قصتنا تبدأ بعد الحرب العالمية الثانية بسرد ممتاز للبطل ريتشي الذي فقد الأمل بإيجاد وظيفة , نجده بعيد عن إعلان أسماء الموظفين لشدة بؤسه وعاد الأمل له من جديد مع عقبة الدراجة التي قام بالرهن بها ليأكل, والتي جسدت هذا الصراع الداخلي والخارجي, وجسدت الأيمان لدى شخصية ريتشي..
مع هذا البؤس والتصاعد الدرامي نشاهد زوجة ريتشي تقوم بالاستغناء عن مهرها وهي حزينة , كان مجرد ملاءات لكنها ذات قيمة لها, هم لا يملكون غيرها , لكن لحظة من الأمل والإيمان تتجدد في العائلة بعد حصول ريتشي على الدراجة , لكن نرى بمأحد المشاهد فوضوية عمل ريتشي بلصق الملصق ليبرز صفة اخرى.
بمشهد آخر ولده الذي يظهر لنا صفاته بحفظه الدقيق لشكل الدراجة وأرقامها وحتى الخدوش التي فيها, وهذا يبرز صفة اخرى لريتشي وهي سوء الملاحظة وعدم الانتباه , ومن هذا المنطلق من سوء الملاحظة تسرق دراجة ريتشي بيومه الاول من مجموعة تجعله يسير حائراً وسط شوارع روما يخوض صراعته المتعددة
من الجهة السياسية نرى الفقر يملأ شوارع روما حيث الفقير يأكل الفقير, والشرطة لا تلبي دعواه بحجة إنها دراجة فقط لكن كانت محل الثقة والأمل والإيمان لدى ريتشي بعد اليأس, ولاحقًا اصبحت لاستعادة الاحترام والثقة عند ابنه , يخوض صراع الداخلي من البؤس والأمل مع صراع خارجي مع مجتمع متدمر.
في مشهد من مشاهد الفيلم يكتشف ريتشي أن الدراجة لم تكن أهم شيء أثناء غرق طفل ظن أنه ولده بورنو , يدعو ولده لمطعم فاخر لتظهر لنا مشهد من أفضل مشاهد السينما بالتاريخ بين الفرق في الطبقات المجتمعية ... ويتعلم برونو ووالده أن "كل شيء له علاج إلا الموت" وهذا سيربطنا بالنهاية.
حتى الذي سرق دراجة ريتشي كان فقير وبائس, هذا البؤس ينتشر بالطبقة الدنيا , ثم تبدأ الرحلة بين تقلبات ريتشي بين الامل والبؤس بسلسلة من المشاهد المتتالية مع ابنه التي توضح لنا ذكاء ابنه بإنقاذ ريتشي في كثير من الأحيان وتعلمه من الحياة ومن ثم اللحظة الحاسمة بإيجاد السارق
لكن كما قالت له المرأة المقولة التي تجسدت بعقله "إما أن تجدها الآن أو لن تجدها على الأطلاق" , يكتشف ريتشي أن الدراجة تم بيعها ويذهب ببؤس بعد أن تم تهديده من قبل الحي أمام ولده الذي أشعل النار داخله , يأخذه الطريق لمشهد أمام الاستاد في الملعب يمتلئ بالدراجات...
فيلم Bicycle thieves هو تحفة درامية متكاملة ... أدق وصف له
جاري تحميل الاقتراحات...