معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

9 تغريدة 8 قراءة Dec 06, 2022
أسوأ ما يمكن أن يتعرض له الإنسانُ هو أن يتعرض [لاغتيال الشخصية الاجتماعية]
وبغض النظر عن السبب، هل هو سياسي، أم اجتماعي، أم غير ذلك، يصلُ الذين قُتلت حياتهم الاجتماعية بفعلهم أو بفعل فاعل إلى تلك اللحظة التي يقررون فيها بكل بساطة [الهجرة].
youtu.be
اللجوء هو أحد وسائل الهجرة. وأصعب التحديات التي تُواجَه في الدول التي تقبل اللاجئين هو معرفةُ الصادق من المدعي. فهُناك من يصل بهوية مزورة، وهناك من يصل لأسباب كاذبة. أصعب طرق الحصول على اللجوء هو تغيير الدين، وأسهلها هو موضوع المثلية الجنسية.
خيار صعب، ويبقى القرار. استعداد المرء للتضحية بشخصيته الاجتماعية بشكل نهائي للنجاة من الظروف التي يعيشها، ليعيش بدايةً جديدة. البعض يفعلها لأجل الحرية، والآخر لأجل المال، ولا يخلو الأمر من الرغبة في المغامرة والمجازفة. طالب اللجوء في دول كثيرة له حقوق مصونة ولا تمس تحت أي ظرف.
في حالة اللجوء الاجتماعي [الإنساني] فالأمر سهل، أما اللجوء السياسي فقضيته تختلف. لن تخلو اللعبة من محاولة لإفساد هذا اللجوء قد تصل إلى تقديم الأدلة ضد طالب اللجوء، أدلة تفسد طلب اللجوء وقد تجعله يقضي سنواتٍ وسنواتٍ وملفه قيد التداول. بعض الدول تفعل ذلك بلاجئين هربوا منها.
في حالةِ بعض الدول الدموية، يصل الحال إلى اغتيال اللاجئين. أو كما في حالة سنودن، عملية استخبارية مجنونة لاختطافه وإعادته لبلاده.
اللجوء السياسي ليس نزهةً إن كانت البلاد التي جئت منها تطبق سياسة القتل خارج القانون. [الاغتيال] بكل بساطة!
في العقد الأخير، أصبح ادعاء المثلية الجنسية الطريقة المثالية للحصول على اللجوء. هكذا قد يظنُّ البعض ولا سيما وإن كان على فطرته ولا يعلم ما وراء عالم المثلية. يُكشفُ ليجدَ نفسه مطرودا من البلاد الذي ظن فيها الحرية، أو متأخرا لسنوات وسنوات حتى يملُّ ويهرب لبلاد أخرى.
كان الإلحاد ومعاداة الدين سببا كافيا عندما عاشت أوروبا وأمريكا عصر ما بعد الهجمات، وقبول أي لاجئ يستخدم كلمة [مُلحد] كان سهلا للغاية، المنظمات [غير الربحية] المعادية والمُشيطنة للإسلام كانت في أوجُّ ظهورها.
في عالم اللجوء ليس المهم ما حدث، المهم ما يمكن إثباته. يمكن للاجئ من دولةٍ مزقتها الحروب مات جميع أهله بصاروخ هدم بيتهم فوق رؤوسهم أن يرفض، ويمكن لإنسان أجاد فهم ثغرات القانون وأعدًّ ملفَّه بدهاء المحامين أن يقبل، حتى لو كان كاذبا.
العدالة عمياء، والدليل هو الذي ينتصر.
الذي تعرض لاغتيال شخصيته الاجتماعية، يمكنه أن يفعل أي شيء للنجاة من المجتمع الذي فقد أمانَ العيش فيه. ولذلك تظهر حالات الانتحار، أو الجنون، أو القتل حتى من قبل هؤلاء الذين حاصرتهم نيرانٌ حرمتهم من الحياة. حتى تلك الطبيعية الخالية من المواجهة.
فقدوها للابد!

جاري تحميل الاقتراحات...