سالم القحطاني
سالم القحطاني

@salemqq

4 تغريدة 79 قراءة Sep 17, 2022
١-أثار الصديق محمد بن منيف مسألة في لهجتنا العامية، وهي: إقحام (قعد) ومشتقاتها، وكنت قد نظرت فيها قديماً، لأني رأيتُ الناس تضحك على قول العامة (فلان قاعد يمشي!) فظنوا أن هذا تناقض! لأن القعود والمشي لا يجتمعان.
والصواب أن (قعد) تأتي في اللغة بمعنى آخر غير معنى الجلوس، وبيان ذلك:
٢- أن العرب تقول مثلاً: " قعدَ فلانٌ يبكي" ، وهي لا تريد أنه جلس، بل تريد أنه شرعَ في ذلك وبدأ فيه، وهو الذي يسميه النحاة بأفعال الشروع وعقدوا لها باباً مفرداً مع أفعال المقاربة.
وممن نصّ على أنّ (قعد) من أفعال الشروع: السيوطي في (جمع الجوامع) في النحو.
٣- وعليه فاستعمال العامة لقعد ومشتقاتها (كقاعد أكتب، وقاعد أتريض)= استعمال صحيح وليس حشواً.
ومثل قعد: الفعل قام، فإنه يأتي بمعنى آخر غير معنى الوقوف، فيأتي بمعنى الشروع في الشيء أيضاً، فتقول: قام فلان يبكي، أي شرع في ذلك.
وهي مستعملة في القرآن وكلام العرب واللهجة العامية أيضاً.
٤- ختاماً:
هذا الأسلوب ليس مترجماً من was، وليس داخلاً علينا منهم ولا من غيرهم، هذا مما لا شك فيه.
ثم اعلم أن النظر في العامي على ضربين:
-نظرٌ لبيان أصولها الصحيحة كما فعلنا، وهذا حسنٌ.
-ونظرٌ لإصلاح فاسدها، وهذا مضيعة للوقت ولا ينفع، لأن معظم العامي مضروب نحواً وصرفاً وصوتاً.

جاري تحميل الاقتراحات...