تلعب الساعة دور الإيقاع الذي يضبط أداء الراقصين (synchronization) ويحقق الانسجام في حركاتهم، فتراهم ينفذون الحركة نفسها في التوقيت نفسه، ولولا الإيقاع لاختلّ ذلك الانسجام بين المؤدّين، فبعضهم قد يبطئ في حركته بينما يسرع البعض الآخر، ومن شواهد ذلك ما يحدث في الرقصات الشعبية مثلًا.
خلال النبضة الواحدة (one pulse or cycle)، يتم تنفيذ تعليمة واحدة أو جزء من تعليمة، فبعض العمليات تحتاج إلى نبضة واحدة لتنفيذها، في حين يحتاج بعضها إلى آلاف أو أكثر من النبضات للتنفيذ.
ولك أن تتخيّل لو كانت سرعة الساعة بمقدار نبضة واحدة في الثانية (1Hertz)، وكانت التعليمة تحتاج إلى ألف نبضة لإنجازها. ستحتاج عندها إلى الانتظار لأكثر من ربع ساعة لترى النتيجة!!
لحسن الحظ أنّ معدّل الساعة (clock rate) أو سرعة الساعة (clock speed) أو سرعة المعالج (processor speed) أو التردد (frequency) في المعالجات الحديثة يقاس بـ "القيقا هيرتز" (GHz)، أي ما يعادل مليار نبضة في الثانية الواحدة.
فإذا قلنا أن سرعة المعالج هي 3.5GHz، فنحن نعني أنّ ساعته تصدر 3 مليار ونصف المليار نبضة في الثانية الواحدة، أو بعبارة أخرى، يستطيع المعالج أن ينفّذ 3 مليار ونصف المليار تعليمة أو جزء من تعليمة في الثانية الواحدة.
بعد مقارنة فضوليّة لا غير، وجدت أن هذا الكم الهائل من النبضات الكهربائية في الثانية الواحدة، يعادل مجموع نبضات قلب الإنسان خلال 67 عام تقريبًا.
بقي أن أنوّه على أنّ سرعة المعالج ليست المعيار الوحيد للمفاضلة والاختيار، فلدينا نوع المعالج وبنيته وجيله وغير ذلك.
فمن الخطأ أن تقارن معالج من نوع "celeron" بسرعة 2GHz بمعالج من نوع "core i5" بسرعة 1.5GHz، فالثاني هو الأفضل رغم انخفاض سرعته، نظرًا للاعتبارات الأخرى المذكورة.
فمن الخطأ أن تقارن معالج من نوع "celeron" بسرعة 2GHz بمعالج من نوع "core i5" بسرعة 1.5GHz، فالثاني هو الأفضل رغم انخفاض سرعته، نظرًا للاعتبارات الأخرى المذكورة.
حينما تريد المفاضلة بناءً على سرعة المعالج، فيجب أن تتأكّد من أنّ المعالجات التي تقارن بينها تتمتّع بالمواصفات الأخرى نفسها (من نفس النوع والجيل...إلخ).
انتهى.
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...