معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

12 تغريدة Dec 06, 2022
بعد عمل شاق لمدة عامين، أدرك أن مصدر رزقي في خطر. إن قرر التشريع العماني وضع المحتوى الرقمي تحت إشراف وزارة الإعلام، أعلم أن رزقي في خطر، وأعلم أنني شخصيا قد أدفع ثمنا مريرا.
لا أخالف القانون، وماشي صح.
ولكن هل أثق في رقيب ذات يوم قال عني: مريض نفسيا!
من حقي أقلق!
كيف يمكنني أن أطمئن وأنا ذات يوم مررت بهذا الموقف السيء!
الآن يتم الدفع بكل هوس لكي يتم مراقبة المحتوى الرقمي بشكل [ذوقي] من رقيب من الأساس لا فهم له بآلية عمل النت. لا تجربة له، وفشله وتعطيله للمؤسسات والإبداع يزكم الأنوف، وعمره سنوات وسنوات.
حريتنا قبل أرزاقنا في وضع مقلق!
وهنا لا أقلق بحكم الاعتبارات الكرتونية أنني [مؤثر] أو [شخصية عامَّة] أقلق بحكم أن لي تجربي، تم استخدام ملفي الطبي للتدخل في مقابلات لي مع مؤسسة إذاعية!
أقلق شخصيا، لأن الذي حدث لي مخيف بمعنى الكلمة، من الذي يتجرأ أن يقحم حالتي المرضية في لقاء إذاعي!
هذا ينوي الشر، ولا ينوي غيره!
ورأيي واضح، لا أجد أن وزارة الإعلام مؤهلة أو قادرة على مراقبة النشاط الإلكتروني. تجربتها سيئة وكفاءتها الرقابية بطيئة، وسوف تعطل سوق تجاري كبير تسيطر عليه شركات غير عمانية.
هذا رأيي، وموقفي الشخصي يقول، إن جاء التشريع سأطيعه، أختلف معه ولكنني سأطيعه مضطرا فقط.
كانت لدي خطط إعلامية كثيرة، ولكنني بعد هذا الموقف الذي عشتُه، أصبحت مضطرا للبقاء بعيدا عن أي نشاط إعلامي رقمي. فقط لكي لا أمنح الفرصة لرقيب قام بشخصنة موقفه تجاهي، كيف تتدخل في ملف طبي؟ كيف تتجرأ أن تتدخل في ملف طبي لإنسان!
وتقول لي لا أقلق من التوجه الذي يحدث؟
وسأقولها بكل صراحة، لا أثق بكفاءة رقابة وزارة الإعلام. وإن تم اتخاذي نموذجا انتقاميا بسبب نقدي الحاد لعدم كفاءة الرقيب الإعلامي [وتخبيصه] في مجال غير مجاله، فسوف أفعل كل ما بوسعي لأحمي حقوقي القانونية.
إن صدر تشريع يعطي وزارة الإعلام حق الإشراف على منصاتنا!
أعان الله أرزاقنا!
ولا أقول هذا من باب عنتريات المواجهة. أقوله من قلق وتجربة. إن كانت وزارة الإعلام تريد أن تلتف لكي تلوي ذراع أصحاب منصات اليوتيوب فعليها أن تكون قانونية في تصرفاتها.
أما أن تكون المنصات النشطة هي المستهدفة، ويتم لي ذراعها لكي تتسق مع توجهات الوزارة!
هذا ليس قانونيا، هذا اسمه قسر!
ونعم أنا قلق، قلق جدا. وخائف على رزقي من أي تصرف به شبيه بالذي حدث من قبل، الذي يقحم ملفي الطبي [ومرضي النفسي] في مقابلة إذاعية لن يتورع أن ينتقم مني، وإن حدث التشريع الذي سيعطي رقبتي للرقيب الإعلامي.
لن أسكت عن حقي، ومن حقي أقلق أن هذا الرقيب غير منصف، ويشخصن في تعامله.
وأقولها بوضوح، أطيع الحدود القانونية للمنصة الإعلامية عندما أكون فيها، لدي تجربة في البث المباشر، لا أخالف فيها قانونا، وماشي صح.
خارج المؤسسات الإعلامية هُنا في منصتي أقول ما عندي. هذه منصتي الشخصية، يحميها النظام الاساسي، وليس للرقيب الإعلامي حقا فيها!
ونعم أقولها بوضوح، الرقابة الإعلامية تعطل الإبداع، وتقيد العقول، وطريقة عملها بطيئة، وكفاءتها ضعيفة، وللأسف الشديد تجربتي الشخصية معها كانت صادمة.
هناك توجه مهووس لتقحم وزارة الإعلام نفسها في العالم الرقمي.
ماذا عن الذين طفشوا من الإعلام بسبب سياسة وزارة الإعلام؟
وطفشنا لماذا للنت؟ لأن وزارة الإعلام وسياستها صنعت فجوة شاسعة بين سقف الحرية القانوني وسقف الحرية الرقابي.
الناس في النت بسببكم، اعترفوا بذلك، تريدون الآن الالتفاف لماذا؟
يقولون: من أجل الظواهر السيئة!
طيب لماذا تحاصرون الذي ماشي على القانون؟
وإذا الإعلام المؤسسي فشل، رغم كل الأموال التي تنفق فيه، والميزانيات الكبيرة، فخطة التوازن المالي عليها أن تفعل ما عليها، أما أن تكون أنت السبب الذي طفّش الناس من الإعلام المؤسسي، وفوق ذلك تبالغ في العناد لكي تلوي ذراع الذين طفشوا من الإعلام للنت!
هذا هو الظلم بعينه!

جاري تحميل الاقتراحات...