غير أني سألفت نظر القارئ إلى أمر مهم وهو توسع كثير من المتصوفة (وهم أكثر المدافعين عن بدعة المولد) في رمي خصومهم من السلفية أو من يُسمونهم بالوهابية بأن فيهم جفاء تجاه النبي صلى الله عليه وسلم لرفضهم لما ابتدعوه ولإنكارهم عليهم!
وهذا دأب أهل البدع = إحداث البدع ثم الموالاة والمعاداة عليها ووضع أحكام للمخالف فيها، ومعلوم أن ”جفاء النبي صلى اللّٰه عليه وسلم“ أقل ما فيه أنه تفسيق!
غير أنه من جميل ما وقع قبل أشهر أنه قد حط الرئيس الفرنسي الذي سب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم -والذي قام الوهابية الجفاة بعمل حملة ضد بلده لذلك- رحاله في الجزائر
ومن ضمن الأماكن التي زارها المسجد الأعظم والذي يترأسه رجل صوفي -حب النبي صلى الله عليه وسلم فاض على قلبه- بل أحد أقطابها (الذي يظهر في الصورة بجانب الرئيس)
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم عند القوم لا تعدو أن تكون -كما وصفه تاج الدين الفاكهاني الأشعري في كتابه الذي أنكر فيه بدعة المولد- ”بدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون“، وجفاءه صلى الله عليه وسلم هو الإنكار على مثل هذا الصنيع!
وفي مثل هؤلاء قال أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي كما نقله عنه ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية: «إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة
عاش ابن الراوندي والمعري عليهما لعائن الله ينظمون وينثرون كفراً، وعاشوا سنين، وعظمت قبورهم، واشتريت تصانيفهم، وهذا يدل على برودة الدين في القلب»
وإن كان ابن عقيل يتكلم عن ماهو من جنس الواجبات كصلاة الجماعة والجمع وتلبية الحج، فكيف بالبدعة الصريحة وتزكية النفس على أساسها ورمي المخالف بالنقائص ثم إذا حضر موطن إظهار محبة وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يُرى من ذلك شيء، بل يُستقبل ويُحتفى بمن يسبه!!.
وقد شاهدنا وشاهد غيرنا كيف أنهم يعمدون إلى سنن مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسخرون منها سخرية تشمئز منها النفوس، وفي هذا المقطع عينة من ذلك
[youtu.be] ثم إذا حضر المولد حدثك عن جفاء الوهابية وعن محبة السادة الصوفية وكيف أنهم ذابوا حبا!
[youtu.be] ثم إذا حضر المولد حدثك عن جفاء الوهابية وعن محبة السادة الصوفية وكيف أنهم ذابوا حبا!
وفي تفسير ابن أبي حاتم رحمهما الله لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عباد بن منصور قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
قال: نعم إن أقواما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل فقال: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قال: اتباع محمد صلى الله عليه وسلم تصديقا لقولهم»
ومن تأمل حال الصوفية علم الكذب في دعواهم محبة اللّٰه سبحانه وتعالى ومحبة نبيه صلى اللّٰه عليه وسلم!
جاري تحميل الاقتراحات...