د. خليل الحدري
د. خليل الحدري

@Khalil_alhadri

20 تغريدة 6 قراءة Sep 19, 2022
وللبيوت همسة من محب فأرعوني أذهانكم : 
١-  خلق الله الظاهرة الكونية بين قوتين اثنتين هما : الموجب والسالب ، وجعل العلماء رمزهما هكذا (  +  و  - )  ليكون بينهما تجاذب فطري.
لكن ما رأيكم ؛ لو عبثنا بالقوتين فجعلناها ( +  و  + )  أو  (  -  و  - )  هل يصلح الكون وتستقيم الحياة ؟.
٢- الجواب : لا ، سينقلب التجاذب إلى تنافر مدمر ، والنتيجة : أن من يعبث بهذه القوة الكونية حتما سيفسد الكون ، ويدمر الحياة ، وينشر الشرور.
ما يقال عن القوة الكونية ، يقال عن القوة الاجتماعية ( الرجل والمرأة ) فإن من يحاول العبث بخِلقتهما ووظائفهما ؛ فإنما يحدث الفساد ذاته  .
٣- دعونا الآن نعرج على الظاهرة الاجتماعية وعن بذرة تكوينها – الرجل والمرأة – لنقف على ظاهرة فطرية تتشكل فيها الوظائف بناء على ما أودع الله في كل واحد منهما من التركيب المادي والمعنوي .
ومن رام خلط الأوراق بطلب المساواة المطلقة فقد سعى إلى تغيير هاتين القوتين المشار لهما سلفا.
٤- سؤال جوهري : هل هناك علاقة بين تغيير خلقة الله في الظاهرة الاجتماعية وبين (التخبيب) عبر عبارات ؟ (أنا ومن بعدي الطوفان) (حريتي لا تقف عند حد) (لن يحكمني رجل) (لا للقوامة) (الرجل عدو المرأة) (لا سمع ولا طاعة) (التمرد على الرجل أنَّى كان موقعه) والجواب : نعم العلاقة وثيقة .
٥- الفطرة السوية هي التي تجمع بين (رجل و امرأة) فإن الله حين أراد مؤانسته أبينا آدم في الجنة لم يخلق له أباً رحيماً ولا أخاً كريماً ولا صديقاً حميماً إنما خلق له امرأة ووصفها بأنها زوجة ، لماذا؟ ليسكن إليها وجعل بينهما مودة ورحمة تنمو بالشراكة الواعية وتزدهر بالعطاء المرشَّد.
٦- إخواني وأخواتي : الله أجلُّ من أن يخلق هذه القوة في الحياة الاجتماعية (رجل  و  امرأة) ثم لا يُقدِّر من أسباب التجاذب (في الخِلقة والمودة والرحمة والحقوق والواجبات) ما يجعل الحياة أنساً وسروراً .
وإذا حدث في العلاقة خلل ما ؛ فهو بسبب الإعراض عن هذا التشريع الإلهي المتقن .
٧- صدقوني ما حدث نفورٌ في العلاقة بين زوجين إلا بسبب ضياع شيءٍ من الحقوق والواجبات خاصة لمن قَطَعت بهم السنون رحلة العمر.
سبحان الله! يتقاسمان - في هذه الرحلة - السراء والضراء والشدة والرخاء فإذا لم يبق من رحلة العمر إلا القليل تهاجرا وتقاطعا وتحاكما وباع كل رفيقه بثمنٍ بخس.
٨- يقول:رحلة الحياة الطويلة بينه وبين زوجته أصابتها أعاصير ( التخبيب ) فكانوا حطباً للمخبِّبين والمخبِّبات ،وفي الحديث :" لعن الله من خبَّب امرأة على زوجها " هذا منطوق الحديث ،ومفهومه: لعن الله من خببت رجلاً على امرأته.
وإنما ذُكر (المخببون) في الحديث لأنهم أكثر من يفعل ذلك.
٩- ثكلتك أمك يا مخبب ! أتدري ماذا فعلت!دمرت بيتاً مسلما وأحدثت قطيعة منكرة وشردت أسرة مستقرة ومزقت بيتا هانئا (وعلشان إيش) سألتك الله إيش مصلحتك فيما أحدثت!طفل يخرج لمدرسته ودمعته على خده يوم أفقدته أمه وبنت اصطحبها أبوها لمدرستها فخرجت محطمة النفسية شاردة الذهن لأن أمها راحلة.
١٠- وأنت أيتها الزوجة، من زرع في ذهنك هذ العداء للرجل لقصور وقع منه ؟! هل تعتقدين أن الحياة مفروشة بالورود في كل حين ، هذا لم يحدث في بيت سيد البشر ، وخيرة الخلق .
لقد اجتمع نساؤه حوله غاضبات يطلبنه النفقه وهو في ضيق من الحال وغضب على نسائه مرارا فكان راقيا في إدارة المواقف.
١١- أيها الكرام : كل صحبة في الوجود لا بد أن تختلف فيها وجهات النظر  بسب اختلاف الاهتمامات والقدرات والخلفيات والنفسيات ، فكيف بصحبة زوجية تستمر عشر سنين أو عشرين أو ثلاثين أو حتى ستين ، طبيعي أن يحدث فيها تجاذبات ، ومماحكات ، والماهر في قيادة السفينة يبرز حين تهب العواصف .
١٢- أيها الزوجان الكريمان : ( العواصف الأسرية طارئة والأصل هو الهدوء والاستقرار ) وتلك قاعدة أسرية ، ومن ظن أن الحياة الأسرية مفروشة بالورود في كل حين فقد أبعد النجعة ، لأن هذا لم يحدث في بيت النبوة فضلا عما سواه ، فوطنوا أنفسكم ، واحنوا رؤوسكم إذا هبت العاصفة .
١٣- أيها الزوجان : إذا هبت عليكما عاصفة هوجاء - بقصد أو بدون قصد - فليس الحل في المواجهة ولا في المنافسة ولا الصراع .
وإذا استخدمت الزوجة سوط : ( نفسي وبس ) وكرباج ( طز في الرجل ) واستخدم الزوج مشعاب : ( إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم ) فقد ألقى كل طرف بنفسه وولده إلى التهلكة .
١٤- لقد وزع الله المهام توزيعا متوازنا بين الرجل والمرأة بناءً على القدرات الجسدية بين الجنسين ، هناك أعمال يعجز الرجال عن القيام بهما مهما كانت قدراتهم وهناك أعمال تعجز النساء عن القيام بها مهما كانت قدراتهن.
أجل ما الحل؟الحل : في التكامل لا الصراع وفي المشاركة لا المعاركة.
١٥- لقد ابتليت المجتمعات العالمية بفكر مادي يسبح عكس التيار الفطري ، أقض مضجعه استقرار البيوت فهب جنوده لتقويض البنيان الأسري وأحدثوا فيه شروخات عظيمة ، فإذا ما انهارت البيوت صرخوا كما صرخ إبليسهم :"وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلومني ولوموا أنفسكم"
17- بكى حين تمردت عليه أم أولاده وأعلنت رغبتها في التبرج والحرية بعيدا عن سلطته كما تزعم.
يا ألله حين قاربت الرحلة على النهاية أعلنت - بكل جرأة - تفتيت البيت ، وتمزيق الأولاد ، رغبة في حرية مزعومة قم ما تلبث أن يفجأها المرض أو يخترمها القدر فتلقى الله بأبأس ما يكون العمل.
١٨- أيعقل أن تستجلب اللعائن بنزوة عابرة أو مسلك عابث أو صحبة تائهة!.
انتبهوا:لا أقصد من هذا الرضا بالدنية أو العيش تحت سلطة ذكر لا يخاف الله.
لا لا  ، إنما قصدت الراكبات موضة (تحرري ولا تكوني عبدة له) ( ارمي له أولاده وعيشي حياتك) ملغية حسابات الدنيا ؛ فضلا عن حساب الآخرة  .
١٩- إن أرباب التفكير (الليزري) هم الذي يعالجون المواقف وعيونهم على المآلات أما صغار العقول فيعالجون المواقف الآنية بغض النظر عن العواقب.
عندها سفرة متبرجة أحلى من انهيار بيت وضياع أولاد ، صحبة سيئة أولى من بيت آمن وحياة مستقرة.
لكنه متاع قليل ينتهي بعده كل شيء وتبقى الحسرات!.
٢٠-اللهم اجعل بيوتنا وبيوت المسلمين آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان.
اللهم اجعلنا شاكرين لنعمائك مثنين بها عليك اللهم اكفنا شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته.
اللهم أيقظ قلوبنا من داء الغفلة قبل أن يقال للواحد منا:"لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد".
٢٠-اللهم اجعل بيوتنا وبيوت المسلمين آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان.
اللهم اجعلنا شاكرين لنعمائك مثنين بها عليك اللهم اكفنا شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته.
اللهم أيقظ قلوبنا من داء الغفلة قبل أن يقال للواحد منا:"لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد".

جاري تحميل الاقتراحات...