MANAL ..⚖️
MANAL ..⚖️

@manallallsayff

12 تغريدة 14 قراءة Oct 12, 2022
#زملاء عمل : هذا التعريف الذي بُرِرَ به إنتهاك أعراض ، وزوال عفة ، و سقوط حواجز كان يجب أن لا تسقط ، حينما يقوم زميل عملٍ ما بسحب زميلة عمله من يدها بلا تكلفٍ ولا إستتار من الناس على الأقل وهي متبرجة متزينة ومتعطرة و يقول لها إن هذا النوع من أدوات الزينة يناسب بشرتك ، فتقوم إحدى
الحاضرات بسؤال هذه المرأة هل هذا زوجك فتقول لا هذا زميل عملي ، فتوجه كلامها للرجل كيف تقوم بهذا مع إمرأةٍ لا تحل لك ، فقال نحن عائلة متفتحة ، فترد عليه المرأة والله ماترضاه لأختك ولا زوجتك فسكت ، فقالت زميلة العمل للناصحة إنتِ معقدة الله يعينك على نفسك ، فقالت الناصحة إن كنتِ
تريدين إسكاتي فأتيني بدليل من القرآن أو السنة يبيح لك هذا وحينها بإمكانك وصفي بالمعقدة ، فقالت أكيد مافيه ، فردت الناصحة إذاً إخرسي ، ولن يتزوجك زميل العمل هذا ، فرد زميل العمل علاقة الزمالة ما تستلزم الزواج ، فغضبت زميلة العمل وردت قائلةً إلا بعضهم يتزوجون ، حينها هرب زميل العمل
من النقاش ، وقالت الناصحة لزميلة العمل إنك ستعانين بعد زواجك فلن تشعري تجاه زوجك بأي شعور ، لأنك تعودتِ التزين لكل الرجال ، وتدفعك عدم ثقتك للبحث عن الرضى من كل واحد منهم لعله يرى فيك زوجة وحينما تتزوجين وتصبحين لرجلٍ واحد حصراً فلن تجدي له في داخلك وقع ولا رضى ، فردت لا ما أتوقع
إذا احتواني ، وحجة الإحتواء بشكل عام تقولها بعض العوا،..،هر لتبرير الخيا،..،نة -ولا أقصد هذه المرأة بالذات- ، و لكن زميلة العمل هذه تعلم في دواخلها أن كلامها غير صحيح ، فالله يقول (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) ، و حتى لو لم يكن بينها وبينه شيء سوى الظاهر رغم عدم
جوازه ، فالمؤمن يتقي الشبهات و مواطنها ، فعلى سبيل المثال يكفي أن تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (على رِسلِكما إنها صفية بنت حييٍّ) قالها وهو يرافق زوجته صفية أم المؤمنين من مكان معتكفه إلى بيتها فقابل رجلان من الأنصار فإتقاءً للشبهة قال لهم هذه العبارة فكبر في نفسيهما هذا
حتى قالا سبحان الله يا رسول الله فرد عليهما (إن الشيطان يجري منَ الإنسانِ مجرَى الدم فخشيتُ أن يَقذفَ في قلوبِكما شيئاً) ، ولا يوجد بين الرجل والمرأة علاقة محترمة سوى علاقة الرحِم أو الزوجية ، و لا يمكن طبيعياً ولا نفسياً ولا دينياً أن تكون هناك علاقة بينهما دون أن يشوبها شيءٌ
محرم مالم تلتزم فيه المرأة حجابها و حدوده الشرعية المعتبرة ، فلابد أن لا تكون هناك خلوة ، فالخلوة تترتب عليها أحكام شرعية حتى في عقد الزوجية ، فكيف بين رجل وإمرأة أجنبيان عن بعضهما ، ويجب أن لا يمس بعضهما بعضاً ، ولا يتبسطان في الحديث بينهما ، ولا يسقطان الكلفة والحدود الرسمية
و الكلام إن كان ولابد فلا يخرج عن إطار العمل فقط ، ووفق الحاجة والضرورة ، وكل هذا ينتهي عند موعد الخروج من العمل مع أول خطوة خارج باب العمل ، ونصيحة لكل إمرأة و رجل يتزاملان في عمل إن كنتما ستستهلكان مشاعركم وتجملكم وحسن حديثكم لبعضكم فماذا أبقيتما للعلاقة الزوجية ، فالعمل مهما
طال فهو في النهاية لمصلحة صاحبه وليس لكما ، و صاحب العمل سيستخدم منكما كل ما تطاله سلطته وقدرته ليجني المزيد من المال ويحقق أكبر قدر من المصالح ، و لا يهمه أعراضكما أو مشاعركما ، و لن يبقى لكما سوى مؤسسة الأسرة ، و حجر الزاوية فيها الزوجية ، فإن كانت مضطربة فأنتما لم تنجحا في
حياتكما مهما بلغتما من المال أو النجاح المهني ، فالعمل في نهاية الأمر القصد منه جني المال ، و تجني المال لكي تستطيع تلبية حاجاتك الضرورية ماديةً كانت أو معنوية ، ورأس هذه الحاجات الضرورية تكوين الأسرة بناءً على علاقة زوجية مستقرة و مُرضية و راسخة ، و هذه لا تتحقق وأنتما مستهلكان
عاطفياً وجسدياً ، وهذا في النهاية سينعكس على الوطن والأمة و لهذا واجب علينا جميعاً دينياً أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ، و وطنياً أن نحرص على بناء الأسرة لكي تنتج مواطنين صالحين ومستقرين تنتفع منهم البلاد وينفع الله بهم العباد.

جاري تحميل الاقتراحات...