سيكون خالٍ من الحرق أو الإفساد تمامًا🔴»
⛔️هذا الموضوع لا يُعبر عن وجهة نظري الشخصية في مسألة نقاط قوة وضعف المعسكرين، بل هو نقل لهذا الصراع الذي تعددت وتنوعت أسباب الخلافات فيه، بالنسبة لي فأنا ألزم الحياد في هذا الصراع المعقد⛔️
بمرسوم ملكي صدر من ملك الممالك السبع وحاميها أمر ڤيسيرس الأول بتعيين ابنته كوريثة للعرش من بعده، وبذلك تكون رينيرا هي أول وريثة للعرش يتم تعيينها بشكل رسمي في تاريخ الممالك السبع.
تعيين رينيرا جاء بإعياز من يد الملك أوتو هايتاور وذلك بحجة أن بقاء دايمون تارقارين كوريث قد يجعل الممالك تواجه ما سماه أوتو بـ«ميچور ثاني أو أسوأ» وهكذا حُسمت المسألة وأصبحت رينيرا الوريثة الشرعية بدلًا من أخ الملك دايمون.
ولكن خلف الكواليس كان ليد الملك مسرحية أخرى، مسرحية من شأنها جعل سلطته منقطعة النظير، فبعد وفاة إيما آرين «زوجة ڤيسيرس الأول» قام بإرسال ابنته لتتقرب شيئًا فشيئًا من ڤيسيرس الأول، حتى يُصبح ڤيسيرس لا يرى سيدة سواها قادرة على تحويل حزنه إلى سعادة، وبهذا تعلق ڤيسيرس بها وتزوجها.
زواجه من أليسنت جعل سلطة أوتو أكبر بطبيعة الحال فهو لم يعد يد الملك فقط بل أصبح حَمْوُ ڤيسيرس أي والد زوجته، وعلاقة الدم من الصعب كسرها كما نعرف.
هذه كانت نظرة عامة على خلفية هذا الصراع السياسي الذي يتصاعد شيئًا فشيئًا، لنتحدث الآن عن المعسكرات وعن طبيعة الصراع.
⚫️المعسكر الأسود⚫️
يرى الكثير أن الشرعية مع المعسكر الأسود، فسادة الممالك السبع قاطبةً أقسموا على الولاء والطاعة للملك ڤيسيرس ولابنته الوريثة رينيرا، هذا يعطي رينيرا شرعية أكيدة، فالقسم هو كل شيء، ولكن يرى الكثير أيضًا أن مسألة القسم قد تم الإخلال بها من قبل رينيرا.
بما أن الممالك أقسمت لرينيرا بالولاء والطاعة، فمن حق الممالك على رينيرا أن تصون رينيرا نذورها التي تقوم بها كالزواج وغيره، وأن تكون قريبة من العامة لا بعيدةً عنهم، ولعل تصرفات رينيرا في جولة اختيار زوجها كانت تعكس افتقارها لدماثة الخُلق الأمر الذي لا يجعل منك شخصية محبوبة.
الجوانب المُعززة لمطالب رينيرا بالعرش:
1- أنها الوريثة الشرعية بكافة الأعراف والقوانين، وقد أقسم سادة الممالك لها.
2- أنها الابن/ـة الأول/ى للملك ڤيسيرس الأول.
3- أنها على مستوى السوء الأخلاقي نفسه من منافسها «أخيها غير الشقيق» ايقون.
4-أن ڤيسيرس تمسك بها حتى أنفاسه الأخيرة.
الجوانب التي تُضعف مطالب رينيرا بالعرش:
1- خيانة نذورها الزوجية أكثر من مرة.
2- وجود وريث ذكر يلغي حق وراثتها.
3- رغبتها بتوريث العرش أبنها غير الشرعي «جيسيرس».
4- عدم تقبل عامة الشعب لها.
🟢المعسكر الأخضر🟢
قبل التحدث عن المعسكر الأخضر يجب ان نتذكر ونسترجع عدة أحداث.
قد يعتبر البعض آل مارتيل نُظراء آل تارقارين؛ فانضمامهم بشكل رسمي للممالك كان عن طريق الزواج، وكان لهم امتياز التسمية بلقب الأمير/الأميرة، ولكن برأيي هناك قطب سياسي آخر خفي في الممالك.
آل هايتاور الذين لديهم أذرع قادرة على تطويق التاج وأحيانًا تستطيع خنقه.
لدى آل هايتاور سُلطة تُشرف على أهم مؤسستين في المملكة:
1- ديانة السبع.
2- حُكماء القلعة.
من خلال هذه المؤسسات أنت تستطيع تمرير أفكارك، وتستطيع اشعال الفتن في الممالك، وقد رأينا كيف عانى ميچور القاسي منهم.
من قرأ رواية النار والدم يعلم تمامًا أن البلدة القديمة وعبر سپتوناتهم كانوا خلف جماعات مثل الصعاليك «أتباع العقيدة» وغيرهم، ومخطأ من يظن أن جماعة الصعاليك كان تتحرك من تلقاء نفسها، بل كان آل هايتاور من يدعمهم، ولعل ماحدث للسپتون مون كفيل باظهار سيطرتهم وأن الديانة أداة ضغط لديهم.
بالنسبة لحكماء القلعة فتكاد لا تخلوا قلعة في الممالك كلها منهم، فهم يطّلعون على على الصغيرة قبل الكبيرة، وعلى تفاصيل لا يعرفها العامة، فماذا لو كان هؤلاء الحكماء يدينون بالولاء للقلعة، والقعلة بدورها تدين بالولاء إلى آل هايتاور!..
التفكير في هذا الأمر يجعل نفوذ آل هايتاور مُقلق.
لا يخفى على الجميع أن الرجل الذي يقف خلف مطالبات ايقون بالعرش هو جده أوتو هايتاور، والذي كان يُحرض ابنته أليسنت لتقنع ڤيسيرس بتغيير خط الوراثة من رينيرا إلى ايقون، وبما أن من يقود المطالبة هم آل هايتاور فنحن نعرف جيدًا نفوذ هذه العائلة والأدوات التي لديها.
الجوانب المُعززة لمطالب ايقون بالعرش:
1- أنه الابن الذكر الأول للملك ڤيسيرس.
2- أن لديه أبناء شرعيين هم من سيرثون العرش من بعده.
3- أن كثير من لوردات الممالك يميل لوراثة الذكر «المجلس العظيم 101 يثبت ذلك».
4- انه وراثته تتوافق مع الأعراف والتقاليد المتعارف عليها في ويستروس.
الجوانب التي تُضعف مطالب ايقون بالعرش:
1- أن لا أحد قد أقسم له بالولاء بكونه وريث ڤيسيرس.
2- أنه سيء أخلاقيًا بدرجة قد يتفوق فيها على اخته غير الشقيقة.
3- أن مطالبته مبنية على الخيانة.
4- أن جده أوتو هو الذي طالب بأن تكون رينيرا الوريثة، وقد غير رأيه بمجرد ولادة حفيده.
🔴أساس الخلاف🔴
انتهيت من ذكر جوانب القوة والضعف في كلا الحزبين لننتقل الآن إلى أساس هذا الخلاف!..
البعض يلوم ڤيسيرس، والبعض الآخر يلوم چهيرس الحكيم، والبعض الآخر يذهب أبعد من ذلك ويلقي باللوم على الفاتح لعدم وضع دستور واضح للحكم.
ولكن لنتحدث عن جوانب هذا الخلاف بشكل منفصل.
1- وراثة الأُنثى:
قد يقول البعض أن وراثة الأنثى مرفوضة؛ نظرًا لأن التاج سينتقل إلى عائلة الزوج وفي نهاية المطاف قد نرى أن التاج ابتعد كثيرًا عن آل تارقارين، ولكن هذه حجة ضعيفة فالملك ڤيسيرس فكر بأن يُسمى وريث الملكة بعائلة الملكة نفسها وبهذا يكون الخلاف قد انتهى ظاهريًا.
سماح چهيرس بتواجد حفيدته رينيس بالمجلس العظيم هو خير دليل على شرعية توريث الإناث، فلو كان هناك قانون يمنع أن تكون الانثى هي الملكة فلن يقبل چهيرس بوجود رينيس من الأساس، وليس ذلك فحسب بل أنها استمرت للنهاية حتى فاز ابن عمها الأصغر ڤيسيرس بتصويت الأغلبية.
2- افتقار ڤيسيرس للمشورة:
هنا أُلقي اللوم على أوتو لأنه متسبب بشكل أو بآخر بهذا الصراع، فعدم إسداء النُصح للملك يجعلك غير جدير بمنصب مثل اليد، والأهم هو أن أوتو جعل عدائه مع دايمون يعميه ويقترح تعيين رينيرا، فأوتو هو السبب الأول في تعيين رينيرا، والإخلال بالتقاليد المزعومة.
بجانب ذلك أوتو متعطش للسلطة أكثر من كونه يسعى للسلام والنُصح، وهذا ظهر لنا في عدة مواقف.
أنا هنا لا أُهاجم أوتو بل اذكر الجوانب التي تم تقديمها في الشخصية، أوتو سياسي ولاعب خطير دون أدنى شك ولكن شغفه بالسُلطة دفعه لفعل أي شيء من أجلها.
3- عدم وجود دستور
«الممالك تُحكم بهوى الملوك» هذا هو الوصف الدقيق لحكم الممالك السبع، فلا يوجد دستور يوضح القوانين المتبعه في الوراثة ولا أي شيء من هذا القبيل، بل كل ملك يفعل ما يراه صحيحًا من وجهة نظره، ضاربًا بالأعراف الاجتماعية والعادات عرض الحائط.
اللوم هنا يقع على الفاتح لعدم سنّ دستور يحل مثل تلك الخلافات، مع أني أرى الفاتح مثال جيد للملك الحازم والصالح ولكنه أخفق بجعل مملكته متماسكة، فهو لم يقم بصياغة دستور قوي وثابت، بل جعل هذه المهمة على أبنائه وأحفاده الذين أخفقوا، وسقط آل التنين بسبب ذلك.
⚪️الحلول المقترحة⚪️
هناك الكثير من الحلول المقترحة التي كانت لتمنع حدوث هذه الحرب، ولكني هنا لدي ثلاث حلول أراها هي الحلول الأسلم والتي كانت لتنهي الخلاف قبل أن يبدأ.
1- زواج رينيرا:
زواج رينيرا كانت ليحل هذا الخلاف قبل أن يبدأ، ولكن قصر نظر ڤيسيرس أدى إلى اندلاع هذا الخلاف، أوتو هايتاور اقترح تزويج رينيرا من ايقون وبذلك يكون الخلاف قد انتهى قبل أن يبدأ، بغض النظر عن دوافع أوتو من هذا الاقتراح ولكنه اقتراح مثالي فهو سيرأب الصدع ويقوي التاج.
الاقتراح الثاني كان الذي اقترحه دايمون فلو تزوج دايمون من رينيرا لكان ذلك لينهي الخلاف، وليس ذلك فحسب بل سيقوي من مطالب رينيرا ويجعل شرعيتها لا تُمس.
2- مجلس عظيم آخر:
إقامة مجلس عظيم آخر من شأنه حل هذا الخلاف، فالمجلس العظيم سيترك القرار للوردات الممالك لتحديد مصيرهم، فبالنهاية الخلاف ليس عن "اللقب" بل هو عن "الجدارة" وعن "رغبة الشعب".
3- تغيير خط الوراثة:
الاعتراض على رينيرا ليس لكونها أُنثى بالمقام الأول، بل لأنها أخلت بالكثير من العهود ومن ذلك توريث أبنائها غير الشرعيين من بعدها، فهذا الحل قائم على جعل الوراثة من بعدها تُستكمل بابنها ايقون من زوجها دايمون، فبغض النظر عن أي شيء وبالرجوع للرواية دايمون زوجها.
هناك بالتأكيد الكثير من الحلول التي كانت لتحول دون وقوع هذا الخلاف الذي سيؤدي إلى صراع دموي لا أحد في الممالك قاطبةً يرغب برؤيته، ولكني رأيت أن هذه الحلول الثلاثة قادرة على حل هذا الخلاف.
وبعد أن ذكرت جوانب القوة والضعف في مطالبة كلا المعسكرين اترككم هنا اعزائي لتحديد مع من تقفون في هذه الحرب المُهلكة الصعبة!..
هل أنتم مع السُود؟ أم الخُضر؟ أم أصبحتم مع الحياد؟.
شكرًا لكم على القراءة!❤️

جاري تحميل الاقتراحات...