د. طالب المعمري
د. طالب المعمري

@LONGTIMEQU

9 تغريدة 8 قراءة Oct 04, 2022
موت الرأسمالية بدا وشيكا بعد ما أحدثه هذا المذهب الظالم في العالم من ظلم للبشرية ولا أدري لماذا يتمسك به كثير من أنظمة العالم في الغرب والشرق بينما حول الإنسان إلى آله لتحقيق أهدافه وخدمة نخبه تجد الفقر والحروب والفتن في كل أنحاء العالم يفعلون كل جريمة من أجل حماية مصالحهم فحسب.
بمقارنة بسيطة بين الإسلام والرأسمالية في نظام ما يسمى الضرائب مثلا تجد الإسلام لا يفرض سوى الزكاة ولا يفرضها إلا على الأغنياء ولا ترد هذه الزكاة للنخب ولا لأي أحد سوى مستحقيها الثمانية الذين ذكرهم الله في سورة التوبة أي للفقراء أو المحتاجين لها لتكريس التكافل الاجتماعي في المجتمع
بينما ترى الرأسمالية تفرض الضرائب على بني البشر أشكالا وألوانا وأنواعا فلا تفرق بين صغير ولا كبير ولا ذكر ولا أنثى ولا غني ولا فقير تتقاسم اللقمة مع الفقير لتزيده فقرا ووهنا وعوزا وفاقه ثم تستخدم تلك العوائد من الضرائب لتثبيت أركانها وحل مشكلاتها متناسية أنها تأكل عرق الفقير
إن الرأسمالية كمصاصي الدماء تمص عرق المسحوقين دون أن تبالي بتعبهم وشقائهم ومآسيهم فتجد الفقر ينتشر في كل مكان يأكل القوي الضعيف ويستولي الغني على الفقير والدليل واضح لا يحتاح إلى بيان فبينما تنطح المباني السحاب في بلاد الرأسمالية ستجد بسبب العجز عن سداد الضرائب من يأوي إلى كرتون
يقرر الإسلام بأن المال مال الله والناس مستخلفين فيه ولا يحق لهم العبث به أو التصرف فيه دون أمر الله وصرفه في ما أمر الله من تييسير مصالح الناس وخدمتهم وكفالة الفقير منهم وسداد دين المدين العاجز.
بينما ترى الرأسمالية بأن المال مال النخبة تستخدمه لحمايتهم والناس مستخدمين في مصالحهم
ومن لا يتمكن وفق ما حددوه من إنتاج الفرد في خدمة مؤسساتهم يتضور جوعا ويرمى بلا مأوى ولا سكن لأن هدف الرأسمالية حماية المستثمرين من دافعي الضرائب الكبار الذين يتحكمون في عصب الحياة اليوم ويخضعون كل الأنظمة في العالم لمخططاتهم وحماية مصالحهم ومن يخرج عن خطهم رجموه بوابل الاتهام
ترى الرأسمالية بأن حق الإنسان في ثروات بلده دعما يجب أن يرفع لأنه لا يتفق مع مبادئ الرأسمالية الظالمة فثروات بلدك لا تستحقها إلا إذا دفعت مقابلا للخدمات التي تشغل بثروتك وحينها لن ترحم ولن يحسب لك عن عجزك أو إفلاسك بأنك شريك في هذه الثروة وأن لك حقا فيها أكنت غنيا أم فقيرا
لذلك سيقطع عن بيتك الكهرباء ولن يبالي أحد بك أشوتك حرارة الصيف أم جمدتك برودة الطقس!
لأن العالم لا ينظرإلىأ إنسانيتك وحقك في ثروة أرضك إنما ينظر فقط إلى جيبك.
تحول الرأسمالية الخدمات التي تشغل بثروات الشعوب إلى سلع تبيعها عليهم وعند عجزهم تحرمهم منها مع أنها من مالهم وخير أرضهم
فكيف لن يموت نظام قام في مشارق الأرض ومغاربها على الظلم؟
ترى المسحوقين في جنبات الكون يأنون مما خلفته تلك الأنظمة الجائرة مرة باسم الاشتراكية وأخرى باسم الراسمالية واللبرالية ولن يسعد العالم إلا بالتخلص من تلك الأنظمة ورموزها والعودة إلى الله وإلى شريعته التي صوروها بأبشع الصور.

جاري تحميل الاقتراحات...