عصام الذكير
عصام الذكير

@ealthukair

23 تغريدة 396 قراءة Oct 08, 2022
#ثريد
"الصفات القيادية من شخصية يعقوب ويوسف عليهما السلام اقتباساً من سورة يوسف"
- أهم 16 صفة قيادية يمكن تعلّمها
- آية واحدة فقط شملت 6 صفات قيادية ، ماهي ؟
- سورة كل مرة تقرأها تتعرف على معاني وحكم جديدة ولماذا هي أحسن القصص ؟
في إستنباط الصفات القيادية من سورة يوسف أنه حدث دار حوله أشخاص ، وشخص دارت حوله أحداث لذا واجه نبي الله يعقوب ونبي الله يوسف مواقف قيادية عظيمة كانت دروس وعبر في كل مرة تقرأ من خلالها السورة
أولها في الطفولة ، ثم تواجه الشيخوخه ، تواجه المساواة ، تواجه الحسد ، تواجه المسؤولية ، تواجه الوحده ، تواجه التمرّد ، تواجه الظلم ، تواجه الصبر ، تواجه التواضع ، تواجه العدل
لذا كانت أحسن القصص في كل شيء ، في المحبه والعدل والصبر والقيادة والأمانة والوفاء والعطاء والتسامح والعفّة والعزّة والقوّة.
ظهرت على يوسف عليه السلام صفاته قيادية في صغره وفي شبابه وفي مكانته كوزير وفي كل موقف في السورة تعلم أن هناك صفات قيادية شخصية وهناك صفات قيادية تُكتسب
1- الصدق
يلتزم القائد مهما كانت الظروف بصدقه ، صدقه مع أتباعه وفريق عمله وأيضاً صدقه مع المجتمع وأشد المواقف تبيّن ذلك
(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي) لم يتردد عليه السلام في قول الحقيقة
2- التوكل على الله
لا يمكن لأحد أن يعلم مالذي يمكن أن تواجهه في المستقبل ولكن أعظم صفات القائد أن يتوكل على الله مع إتخاذ الأسباب ويؤمن بأن هناك آله يُدبّر الأمر
(فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
3- إستشارة أهل الخبرة والعلم
لا يوجد قائد يملك الأجوبة كلها لذا كقائد تعلم أن استشارة أهل العلم ومن تثق بهم هي واحدة من طرق اتخاذ القرار الصحيح
(يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)
4- معرفة البيئة المحيطة وفهم أحوالهم
القائد العظيم يعلم أن النفوس تختلف وتحفيزهم يختلف وانجازهم يختلف وعطاءهم يختلف وطموحهم أيضاً يختلف ، فبمعرفتهم بإمكانك أن تُخرج أفضل مافيهم
(قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا)
5- التحفيز والثناء
القائد يعلم متى يُحفّز ومتى يُثني وفي السورة مواقف كثيرة في التحفيز والدعم ولكن دوماً فرق العمل تبحث عن من يقدّرهم ويقدّر عملهم لكي يكون دافع وحافز لهم لتقديم الأفضل
(وكذلك يَجْتَبِيكَ ربك وَيُعَلِّمُكَ من تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ)
6- المبادرة
القائد يبادر ويثق بنفسه وقدراته ، فهذه آية واحدة شملت 6 صفات قيادية
(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)
مبادرة - أمانه - قوة - علم - نزاهة - ثقة
من جمال هذا الموقف أن يوسف عليه بيّن صفاته كقائد في آيه واحدة وهي أعظم صفات القائد
7- القوة
من صفات القائد أنه قوّي ، قوّي في اتخاذ القرار وقوّي في العلم وقوّي في العمل عندما يتطلّب الموقف ذلك ، قوّي في توحيد فريق العمل
(ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ) وفي موقف آخر (فَإِن لم تأتوني بِهِ فَلَا كيل لَكُمْ عندي وَلَا تَقْرَبُون)
8- الإستفادة من التجارب والأخطاء
يؤمن القائد أن من يعمل سيخطىء ومن لا يعمل لن يخطىء ، ولكن الإستفادة من الأخطاء بعدم تكرارها والمضي قدماً للهدف الأكبر هو الأهم
(قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ)
9- البذل والعطاء في جميع الظروف
لا يتّفق الناس على خطأ فالقائد العظيم عطاء لا يتوّقف في الخير والدعم والعطاء والإحسان والعمل سواءاً لفريق عمله أو لغيرهم لأن رسالته أكبر وأعظم من مجرّد منصب أو مكان أو مشروع
عطاء يوسف كان في السجن للسجينين وفي بيت العزيز ولأبويه ولأخوته
10- التواضع
معدن القائد لا يتغيّر مهما تغيّرت الظروف وتغيّر المنصب لأنه يؤمن بأن أثره وعمله هو الذي يبقى
وُصِف يوسف بالمحسن قبل السجن وبعده، وُصف وهو شخص عادي ووصف وهو وزير
11- العدل
القائد يعلم أن العدل بين فريق العمل هو مايجعل ولائهم وتفانيهم يزيد فالجميع عندما يعمل وفق بيئة عادلة يجعلهم يعرفون مالهم وماعليهم
(قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ)
12- الصبر
لن ينال القائد هدفه ومنتهاه حتى ينال الصبر ، الصبر على مايواجهه من عقبات وصدمات ، الصبر على الفشل والصبر على الخطأ والصبر على فرق العمل والصبر على أحوال الناس وظروفهم
(حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا)
13- العفو
القائد الحكيم والعظيم لا يحقد ولا يأخذ الموقف بشكل شخصي
يوسف عليه السلام في عز موقف الإنتقام قال (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ)
قلب سليم وقوّة في تجاوز الخطأ والظلم فالقائد العظيم لا ينتقم
14- الذكاء والفطنة
القائد حاضر الذهن ، فطين وذكي في جميع المعلومات المحيطة به واستخدامها في الوقت الصحيح وفي الموقف الذي يحتاجه ويدعمه
(قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ) وبعدها (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ)
15- الحكمة وكظم الغيظ
القائد العظيم من يتّخذ القرارات الصحيحة ، يعقوب ويوسف عليها السلام أخذوا قرارات بالسورة كثيرة ولكن اشتركوا بالحكمة وكظم الغيظ في كل هذه المواقف وكان رد يعقوب (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
16- التفاؤل وحسن الظن
لا يمكن للقائد إلا أن يكون متفاءل ومحسن الظن بالنهائيات
"إني لأجد ريح يوسف .. "
محسنو الظن بالله تعالى والقادة يشمون رائحة الفرج رغم بُعد المسافات
أحسِِن الظن بالله ولن تخيب فلن يتحقق هدف القائد إلا بالتفاؤل والإيمان وحسن الظن وأن بعد العسر يسر
أعمال الخير يطول أمد تصديقها وأفعال الشر سريع انكشافها لذا كانت السورة هي قصة جميلة من المواقف القيادية والإنسانية التي تمر على كل واحد منا ، في حياته الشخصية والعملية والإجتماعية
في نهاية قصة يوسف قال عليه السلام وبعد كل هذه الوقفات القيادية :
﴿ إنَّ ربي لطيفٌ لما يشاء ﴾
بُعده عن أبيه ..لطف ، رميه في الجب ..لطف ، شِراؤه بثمن بخس ..لطف ، فتنة العزيز ..لطف
وسِجنه ..لطف
ليكون ملكًا على مصر
فلولا هذه المصائب التي مرت به ، لما نال هذا التمكين العظيم
فالقائد يعلم أن الحياة صعود وهبوط وأن جزء من وصوله هو مروره بتحدّيات وعقبات لكي يُصقل ويكون أفضل وأقوى وإلا لكان أي شخص قائد وأي قائد مؤثر وأي مؤثر نافع
ولكن هنا يمكن الفرق بين من تراه قائد مفيد ومُلهم ومحسن وداعم ومميز وبين مدير مرّ كأي مدير آخر
نفع الله بنا جميعا البلاد والعباد

جاري تحميل الاقتراحات...