الأشجار الوارفة
الأشجار الوارفة

@r2bal_28

15 تغريدة 28 قراءة Oct 01, 2022
(إسبال الثوب الإزار)
قبل النقاش الفقهي في تحديد الحكم التكليفي (أهو محرم أم مكروه؟)
ينبغي التذكير بأن اللباس الشرعي اليوم مهم من جوانب
أبرزها:
• عبودية المراغمة؛ فالمنافقين يكرهون هذا اللباس وإغاظتهم فيها أجر
• تذكير الناس بهذا اللبس (لأنه شبه معدوم في مجتمعات كثيرة)
وغيرها من الجوانب.
وأيضا ينبغي التذكير بجانب آخر:
الكل متفق أن تطويل الثوب مذموم.. فهذا اتفاق
الخلاف.. هل هو مذموم على وجه التحريم أم الكراهة؟
قال ابن عبد البر في التمهيد
(جر الإزار مذموم على كل حال)
والقصد من إيراد النقل هو أنه مذموم عند المذاهب كلها
مذاهب الناس في المسألة:
١- المحرم لمن أسبل على أي حال
٢- المحرم لمن كان إسباله للخيلاء
وهناك علماء يُنسَبون إلى المذهب الثاني وحقيقة مذهبهم أقرب للمذهب الأول
(مثل شيخ الإسلام) وسيأتي بيانه.
ممن قال بحرمة الإسبال على أي حال
مِن المالكية:
ابن العربي
ابن شاس
القرافي
ابن الحاج
ونسب التحريم للإمام الشافعي ابن حجر في الفتح، وخُولِف بالنسبة.
والذهبي
وقول هذا الفريق بأن تطويل الثوب هو علامة على الخيلاء، ولو إدعى المسبل أنه لا خيلاء في قلبه.
واستدلوا بأن ألفاظ الأحاديث دالة على هذا
واستدلوا بفهم صحابة
قال النبيﷺ (إياك وإسبال الإزار؛ فإنها من المخيلة)
فجعلها النبي علامة على الخيلاء
وقالوا بأن حديث أبي بكر للمحتاج (مثل حالة أبو بكر الصديق، لأن لبسه كان مربوط على وسطه وكان ينزل كل شوي بدون قصد.. وقال: ولكني أتعاهده)
الحديث بهذا اللفظ رواه أحمد وأبو داود وغيرهم.
ومن جميل النقولات كلام ابن العربي في العارضة ( لا يجوز لرجل أن..
يجاوز بثوبه كعبه ويقول: لا أتكبر فيه؛ لأن النهي تناوَله لفظًا، وتناول عِلَّته، ولا يجوزُ أن يتناولَ اللفظ حكمًا فيقال: إني لست ممن يمتثله؛ لأن العِلة ليست فيَّ، فإنها مخالفةٌ للشريعة، ودعوى لا تَسلم له، بل مِن تكبره يطيل ثوبه وإزاره، فكَذِبُه معلومٌ في ذلك قطعا).
ويقول الذهبي رحمه الله في نص جميل بديع
ردًّا على من يسبِل إزاره ويقول: لا أفعل ذلك خيلاء (وكذلك ترى الفقيه المترف إذا لِيمَ في [إسباله] وقيل له: قد قال النبيﷺ: (ما أسفلَ من الكعبين من الإزارِ ففي النار)
يقول: إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء وأنا لا أفعل خيلاء..فتراه يكابِرُ..
ويبرِّئ نفسه الحمقاء ويعمد إلى نص مُستقلٍّ عام، فيخُصه بحديث آخر مُستقل بمعنى الخيلاءِ، ويترخص بقول الصِّديق: إنَّه يا رسولَ اللهِ يسترخي إزاري؛ فقال: (لستَ يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء). فقلنا: أبو بكر لم يكُنْ يشُدُّ إزارُه مسدولًا على كعبيه أولًا، بل كان يشدُّه فوق الكعب..
ثمَّ فيما بعدُ يسترخي، وقد قال عليه السَّلامُ: (إزرةُ المؤمنِ إلى أنصاف ساقَيه، لا جُناحَ عليه فيما بين ذلك وبين الكعبينِ)، فمثلُ هذا في النهي من فصَّل سراويلَ مُغطيًا لكعابه.. وكُلُّ هذا من خيلاء كامِن في النفوس) اهـ بيسير تصرف.
ويُنسب لشيخ الإسلام ابن تيمية أنه يشترط الخيلاء
والنِسبة هذه صحيحة
ولكن ابن تيمية يجعل ضابط الخيلاء المنضبط الظاهر هو التزين
فمن أسبل وإذا سألته لماذا؟
قال لك: والله شكله أجمل.. شكله أحسن.. التقصير شكله ماهو حلو..الخ
هذا كله يفتي شيخ الإسلام بحرمته وأنه محرم وصاحبه مسبل بخيلاء متوعد بالنار.
والتحريم هو قول الظاهرية أيضا
والإمام أحمد عنه روايتان أحدها المنع بإطلاق والأخرى اشتراط الخيلاء.. والجمع أولى بين روايات الإمام فيكون قول شيخ الإسلام ممثل لقول الإمام أحمد.. وهو أن الخيلاء له علامة ظاهرة وهي التزين.
أخيرا:
ليس القصد الترجيح، ويوسف ذكر أدلة القول الآخر -وإن كنت أميل لقول ابن تيمية-.
وليتذكر
وليتذكر المسلم أن الابتعاد عن الشبهات أسلَم، خصوصا مع قوة الخلاف كما ترى.. والمتفاخر بالإسبال الذي يصوره في منشن التغريدة الأصلية من السفاهة الظاهرة..
وهل يكشخ أو يناكف الشخص بما يكرهه الله ؟
عندما نقول هو (مكروه) -على افتراض أنه مكروه- هل هذا يعني أنه واجب؟ وشيء يُفخَر به؟
اللهم ارزقنا التقى والهدى والعفاف والغنى
نعوذ بالله من السفاهة.
لمحة السفاهة
والأخ معاذ جمع بين التفاخر بالمكروه وبين سوء الذوق.. مطقّم الجزمة مع الثوب
الله يصلح الحال
"...لو كان الأمر لا علاقة له بالخيلاء لما وجدت كل هذه المشقة في أَن ترفع إزارك قليلا
وبدلًا من أَن تسأل هل يعذبني على قطعة قماش
اسأل نفسك لماذا أبخل على الله بقطعة يسيرة من القماش أزيلها من ثوبي"
-أبو جعفر الخليفي
لقراءة المنشور كاملا:
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...