ينتشرُ الفكرُ في العقول ِكما تَنتشرُ موضةُ الثيابِ على الأبدان، فكما يأتينا من عند أعدائنا ملابسٌ لا تسترُ، وإن سترتْ تصفُ ما لا يصحُ وصفهُ، يأتينا موضةٌ فكريةٌ تذهبُ بحشمةِ العقولِ ورزانتِها وتدينِها. والجيلُ الحاليُ يتعرضُ لموضةٍ فكريةٍ يمكنُ أن نسميها بـ "تأليه الإنسان".فحينَ
فحين تتأمل ما يَتلوه "#الدعاة_الجددِ" ودعاة "#التنمية_البشريةِ" وخاصةً من يحاولون أسلمتَها.. ما يُسميه باتريك هايني بـ "#إسلامِ_السوق"، تجدُ هؤلاء ِيتحدثون للزبائنِ على أنهم أربابٌ يأمرون. على أنَّ #اللهَ "في خدمتهم" يُسخِّر لهم كلَّ شيءٍ، فقط عليهم أن يأتوا إلى الله ويتفضلوا
الذات، ويخدم- بقصد أو بدون قصد- الإلحاد. فكان أن أثمر هذا النوع من #الخطاب تضخمُ البعدُ الدنيوي على حسابِ البعدِ الأخروي، حتى لا تكادُ تسمعُ أحدهم يتحدث عن #اليوم_الآخرِ وإن تحدث فعن #الجنة ولا يكاد يذكر النار. يتمحور حول الدنيا.. حول المشروعِ الدنيوي المادي البحت الذي في جوهرِه
حضور #الأنا بين الناس، وكانت النتيجة أخذِ الناسِ بعيدًا عن الآخرة، واللهُ يقول: (تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ )، فكانت المحصلةُ أن فشل هذا النوعُ من الخطاب في تحقيق الغايةِ من الدعوةِ وهي "تعبيدُ الناسِ لله" وفوق ذلك أوجدَ كائنًا يشعرُ أنه ربُّ، أو
أنَّ #الله يُعطيه ما شاء فقط بمجرد الدعاء. كأنَّه يأمرُ لا أنه يَتضرعُ ( ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ) (الأعراف: 55).
جاري تحميل الاقتراحات...