كما أنّ التذكير بثورة ال 26 من سبتمبر عملية إنهاضية وإنعاشية لتعميق الوعي بحتمية التغيير، فالحديث عن أهمية أهدافها الستة التي تبلورت لدى الأحرار تتجلى عند استعراضنا للنقلة الهائلة التي كانت قد شهدتها اليمن خلال العقود الخمسة الأولى من عمر الثورة قبل أن تنتكس.
انتكست في عقدها السادس بعودة التمييز السلالي العنصري تحت لافتة عنوانها "أنصار الله " رفعتها جماعة الحوثيين المهووسة بهاجس طائفي سلالي عنصري، بعد أن دفعت بها الانقسامات التي أدت إلى سقوط الدولة والاحتكام للفوضى ..
والحق أنّ هذه الجماعة مهما تغلبت وانتفشت سيكون مصيرها الزوال والتآكل وما نراه ونشاهده من زخرفها راستعراضاتها البهلوانية يشبه اعلان الأشياء الكريهة عن نتانتها وروائحها التي تزكم الأنوف. عندما تحترق وقبل أن تتحول إلى رماد .
وكما أنّ هذه الانتكاسة لاتعني مطلقاً أن ثورة 26 سبتمبر قد انتهت ، ينبغي أن تمنحنا درساً لا يُنسى خلاصته ضرورة تجسيد اهدافها على الواقع ونبذ التمظهر بشعاراتها وشعلتها ..
وإذا كان من المستحيل التأكيد على أنً شعارات الثورة الفرنسية قد تحققت تماماً.. لأنّ الحرية والإخاء والمساواة قيم نسبية ومتجددة..
يصعب الجزم أيضاً بأن أهداف الثورة السبتمبرية ستكتمل في غضون سنوات ، لأنّ من بينها أهدافاً مجردة ومتجددة بتعاقب الأجيال والأزمان، تنطوي على غايات كان ينبغي علينا كيمنيين أن نسعى جميعاً للاقتراب منها،
فمفهوم العدالة الاجتماعية على _سبيل المثال _من المفاهيم النسبية، وتحقيقه حلم للبشرية كلها، وليس هناك إجماع على تحقيقه في أي مجتمع من المجتمعات، وكذلك مفهوم الديمقراطية.. ومثلهما قضية الوحدة الوطنية.. فهي بحاجة لوعي اجتماعي مرتكز على المساواة والعدالة في توزيع الثروة والسلطة .
غير أنّ اليمن أبتليت بداء لامثيل له في عالم اليوم ، يجعل تحقيق الأهداف السابقة بلا جدوى ، مالم يتم التخلص منه ومعالجته ..
و لا شفاء منه إلاّ بالتحرر والخلاص من استعباد السلاليين وعنصريتهم ..
كل عام وثورة الأحرار مجيدة ومتجددة ..
و لا شفاء منه إلاّ بالتحرر والخلاص من استعباد السلاليين وعنصريتهم ..
كل عام وثورة الأحرار مجيدة ومتجددة ..
جاري تحميل الاقتراحات...