١. الروح لطيفة نورانية من أمر الله شديدة اللطافة لا تراها العيون ولا تتصورها المخيلة ولا تدركها العقول ولا يعرف مكانها في الجسد كأنما هي ليست بشيء ، لكنها الحياة !
وحين تفارق الجسد بالجذبة الملائكية يعود الجسد ليتحلل في عالم الفناء .
(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حين تمسون وحين تصبحون)
وحين تفارق الجسد بالجذبة الملائكية يعود الجسد ليتحلل في عالم الفناء .
(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حين تمسون وحين تصبحون)
٢. والروح لأنها لطيفة علوية وأصلها النفخة الربانية فهي قناة الإمداد النوراني الواصل إلى القلب ما كان القلب مهيئا لنزول الأنوار ولا يكون مهيئا إلا إن كان سالماً من ظلمات الظلم النفساني المتتابع بالمعاصي وسالما كذلك من هوى العقل المتولد من الحظوظ النفسية الفانية في ال(أنا)
٣. ومهما كان القلب مستقرا في دائرة الطاعة متمكنا في مقام من مقاماتها بفضل الله إثر مجاهداته في تزكية النفس لتكميل الذات فإن قناة الإمداد تكون سالكة والدفق النوراني متصلا متتابعا والنفس أسكن والقلب لها أملك فإذا كان من أهل القرآن ومن أرباب الذكر كانت اللطائف أعظم وأنور وأعمق
٤. وحين ترتع النفس في ظلمات المعاصي منهجا وسلوكا ويكون الفناء في الشهوات بالنسبة لها خارطة حياة ومحور وجود فإن النتيجة انقطاع المدد النوراني بين الروح والقلب واستحواذ الشيطان على النفس لتحقق الفرصة الممكّنة له من عدوه الآدمي وإنما مكّن له انقطاع المدد النوراني
٥. فها أنت أيها الإنسان قد عرفت هنا لمحة من خارطة تركيبك وسرا من أسرار وجودك ، والاختيار إليك ، فإما أن تحافظ على قناة الإمداد بين الروح والقلب بالطاعة والتقرب إلى الله بالعمل الصالح ، وإما أن تكون عبدا لشهواتك خادما لجسدك هادما لنورك مأسورا من الشيطان مقهورا من قوة الشر في نفسك
٦. ومع حرية اختيارك لطريقك وطريقتك في السير إلى الآخرة تذكر قول خالق لطيفتك الروحية وخالق عقلك وقلبك ونفسك وجامع ذاتك المركبة (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم اللَّهُ نفسه ۗ وَاللَّهُ رؤوف بالعباد) فاستعد لذلك اليوم
٧. (قَدْ أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى)
(قَدْ أفلح مَنْ زَكَّاهَا * وقد خاب مَنْ دَسَّاهَا)
(نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ)
حفظني الله وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ووفقنا للخير وجعلنا من أهل النور .
(قَدْ أفلح مَنْ زَكَّاهَا * وقد خاب مَنْ دَسَّاهَا)
(نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ)
حفظني الله وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ووفقنا للخير وجعلنا من أهل النور .
.
جاري تحميل الاقتراحات...