صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

25 تغريدة 49 قراءة Sep 26, 2022
1️⃣
هل تريد تطوير وضعك المالي؟!
تعال أخبرك في هذا الثريد عن الأسئلة الفلسفية التي ستغير مجرى حياتك للأفضل!
تابعها وفضلها لو مشغول وارجعلها بعدين
#العمر_المالي_للإنسان
#صالح_العبري
٢
يقول تولستوي هنالك ثلاثة أسئلة إن عرفت إجابتها بشكل صحيح وطبقت الإجابة عمليا فإنك ستكون في منحنى التطور الدائم
وهي:
1- ما هي أهم لحظة في حياتك؟
2- ما هو أهم عمل في حياتك؟
3- من هو أهم شخص في حياتك؟
بهذه الأسئلة يريد تولستوي أن يوجه بوصلتك لأمر غاية في الأهمية...
٣
في ورشة عمل #العمر_المالي_للإنسان التي أقوم بها أطرح على المشاركين أسئلة تولستوي وأنتظر الإجابة من المتدربين فتكون الإجابة بالغالب كالتالي:
إجابة السؤال الأول:
ما أهم لحظة في حياته؟
بعضهم يقول عندما تزوجت!
وبعضهم يقول عندما أنجبت أول مولود!
وبعضهم يقول عندما توظفت!
وأخرى
٤
أما إجابة السؤال الثاني:
ما هو أهم عمل في حياتك؟
فكانت اجاباتهم في نفس القطاع ولكن بطريقة متباينة فبعضهم يقول أهم عمل أٌقوم به هو وظيفتي! وآخر يقول هو صفتي كزوج! وبعضهن تقول هو صفتي كأم! وبعضهم يقول هو صفتي كمدير!
٥
أما الإجابة عن السؤال الثالث:
من هو أهم شخص في حياتك؟
فقد فتش كل شخص عن أقرب شخص إلى قلبه، فأجاب بعضهم أن أهم شخص في حياته هو الأب! وبعضهم قال الزوج! وبعضهم قال الحبيب! وبعضهم قال الأخت! وبعضهم قال مدير العمل! ووو
٦
كل واحد منهم لديه ما يبرر إجاباته وما يستند إليه من مشاعر اتجاه ما أجاب. كما أن لديه من المنطق ما يعينه على تبرير تلك الإجابة.
٧
تولستوي عندما وضع هذه الأسئلة الفلسفية لم يضعها ليحصل على إجابات حديِّة، مختلفة، بل بالعادة الأسئلة الفلسفية تكون إجاباتها بانوراميه، يصعب التنبؤ بها، ولكن عند معرفة الإجابة مباشرة يتجه الدماغ إلى إنارة منطقة مظلمة فيه، لم يلتفت لها الوعي سابقا...
٨
فتولستوي عندما طرح هذه الأسئلة أراد أن يخلق مبدأ يساعدك في إنارة طريق تطورك، ويخلق عادة من العادات التي تعينك على الارتقاء بذاتك.
٩
لو أخذنا إجابة السؤال الأول:
الذي قال أن أهم لحظة في حياته عندما رُزق بمولوده الأول!
ماذا عن لحظة زواجه؟ وهي اللحظة التي لولا وجودها لما رزقه الله بمولود من أساسه!
وماذا عن لحظة رزقه بمولوده الثاني؟ أليست من الأهمية بمكان؟ ماذا عن لحظة توظيفه؟! أليست لحظة مهمة في حياته!؟
١٠
ولو ذهبنا للسؤال الثاني سنجد نفس ما وجدناه في السؤال الأول ما هو أهم عمل في حياتك؟ فمثلا من قال أن أهم عمل هو الأبوة، ماذا عن عمله في الوظيفة لكسب المال؟! ماذا عن عمله كزوج؟! ماذا عن عمله كأخ وابن وجار وغيرها؟!
١١
والسؤال الثالث من هو أهم شخص في حياتك؟ في اجابته الحدية الكثير من المشكلات فمن كان أهم شخص في حياته هو زوجه فكيف بأبيه وأمه وباقي الناس؟ ومن كان أهم شخص في حياته مدير عمله فما حال زوجه وابنته وأبيه وأمه وباقي الناس؟!
١٢
هل لاحظت أن الأسئلة السابقة كانت تظهر بمظهر سهل أنيق، ولكن بعد تحليلها بعمق تبين أنها تحتاج إلى جواب غير تقليدي، فهي السهل الممتنع، جواب فلسفي، ويجب أن يكون هذا الجواب الفلسفي جوابا مفيدا لكل نواحي الحياة، فلا يصلح الجواب الذي يركز على جانب من حياتك ويهمل جوانب أخرى١
١٣
فمن ركز في إجابته على وضعه الأسري مثلا أهمل جوانبه الوظيفية والمجتمعية والجوانب الأخرى. التي لا تقل أهمية عن الجانب الآخر، بل بالعكس تماما، يجب التوازن في جميع الجوانب ليحصل له الاستقرار في الحياة ويعيش بسعادة ورفاه واستقرار.
١٤
إن الجواب الذي أورده تولستوي يتكون من كلمة واحدة، والغريب أن هذه الكلمة هي نفسها جواب لجميع الأسئلة الثلاثة، فقد أجاب عن الأسئلة كالتالي:
١-ما هي أهم لحظة في حياتك؟
الجواب: الآن
٢-ما هو أهم عمل في حياتك؟
الجواب: الآن
٣-من هو أهم شخص في حياتك؟
الجواب: الآن
١٥
نلاحظ أن الجواب كان بكلمة واحدة، وهي نفس الكلمة جواب لكل الأسئلة، فلنحلل الجواب لكل سؤال ونرى:
هل فعلا جواب تولستوي على أسئلته الفلسفية صحيح؟ وهل يتفادى المشاكل البديهية التي ظهرت بعد جواب المتدربين في الورشة أم لا؟!
١٦
في إجابة السؤال الأول:
ما هي أهم لحظة في حياتك؟
أجاب تولستوي: أن أهم لحظة في حياتك هي الآن أي اللحظة التي تعيشها الآن. هو لم يلغي اللحظات السابقة فكل لحظة هي بذات الأهمية، وإن أردت النجاح في الحياة وتطوير ذاتك فلا تبكي على اللبن المسكوب.١
١٧
فندمك على إضاعة لحظة سابقة لن يوصلك إلى أي مكان، فأنت لا تستطيع إصلاح اللحظة السابقة، فقد ذهبت بلا عودة. ولكن أنت تستطيع أن تتحكم في اللحظة الآنية، التي أنت فيها الآن.
١٨
وبالتالي أهم لحظة في حياتك هي اللحظة التي أنت فيها الآن، ما أنت صانع فيها؟! كيف تستثمرها لتكون لحظة إيجابية لك ولا تضيعها؟ ١عندما تعامل اللحظة التي أنت فيها الآن بأهمية قصوى ستترك عنك التفكير في لحظات سابقة، تسرق عنك اللحظة الحالية، أو القلق على لحظات قادمة لم تأت بعد
١٩
٢ قلنا أن الوقت الذي يذهب لا يعود، ولكنك تستطيع تحويله للمستقبل بعدة أفكار! فاهتمامك باللحظة التي أنت فيها هو الذي سيوصلك لأهدافك وهو الذي سيطور من ذاتك ويطور كل جوانب حياتك.
٢٠
أما جواب السؤال الثاني:
ما هو أهم عمل تقوم به؟
فكان جواب تولستوي: الآن أي أن أهم عمل تقوم به هو ما تقوم به الآن، وليس ما سبق أن عملته، أو ما ستعمله لاحقا، فإخلاصك وتركيزك في العمل الذي تقوم به الآن سيعطيه جودة عالية وتأتي النتائج مبهرة.٢
٢١
أما إجابة السؤال الثالث:
من هو أهم شخص في حياتك؟
فكان جواب تولستوي ذات الجواب على السؤالين السابقين، أهم شخص في حياتك هو الشخص الذي تجلس معه الآن، الشخص الذي يقابلك الآن، سواء كان مدير عملك، أو صديقك، أو زوجك، أو حتى خصمك في المحكمة. فإنه أهم شخص لديك الآن.
٢٢
إن كنت مع زوجك الآن فمن المعيب أن تنشغل بمحادثة واتساب مع أصدقائك، وإن كنت تلعب مع أبنائك فمن الخطأ أن تحادث مدير عملك، وإن كنت في اجتماع عمل مع مديرك فمن الخطأ أن تنشغل بالرد على رسائل زوجك، وإن كنت في مطعم مع أصدقائك فمن الخطأ أن تنشغل بأبنائك في البيت؟! وهكذا هو رأي تولستوي
٢٣
وإن قارنته بشكل منطقي عملي صحيح ستجد أن رأيه صحيح! فأنت عندما يكون مدار اهتمامك باللحظة الآنية والشخص الآني والعمل الآني فإنك ستعطيه كل جهدك وطاقتك وتركيزك، واللحظة التي تعطيها كل اهتمامك ستستثمرها بشكل رائع، والعمل الذي لا تنشغل بشيء آخر لحظتها عنه فإنك ستنجزه أسرع وأكثر دقة.
٢٤
أما اهتمامك المنقطع بالشخص الذي أمامك لحظتها، سيشعره بعمق حضورك، ورفاهية تميزه وتفرده في لحظتك، وبالتالي ستحقق معه أعلى فائدة مرجوة من هذا اللقاء.
٢٥
ولا يهم حينها إن كان هذا الذي أمامك مدير عملك أم زوجك أم ابنك أم أبوك أم أمك أم رجل المرور في الشارع، فأنت تعطيه كل اهتمامك لتفهم منه وتنهي العمل أو الشعور الذي بينكما فيحدث كل شيء بعمق وبأفضل ما يكون.
٣٠صفر١٤٤٤هـ
٢٦سبتمبر ٢٠٢٢م
#صالح_العبري

جاري تحميل الاقتراحات...