من لم يتأدَّب بالرَّخاءُ والشِّدة مَرة، ولم يَخْرج منِ الظِّل إلى الشَّمس مَرة فلا تَرجُه. قال أبو تمَّام في هذا المعنى:
أَعاذِلَتي ما أخشنَ اللَّيْلَ مَرْكباً
وأَخشن منه في المُلِمَّات راكِبُهْ
ذَرِيني وأهوالَ الزَّمان أقاسِها
فأهوالُه العُظْمى تَليها رغائبُهْ
أَعاذِلَتي ما أخشنَ اللَّيْلَ مَرْكباً
وأَخشن منه في المُلِمَّات راكِبُهْ
ذَرِيني وأهوالَ الزَّمان أقاسِها
فأهوالُه العُظْمى تَليها رغائبُهْ
وقال عبدُ العزيز بن زُرارة الكلابي؛ فأحسنَ وأجاد:
قد عشت في الدَّهرِ أطواراً على طُرُقٍ
شتَّى فصادفتُ مِنهُ اللَّينَ والفظَعا
كُلَّاً بَلوتُ فلا النَّعماءُ تُبْطِرني
ولا تَخشَّعتُ مِن لأوائِهِ جَزَعا
لا يملأُ الهولُ صَدْرِي قبلَ وَقعتهِ
ولا أَضِيقُ به ذَرْعاً إذا وَقَعا
قد عشت في الدَّهرِ أطواراً على طُرُقٍ
شتَّى فصادفتُ مِنهُ اللَّينَ والفظَعا
كُلَّاً بَلوتُ فلا النَّعماءُ تُبْطِرني
ولا تَخشَّعتُ مِن لأوائِهِ جَزَعا
لا يملأُ الهولُ صَدْرِي قبلَ وَقعتهِ
ولا أَضِيقُ به ذَرْعاً إذا وَقَعا
جاري تحميل الاقتراحات...