2. استُدعِيَ الجواهري لحضور مجلس الملك، وكان الملك من المولعين بالأدب والعلوم، وكان له مجالس في شهر رمضان يستقبل فيها العلماء والأدباء من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ويلقي كل واحد منهم درساً يومياً قبل الإفطار في القصر الملكي في الرباط.. وبعد حضور الجواهري المجلس رحّب به الملك
3. وقال له: أتعلم يا أستاذ جواهري أنّ من المغاربة مَن يحفظ بعض أشعارك؟
فقال: هذا شرف لي، سيدنا.
قال الملك: معنا الفقيه "بنبين" وهو من الذين يحفظون شعرك.
فقال: هل يأذن لي سيدنا أن أسأل حضرة الفقيه أيّة قصائد يحفظها لي؟
فأجاب الفقيه: أحفظ الديوان كلّه (الديوان 4 مجلدات).
فقال: هذا شرف لي، سيدنا.
قال الملك: معنا الفقيه "بنبين" وهو من الذين يحفظون شعرك.
فقال: هل يأذن لي سيدنا أن أسأل حضرة الفقيه أيّة قصائد يحفظها لي؟
فأجاب الفقيه: أحفظ الديوان كلّه (الديوان 4 مجلدات).
4. هنا طلب الملك من الفقيه أن يسمعه قصيدة من قصائد الديوان.. فاختار الفقيه قصيدة غزلية فاحشة فيها أبيات لا تخلو من المخالفات الشعرية كان قد نظمها الجواهري في شبابه، وقد نشرها باسم مستعار، وراح الفقيه يلقيها بصوته الجهوري وأسلوبه الخطابي، فاحمرّ وجه الجواهري وأصيب بكثير من الحرج
5. وطأطأ برأسه،وأصبح في موقف لا يُحسد عليه،ولما انتهى الفقيه من إلقاء القصيدة،تحدّث الجواهري معتذراً وقال:حتى أنا لا أحفظ هذه القصيدة.
قلتُ: هذا موقف الشاعر وهو أمام ملك من ملوك الدنيا،فكيف غداً إذا وقف الشاعرُ(أي شاعر أو أديب) أمام الله، وقد ملأ دواوينه وكتاباته بما يُغضب الله؟!
قلتُ: هذا موقف الشاعر وهو أمام ملك من ملوك الدنيا،فكيف غداً إذا وقف الشاعرُ(أي شاعر أو أديب) أمام الله، وقد ملأ دواوينه وكتاباته بما يُغضب الله؟!
جاري تحميل الاقتراحات...