عَدِيّ بن حاتم الطائي
ولد -رضي الله عنه- في العصر الجاهلي، قبل الهجرة بنحو من خمسين سنة، وتوفي سنة سبع وستين للهجرة عن مئة وعشرين سنة. يكنى أبا طَريف، وأبا وَهْب. وكان طويلًا جسيمًا، إذا ركب الفرس كادت رجلاه تخُطّان في الأرض. وكان في الجاهلية رئيسًا مُعظّمًا…
#أعلام_من_الجبلين
ولد -رضي الله عنه- في العصر الجاهلي، قبل الهجرة بنحو من خمسين سنة، وتوفي سنة سبع وستين للهجرة عن مئة وعشرين سنة. يكنى أبا طَريف، وأبا وَهْب. وكان طويلًا جسيمًا، إذا ركب الفرس كادت رجلاه تخُطّان في الأرض. وكان في الجاهلية رئيسًا مُعظّمًا…
#أعلام_من_الجبلين
٢ يسير في قومه بالمِرْباع. ولما بُعث سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يفد عليه عدي، وتحمّل بأهله إلى الشام، قبل قدوم خيل المسلمين إلى جبلي طيء، وخلَّف أخته سفانة فأُسِرت. ولما أطلق النبي -صلى الله عليه وسلم- سفانة، أتت أخاها، وأنّبَتْه على فراره من
٣ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقالت له فيما قالت: أرى أن تلحق به سريعًا، فإن يكن نبيًا فللسابق إليه فضلُه، وإن يكن ملكًا فلن تذل في عزِّ اليمن، وأنت أنت. فراجع عدي نفسه، ورأى رأيها، وشرح الله صدره للإسلام، فقدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة عشر، وتذكر بعض المصادر أن
٤ قدومه كان سنة سبع، وذلك قولٌ بعيدٌ: فإغارة المسلمين على جبلي طيء -وهي سرية الفلس- كانت سنة تسع. فرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمقدمه، وأكرمه وقرّبه، فدفع إليه وسادة جلس عليها، وكلّمه، فأصغى، وأسلم. وبعثه على صدقات طيء وأسد. ولما قُبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكانت
٥ الردة، قال القوم لعدي: أمْسِك ما في يدك من الصدقة، فإنك إن تفعل تَسُدِ الحليفين. فأبى، وأتى بها إلى أبي بكر -رضي الله عنه-، وكلّم قومه بني ثُعل في الثّبات على الإسلام فامتثلوا. وهمّت جَدِيلة أن ترتدّ، فسار إليها خالد بن الوليد، فقال له عدي: إن جديلة إحدى يدي، وأنا مُكَلّمهم.
٦ فأتاهم ودعاهم، فَلَبَّوْا، فسار بهم إلى خالد فسُرّ بهم. فلا غرو أن كان عدي -كما قال الطبري- بحق: خير مولود وُلِد في أرض طيء، وأعظمه عليهم بركة.
وفي ذلك يقول الحارث بن مالك الطائي:
وفينا وفاءً لم يرَ الناسُ مثلهُ
وسربلنا مجدًا عَدِيُ بن حاتِمِ.
وفي ذلك يقول الحارث بن مالك الطائي:
وفينا وفاءً لم يرَ الناسُ مثلهُ
وسربلنا مجدًا عَدِيُ بن حاتِمِ.
٧ وشهد عدي كثيرًا من المشاهد، فسار مع خالد لقتال طُليحة، وقد عقد له خالد لواءَ طيء، وشارك في فتح العراق ووقعة القادسية، وكان مع خالد حيث توجه إلى الشام. ولما وقعت الفتنة أيام عثمان -رضي الله عنه- وبلغ عديا حَصْرُ عثمان، قال: علام يحصرونه؟ فوالله لو قتلوه ما حَبَقت فيه عناق.
٨ أي أن قتله أمر لن يعبأ به أحد، ولا يُدرك فيه ثأر. فيبدو أن عديًا أنكر من شأن عثمان ما أنكره بعض الصحابة، ولكنه لم يشارك في أحداث الفتنة، ولم يُعن عليها؛ فلا ذكر لذلك في أي مصدر، ومن ثم فاتِّهام عُتبة بن أبي سفيان له بأنه حرّض على قتل عثمان، غير مقبول، لا يعدو أن يكون كلامًا
٩ حاول به أن يثني الأشعث بن قيس عن نُصْرة عليّ، فجرّح أصحاب عليّ -كرّم الله وجهه- وبينهم عدي. ولما قُتل عثمان -رضي الله عنه- انتقل عدي إلى الكوفة، وأخذ صف علي، وشهد معه يوم الجمل، وفُقِئت عينه، وقُتل ابنُه محمد، وشارك في وقعة النهروان، وجعله عليّ على قُضاعة كلها في وقعة صِفّين.
١٠ وفيها قُتِل أولاده الثلاثة: طَرِيف، وطَرَفة، ومُطَرِّف. ومن عجيب الاتفاق أن أخاه لأمه ملحان بن غّطَيف كان مع معاوية في تلك الواقعة!. وكان عدي من أشد أصحاب علي على معاوية، وقف بجانب عليّ بعزم لم يهن، وتصميم لم يلن، وقد آذى ذلك معاوية كثيرًا، حتى إنه جرّد له رجلًا ليكفيه -إياه-.
١١ حدّث عمر بن سعد قال: ولمّا تعاظمت الأمور على معاوية، دعا عمرو بن العاص، وبُسْر بن أرْطاة، وعبيد الله بن عمر بن الخطاب، وعبدالرحمن بن خالد بن الوليد، فقال لهم: إنه قد غمّني رجال من أصحاب علي: منهم سعيد بن قيس في هَمدان، والأشتر في قومه، والمِرقال، وعدي بن حاتم، وقيس بن سعد في
١٢ الأنصار… وقد عَبَأت لكلِّ رجل منهم رجلًا منكم، فعبأ عبدالرحمن بن خالد لعدي، ولكن عديًا هزمه وفل جموعه. ولما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح داعين إلى وقف القتال، نصح عدي عليًا باستمرار القتال قائلا له: يا أمير المؤمنين، إن كان أهل الباطل لا يقومون بأهل الحق، فإنه لم يُصَب
١٣ عُصبةٌ منا إلا وقد أصيب مثلُها منهم، وكلٌّ مَقْروح، ولكنا أمثلُ بقيّة منهم. وقد جزع القومُ، وليس بعد الجزع إلا ما تحبُّ، فناجِز القوم. ولما استقر الأمر لمعاوية أراد أن يتألف عديًا لمكانته وشرفه، فقرّبه وأدناه، وإن لم ينسَ له وقوفه بجانب علي. دخل عدي عليه يوما فقال له معاوية:
١٤ ما فعل الطَّرَفات -يعني أولاده- ؟قال: قُتلوا مع عليّ. قال ما أنصفك عليّ: قُتِل أولادُك وبقي أولاده! فقال عديّ: ما انصفتَ عليًا إذ قُتل وبَقِيت بعده. فقال معاوية: أما إنه قد بقيت قطرة من دم عثمان ما يمحوها إلا دم شريف من أشراف اليمن. فقال عدي: والله إن القلوب التي أبغضناك بها
١٥ لفي صدورنا، وإن أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، ولئن أدنيت إلينا من الغدر فِتْرًا، لَنُدُينّ إليك من الشرِّ شبرًا. وإن حز الحُلقُوم، وحشرجة الحيزوم، لأهون علينا من أن نسمع المساءة في علي. فسلّم السيف يا معاوية لباعث السيف. فقال معاوية: هذه كلمات حِكَم فاكتبها.
١٦ وأقبل على عديّ محادثًا له كأنه ما خاطبه بشيء. ولما أصبحت الكوفة معقلًا للشيعة في عهد الأمويين، آلم عديًا ما وجده فيها من تحامل على عثمان وسب له، فخرج منها هو وجرير بن عبدالله وحنظلة الكاتب، وقالوا: لا نقيم ببلد يُشتم فيه عثمان، ونزلوا قرقيسياء.
١٧ وتحول عدي عن الكوفة يدل على إنصافه وميله إلى الحق، فلم ينحز إلى علي رض تعصبًا، وإنما رأى رأيًا فاتبعه، ووجد أن عليًا على حق فمالأه. فصدق فعله قوله: الطريق مشترك، والناس في الحق سواء، فمن اجتهد رأيه في نصحة العامة فقد قضى الذي عليه.
١٨ ولكن الأهواء ما لبثت أن أخذت بالناس كل مأخذ، وصاروا طرائقَ قِدادًا، وتفرّق من أمرهم ما أنفق فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جمعًا وضمًا، فسبّوا عثمان، فلم يُرض ذلك عديًا؛ فهجر الكوفة. وقد أكبر الأمويون له إنصافه.
١٩ وكان عدي وفيًا شديد الولاء لما يدين به، اقتنع بصحة موقف علي فشايعه وأخلص له، ومَحَضَه نصحَه فركن إليه علي، واختاره ضمن رسله إلى معاوية حين اختلفت الرسلُ بين الفريقين رجاءَ الصلح. وكان عديٌّ كلما اشتد حرُّ معركة بين الجيشين يهرع باحثًا عن علي يطمئن عليه.
٢٠ ولما تفرق أمر أصحاب علي بعد مسألة التحكيم، لم ينشق عليه عدي ولم يتركه، بالرغم من أنه كان ممن عارضوا قبول إيقاف القتال، واستمر وفاؤه لعلي بعد مقتله، فلم يقبل أن يعرّض معاوية بعلي كما مر بنا قبل.
٢١ وكان عدي كريما كآل حاتم: أرسل إليه الأشعث بن قيس يستعير قدرو حاتم، فملأها عدي وحملها إليه. فقال الأشعث: إنما أردناها فارغة. ودخل عليه ابن دارة الشاعر، فقال: إني قد مدحتك. فقال عدي: أمسِك حتى آتيك بمالي فتمدخني على حسبه؛ فإني أكره ألا أعطيك ثمن ما تقول، لي ألف دائنة، والف درهم،
٢٢ وثلاثة اعْبُد، وفرسي هذا حبيس في سبيل الله، فامدحني على حسب ما أخبرتك.
فقال ابن دارة:
تحن الوصي في معد, وإنما
تلاقي الربيع في ديار بني ثعلْ.
فلما وصل إلى البيت الرابع قال له عدي: أمسك، لا يبلغ مالي أكثر من هذا! وشاطَرَه ماله.
فقال ابن دارة:
تحن الوصي في معد, وإنما
تلاقي الربيع في ديار بني ثعلْ.
فلما وصل إلى البيت الرابع قال له عدي: أمسك، لا يبلغ مالي أكثر من هذا! وشاطَرَه ماله.
٢٣ فلم يكن غريبًا من رجل هذا عطاؤه أن يقول لشخص جاء يسأله مئة درهم: تسألني مئة درهم، وأنا عدي بن حاتم! والله لا أعطيك.
٢٤ وكان عدي كأبيه أيضًا جم التواضع، فحين ارتفعت به السّنّ -وكان جسيمًا لحيمًا- آذاه بَرْدُ الأرض، فاستأذن قومه في وِطاء يجلس عليه في ناديهم؛ كراهية أن يظن أحدهم أنه يفعل ذلك تعاظمًا، فأذنوا له، وقالوا: أنت شيخنا وسيّدنا وابن سيّدنا، وما فينا أحد يكره ذلك أو يدفعه.
٢٥ ووفد على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فكأنه رأى منه جفاءً، فقال له: أما تعرفني؟ فقال: بلى، والله أعرفك، أكرمك الله بأحسن المعرفة، فقد أسلمت إذ كفروا، وعرفت إذ أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا، وأوّلُ صدقةٍ بيّضت وجوهَ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدقةُ طيء.
٢٦ وأخذ يعتذر، فقطع عمر رقبته بالثَّناء، فخجل عدي، وقال: حسبي يا أمير المؤمنين، حسبي.
وكان عدي سليم الفطرة، حجبت عبادة الأصنام -التي ألفى عليها قومه وآباءه من قبل- الاهتداء إلى فطرته، حتى أتيح له ما أزال عنها الغطاء، فنبذ عبادة الأصنام، واعتنق دينًا سماويًا ظن فيه مطلبه، وتنصّر.
وكان عدي سليم الفطرة، حجبت عبادة الأصنام -التي ألفى عليها قومه وآباءه من قبل- الاهتداء إلى فطرته، حتى أتيح له ما أزال عنها الغطاء، فنبذ عبادة الأصنام، واعتنق دينًا سماويًا ظن فيه مطلبه، وتنصّر.
٢٧ ثم جاء الإسلام فإذا بالغطاء عن فطرته قد كشف، وإذا بصرُه حديد، فرأى سبيل الهدى، ووجد ما كان يطلبه ويبغيه؛ فهدأت نفسه، واستكان فؤاده، وانقطع إليه. حكى الشَّعْبي قال: ما دخل وقتُ صلاة قطّ حتى اشتاق إليها، وما أقيمت الصلاة منذ أسلمَ إلا وهو على وضوء.
٢٨ وروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحوًا من عشرين حديثًا، وروى عن الشّعبي ومُحِلّ بن خليفة وسعيد بن جُبير وغيرهم.
وحسب عدي شرفًا ومكانة أنه ما دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وسع له أو تحرك له، دخل عليه يومًا في بيته وقد امتلأ من أصحابه، فوسع له حتى جلس إلى جنبه.
وحسب عدي شرفًا ومكانة أنه ما دخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وسع له أو تحرك له، دخل عليه يومًا في بيته وقد امتلأ من أصحابه، فوسع له حتى جلس إلى جنبه.
٢٩ وأعقب عدي طَرِيفًا -وبه كان يُكنى-، وله خبر في حرب مُسيلمة الكذّاب، وذكر ابن حزم أنه قُتل مع الخوارج، في حين ذكر ابن منظور أنه قتل مع أخويه طَرَفَة ومُطَرِّف في صفين -كما مر منذ قليل-، ووَهْبًا وبه كان يكنى أيضًا، ومحمدًا، قُتل يوم الجَمَل،
٣٠ وزيدًا، كان مع الخوارج يوم النهروان وفيه قُتِل، وعُرْوَة. ولعدي من الإناث: أَسَدة، وعَمْرَة، والقَذَفة، تزوجها عمرو بن حُريث المخزُومي.
وقد ذكر ابن قتيبة أن عقب حاتم من قِبَل ابنه عبدالله، أما عدي فلا عقب له. غير أن محقق كتاب (المحبّر) يذكر أنه وجد بحاشية الكتاب عن حاتم طيء
وقد ذكر ابن قتيبة أن عقب حاتم من قِبَل ابنه عبدالله، أما عدي فلا عقب له. غير أن محقق كتاب (المحبّر) يذكر أنه وجد بحاشية الكتاب عن حاتم طيء
٣١ ما يلي: نسله: ولده عدي.. وُلد له مسعود بن عدي، وُلد له عمرو بن مسعود، ووُلد لعمرو حسن، وولد لحسن عثمان، وولد لعثمان سُعْدَى، وولد لسُعدى أحمد، وولد لأحمد أبو بكر، وولد لأبي بكر إبراهيم، وولد لإبراهيم يحيى، وولد ليحيى عليّ، وولد لعليّ حاتم، وولد لحاتم حسن، وولد لحسن محمد، وولد
٣٢ لمحمد عليّ، وولد لعليّ محمد، وولد لمحمد محمد، وولد لمحمد محمود، وولد لمحمود يحيى المعروف بابن الفصل. وفيهم من له ذرية كثيرة. ومن إسناد خبر أورده ابن كثير والسيوطي نجد أن لعدي ابنًا اسمه عَركى، أعقب مِلْحان. قال ابن كثير: قال الهيثم بن عدي عن ملحان بن عَركى بن عدي بن حاتم.
٣٣ وقال السيوطي: أخرج ابن الانباري وابن عساكر من طريق مِلْحان بن عَركى بن عدي بن حاتم.
وما جاء في المصادر من أخبار قليلة عن أولاد عدي بن حاتم، تدل على كرم متأصل؛ قيل لعُروة بن عدي -وهو صبي في وليمة كانت لهم-: قم بالباب فاحجُبْ عنه من لا تعرفه. فقال:
وما جاء في المصادر من أخبار قليلة عن أولاد عدي بن حاتم، تدل على كرم متأصل؛ قيل لعُروة بن عدي -وهو صبي في وليمة كانت لهم-: قم بالباب فاحجُبْ عنه من لا تعرفه. فقال:
٣٤ لا يكون والله أوّل شيء استكفيته مَنْع الناس من الطعام. ولما حُمِلت ابنةُ عَدِيّ إلى زوجها عمرو بن حُريث سمعت ضجِّة بالباب، فقالت: ما هذه الضجَّة؟ قيل لها: قومٌ يريدون أن يأكلوا، وقد أُغْلِق الباب دونَهم. فقالت: قَبَح الله طعامًا عليه حجاب.
٣٥ وكان عمرو قد بَعَث إلى أُمِّها بِبَدْرة فيها عشرةُ آلاف دِرهم لتستعين بها على جهاز ابنتها، فقسَّمَتْها فيمن أتاها من النساء يُهَنِّينها.
٣٦/٣٦. تمّت.
المرجع: كتاب (ديوان شعر حاتم الطائي وأخباره)، صنعة: يحيى بن مدرك الطائي، رواية: هشام بن محمد الكلبي، دراسة وتحقيق: د. عادل سليمان جمال. آمل أن يحوز هذا المبحث على رضاكم، وينال إعجابكم. ولأعلام الجبلين بقيّة -إن شاء الله المعين والموفق-.
المرجع: كتاب (ديوان شعر حاتم الطائي وأخباره)، صنعة: يحيى بن مدرك الطائي، رواية: هشام بن محمد الكلبي، دراسة وتحقيق: د. عادل سليمان جمال. آمل أن يحوز هذا المبحث على رضاكم، وينال إعجابكم. ولأعلام الجبلين بقيّة -إن شاء الله المعين والموفق-.
١٧ وتحول عدي عن الكوفة يدل على إنصافه وميله إلى الحق، فلم ينحز إلى عليّ تعصبًا، وإنما رأى رأيًا فاتبعه، ووجد أن عليًا على حق فمالأه. فصدق فعله قوله: الطريق مشترك، والناس في الحق سواء، فمن اجتهد رأيه في نصحة العامة فقد قضى الذي عليه.
جاري تحميل الاقتراحات...