ثمانية
ثمانية

@thmanyah

14 تغريدة 2 قراءة Feb 28, 2023
أبرز ما ذكره رشود الخريّف، المختص في الجغرافيا السكانية والديموغرافيا، في أحدث حلقات ⁧#بودكاست_سقراط.
إذا توقف نمو السكان هناك دول ستتأثر إلى حد بعيد خصوصًا الدول المتقدمة الآن؛ ستهرم وتقل القوى العاملة بصورة كبيرة لدرجة تؤثر على الناتج المحلي والنمو الاقتصادي.
اليابان مثلًا تعيش كارثة ديموغرافية، فالقوى العاملة تنكمش، وأعداد كبار السنّ تزداد. ورعاية كبار السنّ تعدّ أكثر تكلفة من رعاية صغار السنّ.
في عام 1992 كان 49%؜ من السكان السعوديين دون سنّ 15، الآن 30% أو أقل. وإذا استمرت الظروف الديموغرافية في المملكة على نفس الوتيرة، فقد نصل إلى عام 2050 وعدد كبار السنّ أكثر من صغار السنّ وهذه إشكالية.
التحول الديموغرافي الذي يحدث في السعودية وبعض الدول نتيجة المتغيرات التنموية مثل التحاق المرأة بسوق العمل، وتحسن مستوى المعيشة والصحة العامة، والانفتاح على العالم الخارجي، وتغيّر بعض العادات، والهجرة من القرى إلى المدن، كل هذه أحدثت تغيّرًا في معدلات الإنجاب.
انحدار معدلات الإنجاب بهذه السرعة في المملكة كان مفاجئًا، وعلى الجهات المسؤولة صياغة سياسات بناءً على دراسات دقيقة؛ لأن هناك الكثير من الوافدات يعملن في السعودية ولم ينجبن، فلا بد من حساب معدل الخصوبة الكلي للنساء السعوديات ليكون لدينا تصوّر واضح.
مشاركة المرأة في سوق العمل لا بد له من تبعات، لكن الصعب أن يكون نصف المجتمع معطلًا عن العمل. وبعض الأسر تحتاج إلى قوة العمل النسائية لدعم دخلها فلذلك علينا أن نعزّز الحلول التي تحمي تركيبة الأسرة مثل رياض الأطفال وساعات العمل المرنة للمرأة.
العلاقة بين تأخر المرأة في الإنجاب ودخولها سوق العمل واضحة، فإذا كانت المرأة عاملة وخصوصًا إذا كانت طموحة في عملها وتريد أن ترتبط بالعمل ساعات أطول سيكون على حساب تفكيرها في الإنجاب، إذ ليس من المعقول أن تبرز في عملها وتنجب كل سنة طفل.
النمط التقليدي في الاعتماد المعيشي على الزوج سلبي إلى حد ما، خاصة في ضوء علاقة زوجية غير ناجحة لأنه قد يجعل المرأة تعيش مضطرة مع رجل لا تستطيع أن تتحمله. فوجود خيارات كالعمل يخلصها من الزواج غير الناجح الذي قد يؤثر على كرامتها.
الحياة لا بد أن تكون تشاركية بين الزوجين فإذا كانت المرأة تعمل ينبغي أن تشارك في المصاريف لتسهيل الزواج وبناء الأسرة، من منطلق بناء مجتمع إسلامي قوي وأسرة متماسكة.
التربية الآن صعبة، وهي مسؤولية الوالدين بالدرجة الأولى. فحياتك وقيمك أنت من يحددها، والتدخل في خصوصيات الناس من قبل المؤسسات الرسمية ليس مناسبًا. الأسرة هي من تغرس القيم بشكل أساسي، وتساهم المدرسة والمسجد في غرس القيم النبيلة والتوجيه السليم.
النافذة الديموغرافية لا تحدث كثيرًا، والدول العربية والسعودية خصوصًا تمر بهذه الفرصة الديموغرافية التي تحدث نتيجة انخفاض معدلات الإنجاب بدرجة سريعة لحدٍّ ما مع بقاء نسبة كبار السن قليلة، وتكون أغلب التركيبة السكانية قوى عاملة، فينعكس هذا على الاقتصاد.
تستمر النافذة الديموغرافية لعقدين من الزمن، بعد ذلك ينعكس الهرم وتزداد نسبة كبار السن وتقل نسبة القوى العاملة. فينبغي الاستفادة من الفرصة الديموغرافية من خلال الاستثمار في الشباب وزيادة فعاليتهم في المجتمع والاستعداد للمستقبل.
الهجرة الداخلية ظاهرة عجيبة، ومن إيجابياتها إسهامها في الاندماج السكاني وتقوية اللحمة الوطنية. وقد أحدثت تغييرات في المجتمع كالتقارب في اللبس واللهجة والعادات... وتعدّ الهجرة عامل توازن اقتصادي لأنّها تخفف وطأة البطالة من جهة، وترفع التشغيل من جهة أخرى.

جاري تحميل الاقتراحات...