بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

11 تغريدة 41 قراءة Sep 17, 2022
1. قبل أن يكون هناك شارلز الثالث (الملك البريطاني الحالي) كان هناك شارلز الأول ولكن قبل حوالي 400 سنة.
وفي عهد شارلز الأول، حدثت الحرب الأهلية الإنجليزية والتي أدت إلى جمهورية إنجليزية ودكتاتورية عسكرية وإعدام شارلز الأول.
هذه هي قصته.
2. في 1618م بدأت حرب الثلاثين عاما في أوروبا والتي مزقت أوروبا سياسيا واجتماعيا ودينيا. فقبل 100 عام وفيما يعرف بفترة الإصلاح، انقسمت الكنيسة المسيحية الغربية إلى كاثوليك (وسط وجنوب أوروبا) وبروتستانت (شمال وغرب أوروبا).
وسرعان ما انفجرت الخلافات الدينية في حروب دامية في 1618م.
3. وبحلول الحرب الأهلية الإنجليزية في 1642، فإن الجزر البريطانية كانت منقسمة دينيا وسياسيا.
فإيرلندا كانت كاثوليكية
وأسكتلندا بروتستانتية بريسبياترية
وإنجلترا وويلز بروتستانتية أنجليكية.
ولكل من هؤلاء الثلاثة برلمان محلي وعلى رأس الدولة ملك واحد.
4.ولم تكن الخلافات الدينية بسيطة من وجهة نظر الشعوب والحكام. فالكره والشك كان منتشرا ما بين جميع الطوائف المسيحية. وبداخل كل طائفة، كانت هناك معتقدات دينية مختلفة وعلى الرغم من بساطتها للقارئ الحالي إلا إنها كانت خطا فاصلا ما بين الجنة والنار والكفر والإيمان.
5. فلذلك، صعق البرلمان والشعب الإنجليزي عندما أراد الملك جيمس في 1621 أن يزوج ابنه وولي عهده شارلز الأول من الكاثوليكية الإسبانية الأميرة ماريا آنا. وتنفس الشعب الصعداء عندما لم يتم هذا الزواج ولكن أكل الصعداء عندما تزوج شارلز من الكاثوليكية الفرنسية الأميرة هنرييتا في 1625
6.وعندما أصبح شارلز الأول ملكا على إنجلترا في 1625، لم تكن علاقته جيدة مع البرلمان الإنجليزي الذي أراد أن يحد من سلطات الملك في حين أن شارلز الأول رأى بأن تنصيبه أتى من الله. وعندما كان يريد الملك أن يرفع الضرائب لتمويل الحروب الأوروبية فإن البرلمان كان يرفض.
7.فبدأ الملك سلسلة من عمليات حل البرلمان واستدعاءه ليقنعه بالموافقة على ضرائب الحروب إلى أن حله لـ11 سنة في 1629 عندما اغتيل صديق الملك اللورد بكينهام. وفي تلك الفترة، حكم شارلز الأول حكما انفراديا وتفنن في فرض الضرائب على الشعب الإنجليزي.
8.وفي 1637، أراد شارلز الأول أن يفرض على الإسكلتنديين شعائر دينية أنجليكية فما كان من الإسكتلنديين إلا أن وقعوا ميثاقا وطنيا للدفاع عن شعائرهم الدينية البريسبياترية والذي تسبب بحرب بين الإسكتلنديين والإنجليز في 1639-1640 انتهى بهزيمة الملك والإنجليز.
9.وأمام هذه الهزيمة العسكرية وشح الأموال، اضطر الملك أن يستدعي البرلمان مرة أخرى في 1640 إلا أن البرلمانيين استمروا ينادون بتقليص صلاحيات الملك ولم يرضوا أن يزيدوا من الضرائب أو يحاربوا الإسكتلنديين. فحل الملك البرلمان مرة أخرى.
10.ولكن في 1641، ثار الإيرلنديون الكاثوليك في إيرلندا وقتلوا الإنجليز والإسكتلنديين في إيرلندا نظرا لاضطهادهم السابق واختلافهم الديني. وعلى الرغم من كراهية البرلمانيين للملك إلا أن كرههم للكاثوليك كان أقوى فاتفق البرلمان مع الملك على تسليح الجيوش لقمع الثورة الكاثوليكية.
11.وبسبب انعدام الثقة ما بين الطرفين، تخوف البرلمانيون أن الثورة الإيرلندية مكيدة من الملك المحب للكاثوليكيين لتسليح الجيوش من أجل القضاء على البرلمانيين والعقيدة الإنجليكية. فأصر كل طرف على أحقيته في تسليح الجيوش مما أدى إلى بدء الحرب الأهلية في 1642. والبقية لاحقا بإذن الله.

جاري تحميل الاقتراحات...