رَاصِد
رَاصِد

@Sierra21_A

23 تغريدة 8 قراءة Dec 28, 2022
يبالغ الكثير في اهمية القصف التكتيكي بالطيران فحسب اعتقادهم قصور امكانيات الروس فيه كان سبباً مهماً لتعثرهم في اوكرانيا على حد زعمهم لكن الواقع مختلف ففي حربهم عليها اثبتت المدفعية قدرتها على تعويض دوره وكسب المعارك البرية من خلالها دون الحاجة له
اسفل هذه الكتابة ساوضح هذا اكثر
بداية يجب توضيح مقصدي من جملة قصف الطيران التكتيكي
القصف بمعنى مصدر القوة النارية الثقيلة
الطيران ساخص به المقاتلات وساستثني منه المسيرات والمروحيات
التكتيكي بمعنى المقتصر على نطاق المعارك لا كامل الحرب حيث غالباً ماتكون الاهداف متحركة وصغيرة ومنتشره عكس مايعنى به الاستراتيجي
المقاتلات افضل خيار للقصف الجوي التكتيكي لكبر حمولتها وسرعتها ومناورتها هذا كمنصة اما الذخيرة فالخيار المفضل هي القنابل الموجهة الاقل تكلفة من الصواريخ التي وان كانت اكثر مدى الا انه على النطاق التكتيكي تكون معظم الاهداف على نطاق ضيق يمكن للقنابل بلوغه اذا القيت من ارتفاعات كافية
اما عن خيار التوجيه المفضل للقنابل على النطاق التكتيكي فهو غالبًا الليزري لأن معظم الاهداف فيه تكون متحركة ومنتشره تتطلب وجود حاضن عدة استطلاع وتهديف مركب يعطي صور حيه لارض المعركة لتعقب ورصد الهدف لتصوب عليه اشعاع ليزري تلحقه مستشعرات القنبلة مكان سقوطه برد فعل سريع ودقة جراحية
هذا ويوجد اكثر من طريقة لتوجيه القنابل جميعها عند الروس ويبقى الليزري الاكثر ملائمة منها للمهام التكتيكية لكنه في حالتهم يكون مصدره حاضن بصريات مدمج لا مركب يؤدي الغرض في الاستهداف لكن لا يصلح للاستطلاع بالتالي استخدامه محصور على ضربات جراحية استراتيجية ضد اهداف ثابتة محدد موقعها
الاشكال في مفهوم قصف الطيران التكتيكي هذا ان تكلفته باهضة تشغيل ومتطلبات ففعاليته مرهونة بتوفر الاتي :
مخزون ضخم من القنابل الموجهة وحواضن البصريات المركبة
اسراب واطقم مقاتلات متفرغة
اسراب واطقم طائرات دعم للقيادة والسيطرة والمراقبة والاستطلاع والاستخبارات والتزود بالوقود جواً
اقل القنابل الموجهة ثمناً سعرها ٢٠ الف دولار للواحدة ونعم توجد قذائف مدفعية اغلى منها بيد ان الثمن الباهض لامتلاك سلاح جو ضخم يتمثل في تكاليف تشغيل الطائرات فحتى الازهد منها تكلفته قد تصل الى ٢٠ الف دولار في الساعة تشمل الصيانة والوقود وهذا شاق على المدى البعيد في الحروب الكبيرة
مع الاخذ بالاعتبار ان سلاح الجو الروسي رغم ضخامته بما يقارب الالف مقاتلة الا انه ملزم قبل كل شيء بالدفاع عن ارض جداً شاسعة وان يكون لديه ايضاً قدرات ردع استراتيجي واسعة لهذا يغلب على اسراب مقاتلاته التخصص رغم قدرتها على تعدد المهام وكل هذا بميزانية دفاع اقل ب ١٠ مرات من الامريكية
قد يجادل البعض ان هذه ضرورة لا بد منها ولكن هنا تأتي المدفعية كبديل اقل تكلفة لهذه المهام وظهر هذا خصوصاً مع الحرب الاوكرانية فقبلها كانت مشكلة المدفعية انها على عكس الطيران المرتفع لا تستطيع رصد ومتابعة اهدافها حتى تقصفها الا بوسيط في استخدامه مخاطرة وتغير هذا مع انتشار المسيرات
ايضاً توجد اعتبارات جغرافية تحدد الاولى بالاهتمام المدفعية ام الطيران فالاولى تتطلب تعداد جيش كبير يحتويها بالتالي لا يصلح الاعتماد عليها بالدول التي تكون اماكن حروبها بعيدة ومفصولة عن خطوط الامداد بمسطحات مائية او تضاريس معيقة لنقلها او الدول ذات المقومات السكانية الضعيفة للحرب
الولايات المتحدة بالمقابل دولة معزولة بمسطحات مائية عن معظم تكتلات مصالحها ولأن نقل البرية عبرها عملية مكلفة للوقت والجهد والمال وجدت ان الافضل لها التركيز على القوات الجوية والبحرية بحيث تقوم مقاتلاتها في حاملات الطائرات والقواعد المنتشرة حول العالم مقام الجيوش الكبيرة مثل روسيا
والحقيقة ان معظم الدول تنطبق عليها الظروف الروسية التي تتطلب تركيز اكثر على البرية ومثل هذه التوجهات المبنية على الاعتبارات المكانية تعرف بالعقيدة العسكرية وعلى عكس مايحسبه الكثير هي نتيجة لها وليست سبب بحد ذاته يبرر اختلاف مدارس الحرب بمعنى انها اقرب للحتمية البيئية من الامكانية
والمدفعية لها عدة اشكال فهي اسم جامع لكل سلاح بري يقصف من خلف مدى ماتراه العين المجردة وتشمل الصواريخ البالستية قصيرة المدى وراجمات الصواريخ والهاوتزرات المقطورة وذاتية الدفع وكذلك الهاون ومنصات المسيرات الانتحارية واختلاف عياراتها وامديتها وطرق توجيهها سيعني تنوع لاهدافها ايضاً
ميزة المدفعية على الطيران لا تتوقف على التكلفة بل وايضاً في وقت الاستهداف فرد المدفعية فوري بينما سلسلة القتل في المقاتلات تأخذ وقت طويل تتجهز ثم تتحضر للاقلاع ومن ثم تتوجه نحو الهدف لقصفه وصحيح ان طيران عدد متناوب منها باستمرار سيختصر هذا لكنه خيار جداً مكلف خصوصاً على نطاق واسع
ايضاً الطيران يمكن تقييده بالدفاعات الجوية فحتى بعد تدمير المنظومات بعيدة المدى ستبقى المنصات المتحركة الاكثر مرونة مصدر تهديد خصوصاً اذا كانت تعتمد على مصدر انذار مبكر خارج الحرب مثلما تقدمه طائرات الناتو للاوكران بحيث لا يشغلون راداراتهم الا عند الاشتباك لتقليل فرص كشف مواقعهم
والاكيد ان سبب اهمال روسيا لمفهوم المقاتلة التكتيكية عقدي لا تقني ففي النهاية لديها حواضن استطلاع مركبة محلية الصنع يمكن لمقاتلاتها حملها والقنابل الليزرية التوجيه موجودة ولكن بكل بساطة لم تجد دافع قوي كفاية لتبرير تكاليف بناء اسراب متخصصة لهذا المجال فالمدفعية مازالت تؤدي الغرض
وعلى كل حال لا يلغي هذا ابداً من اهمية المقاتلات الحصرية التي لا يمكن لاي دولة عاقلة الاستغناء عنها والمتمثله بدورها كمنصة سيادة جوية متقدمة وكسلاح ضرب استراتيجي بعيد المدى يخفف الضغط عن القاذفات وحتى يأخذ دوره بالكامل ان تعذر امتلاكها مثل عند اغلب الدول وكل هذا موجود عند روسيا
المروحيات والمسيرات لها اعتبارات اخرى وبأذن الله ساستعرضها في سلسلة اخرى هذا والله اعلم ولا تنسوا ذكر الله والصلاة والسلام على نبينا الحبيب
انتهى
قصف براجمات هيمارس اوكرانية على قوات روسية
لا ادري لماذا ينسى من يقول ان الروس تعطلوا في اوكرانيا لقصور قواتهم الجوية بديهية ان ما احرزته اوكرانيا من تقدم تم بدون مقاتلة وحده او حتى مروحيات ! اساس نجاحات اوكرانيا في الارض تحققت بفضل قصف المدفعية واقتحام العدد الكبير من الدبابات
ضد الاهداف الاستراتيجية الصواريخ افضل من القنابل لأنها تعطي مدى اكبر لحجم متفجرات اكثر فاثقل قنبلة موجهة يمكن ان تحملها مقاتلة GBU-28 الامريكية مداها ١٠ كلم ومع قرب المسافة يزداد خطر الاسقاط خصوصاً بحمولة ثقيلة بالمقابل صاروخ KH-101 الروسي يعطي ضعف القوة التدميرية ومداه ٣٠٠٠ كلم
مثال واضح
استعمل الروس مسيرة اورلان لاستطلاع موقع دبابة اوكرانية ومن ثم تدميرها بتوجيه قذيفة كراسنوبول ليزرية اطلقها مدفع هاوتزر نحو موقعها بدلاً من المخاطرة وتكبد عناء ووقت وتكاليف ارسال مقاتلة بحمولة حاضن بصريات مركب لرصدها وقصفها بقنبلة موجهة ليزرياً
القنابل الموجهة ليزرياً تستخدم للضرب بدقة جراحية خارج مدى المدفعية في بعد تكون فيه معظم الاهداف ذات قيمة استراتيجية موقعها ثابت محدد مسبقاً عند الاستهداف بحيث لا تحتاج المقاتلة لحمل بصريات استطلاع مثلما قد تحتاجه ضد الاهداف التكتيكية المتحركة والاصغر مهمة ستؤديها المسيرات ايضاً
لنفس الغرض يمكن ايضاً استخدام الذخائر الموجهة بصرياً صحيح ان تكلفتها اكبر لكنها تطلق من مسافات ابعد عن الهدف لانها لا تحتاج للاقتراب حتى بلوغ مدى بث الليزر دون عوائق ومخاطرة بالارتفاع
في المقطع صاروخ LMUR الروسي للمروحيات نفس الفكرة لكنه تكتيكي مداه ١٥ كلم طبيعة اهدافه مختلفة

جاري تحميل الاقتراحات...