بالنسبة للشطرنج ففيها خلاف بين أهل العلم، والجمهور يرون حرمتها، ويستدلون بحديث النرد ويقيسون الشطرنج عليه، لقول ﷺ في مسلم: (ﻣﻦ ﻟﻌﺐ ﺑﺎﻟﻨﺮﺩﺷﻴﺮ، ﻓﻜﺄﻧﻤﺎ ﺻﺒﻎ ﻳﺪه ﻓﻲ ﻟﺤﻢ ﺧﻨﺰﻳﺮ ﻭﺩﻣﻪ). -وبه احتج المالكية والحنابلة بالتحريم، وأما الشافعية فلم =
= يقيسوا عليه وإنما كرهوا الشطرنج فقط- والخنزير محرم فصارت حرمة، واستدلوا بأثر علي رضي الله عنه في مصنف ابن أبي شيبة أنه مر على قوم وهم يلعبون الشطرنج فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون) -وهذا الأثر منقطع-.
- القول الثاني في المسألة: الجواز، وهذا الذي يظهر لي والله أعلم، فالفرق كبير بين النرد والشطرنج، إذ النرد لعبة تعتمد على الحظ أما الشطرنج فتعتمد على العقل، وفرقٌ بين الاثنتين. وبالتالي فالشطرنج جائزة ولا يمنعها مانع إن شاء الله.
مع استحضار الضوابط الأخرى الموجودة بكل تصرفات المسلم في حياته.. كالإلهاء عن الصلاة، والا تسبب العداوة والبغضاء الواردة في النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، فإذا خلت من هذه الإشكالات فهي جائزة.
وأما بالنسبة لتوجيه تشديد السلف فله نظائر في مسائل كثيرة من باب الاحتياط فيكون بعض كلامهم هنا محمولٌ على باب الاحتياط وسد الذريعة، واحتمالية تعليل هذا التشديد لكثرة مسابقاتهم التي كانت بعوض مالي فهو احتمال واردٌ وقريب، وعليه تختلف صورتها عندهم عن صورتها عندنا.
واما تعليل التحريم بالتماثيل في اللعبة فلو وجه وقوة قويه، ولذلك وجّه من قال بالإباحة بتحريف صور التماثيل وتلطيخها وتشويهها وطمسها "إذا كانت كاملةً الشكل"، فإذا طُمست زال الإشكال.
والله أعلم.
والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...