تُعطي حادثة تسّريب غاز من شبكة "#نورد_ستريم" بعدًا جديدًا للحرب الروسية الأوكرانية وتفتح آفاقًا أوسع للحرب، حيث قال "ترامب" إن الآثار غير المباشرة لتسربات الغاز الطبيعي يمكن أن تؤدي إلى "حرب عالمية ثالثة". وبحسب المعطيات فإنه من المؤكد أن حادثة "نورد ستريم" متعمدة
وقد أشار مراقبون إلى أن الولايات المتحدة هي المتهمة الرئيسة وآخرون إلى روسيا وهناك من ذهب إلى أن الفعل قد يكون بسبب جماعات متطرفة وإرهابية. لنُفصل:
أولاً، يعطي "#نورد_ستریم " موسكو قوة سياسية واقتصادية، إذ تستخدمه كورقة ضغط ضد الدولة الأوروبية، إضافةً إلى أنها تتحكم فيه بشكل كامل وتملك القدرة على إيقافه في الوقت الذي تريده وقد شاهدنا ذلك عندما أوقفت ضخ الغاز إلى أوروبا بسبب "أعمال الصيانة"
ذهب بعض المحللين إلى أن "#موسكو" خرّبت عمدًا خط الأنابيب لإلحاق ضرر بيئي جسيم لدول بحر البلطيق، فيما ادعى آخرون أن موسكو تريد أن تضغط بهذا الفعل على الدولة الأوروبية بشكل كامل
أعتقد بأن ذلك غير منطقي لعدة أسباب، أذكر منها: 1- روسيا لديها العديد من وسائل الضغط التي لم تستخدمها بعد، لذلك لا يوجد سبب يجعلها أن تخرب استثمارات قامت بها بمليارات الدولارات. 2- خسارة الدب الروسي من هذا الفعل أكبر من استفادته
ثانيًا، الدول الأوروبية وهي بلا شك المتضرر الأكبر، حيث إنها تعاني أساسًا من أزمة طاقة والشتاء قادم وهناك احتجاجات شعبية في العديد من دولها، وتواجه اقتصاداتها موجات "التضخم"، لذلك من المستبعد جدًا أن يكون لها أي صلة بالحادثة
ثالثًا، الولايات المتحدة وهنا لا بد أن نُشير إلى تعهد الرئيس "#بايدن" بإيقاف "نورد ستريم" في حال غزو روسيا لأوكرانيا. بالإضافة إلى معارضة "واشنطن" الشديدة لمشروع "#نورد_ستريم2" والضغط على ألمانيا لإيقافه، خوفًا من أن تستغله روسيا كسلاح جيوسياسي
وهذا ما دفع البعض إلى ترجيح هذا الخيار. من جانب آخر، تورط الولايات المتحدة في أي ضربة ضد "#نورد_ستريم" في هذا الوقت الحساس قد يضعها في موقفٍ عصيب أمام حلفائها الغربيين ويهز مصداقية "واشنطن" المهزوزة أساسًا في كل العالم وليس في أوروبا فقط
وفي الختام، يبدو أنه من الصعب جدًا تحديد هوية المتسبب في الوقت الحالي، كما يبدو أننا أمام جولات تصعيدية أخرى في قادمة الأيام بين القوى الغربية وروسيا
جاري تحميل الاقتراحات...