ثريدات HENRY🥇 🇵🇸🇸🇦
ثريدات HENRY🥇 🇵🇸🇸🇦

@3bdu11mohsen

22 تغريدة 13 قراءة Sep 12, 2022
#ثريد | #كرة_القدم ⚽️⚽️⚽️⚽️
🔴 مأساة ماراكانا 🏟
📌 قصة عن مدى قسوة كرة القدم والتي تحطم حياة أشخاص عشقوا هذه اللعبة وضحوا من أجلها لكنها أظهرت لهم بأنها لعبة ليس لها أمان.
ماراكانا أو باللغة البرتغالية ماراكانازو وهو اسم الملعب الذي أُقيمت على أرضه المباراة النهائية بين فريقي البرازيل والأوروغواي في نهائيات كأس العالم عام 1950 في ريو دي جينيرو ، تم بناء الملعب خصيصاً استعداداً لاستضافة البطولة لأول مرة على أرض البرازيل بعد انقطاع دام 12 عاماً .
بسبب الحرب العالمية الثانية ، كان البرازيليون يتطلعون إلى المباراة النهائية ومؤمنون بقدرة فريقهم على الفوز ببطولته الأولى ، وكان الحماس منقطع النظير لدرجة انه قبل عدة أيام من المباراة النهائية بدأت الصحافة بالإعلان أن البرازيل بطل العالم الجديد في كرة القدم بعد أن سحقت البرازيل
وتفوقت على جميع الفرق في البطولة باسلوب لعب شديد المهارة وبدا انها على استعداد لمواجهة الأوروغواي بنفس السهولة ، على العكس من الأوروغواي التي وصلت إلى النهائيات بصعوبة ، كانت البرازيل مستعدة لإن تكون بطلة العالم للمرة الأولى خصوصاً انها كانت بحاجة فقط إلى التعادل للفوز باللقب.
في يوم 16 يوليو 1950 تاريخ ما يزال محفوراً في ذاكرة البرازيليين وهو اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية أمام 200.000 مشجع برازيلي وهو رقم قياسي كأكثر النهائيات حضوراً وتذكر السجلات أنه كان هناك أكثر من مليوني شخص في المدرجات وهم يرددون لفريق البرازيل
انتهى الشوط الاول باحراز البرازيل هدف مقابل صفر للأروغواي ، وفي الشوط الثاني في الدقيقة 66 من المباراة أحرزت الأوروغواي هدف التعادل وباقتراب المباراة من نهايتها كان البرازيليون مستعدون للاحتفال بالفوز خصوصاً أن التعادل كان كافياً لإحراز النصر في البطولة
لم يبق على نهاية المباراة سوى 11 دقيقة لكن في تلك الدقائق القاتلة شهدت المباراة انعطافاً مفاجئاً عندما تقدم لاعب من فريق الأوروغواي يدعى (ألسيدس غيجيا) ليسجل هدف الفوز في مرمى البرازيل لم يستطع حارس المرمى أن يصدها وأصبحت النتيجة 2-1 لصالح الأوروغواي وخسرت البرازيل المباراة.
أصيبت الجماهير بالصدمة وهم يرون حلمهم بالفوز يتلاشى أمام أعينهم وطغى صمت رهيب في المدرجات من هول المفاجاة ، وكان للهزيمة تأثير نفسي وعاطفي على الجمهور أثارت ردود فعل عنيفة أظهرت مدى حجم الصدمة حيث كان أحد المشجعين البرازيليين غاضباً بشدة مما دفعه إلى الانتحار
وكذلك أدت الخسارة إلى وفاة ثلاثة مشجعين آخرين بالسكتة القلبية ، كما أن مدرب الفريق البرازيلي (فلافيو كوستا) خرج من الملعب متنكراً ، تم تقديم الكأس إلى الأوروغواي بدون حفل تقديم الجوائز ولم يفكر أحد بإعطاء خطاب تهنئة للفريق الفائز بالبطولة.
تم تسمية المباراة (مأساة ماراكانازو) وحسب ما وصفته الكاتبة البرازيلية الشهيرة (نيلسون رودريغز) بان المأساة تعتبر كارثة هيروشيما كانت واحدة من اكبر الاضطرابات في تاريخ كرة القدم التي أصابت البرازيل بالشلل التام ، تم تشويه سمعة اللاعبين واحتقارهم وطرد معظمهم من كرة القدم إلى الابد
أما حارس المرمى (موسير باربوسا) فقد عانى كثيراً نتيجة لتلك الهزيمة المدوية ، تعرض للتوبيخ و انتقادات لا تنتهي من البرازيليين لأنه لم يستطع أن يصد هدف الفوز الذي أحرزته الأوروغواي ، أصبح باربوسا كبش الفداء ولم تتعافى حياته المهنية أبداً وتحمل عبء اللوم لبقية حياته
حتى زملائه المهنيين لم يتمكنوا من مسامحته عندما ذهب عام 1993 لزيارة المعسكر التدريبي عندما كانت البرازيل تستعد لكأس العالم 1994 لم يسمح له بلقاء اللاعبين وقال أحد المدربين أن باربوسا قد يجلب الحظ السيء للفريق.
ولد (موسير باربوسا ناسيمنتو) عام 1921 في كامبيناس في ولاية ساوباولو في البرازيل ويعتبر واحداً من أعظم حراس المرمى في العالم خلال الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي امتدت مسيرته الكروية لمدة 22 عاماً حقق فيها الكثير من الانجازات وفاز بالعديد من الجوائز ارتبط اسمه بهذه المأساة .
تقاعد باربوسا من كرة القدم عن عمر 42 عاماً وكان مفلساً وكافح كثيراً من أجل تغطية نفقاته ، ذكر في أحد الافلام الوثائقية : “أن أكثر لحظات حياته حزناً لم يكن هدف (ألسيدس غيجيا) لاعب الأروغواي الذي سجل في مرماه.
بل كان تعليقاً سمعه في أحد الأسواق بعد 20 عاماً من المباراة عندما أشارت إليه إمرأة وقالت للصبي الذي معها “أنظر إليه يابني إنه الرجل الذي جعل كل البرازيل تبكي”.
قبل وقت قصير من وفاته قال في مقابلة ” إن أقصى عقوبة للسجن في البرازيل هي 30 عاماً لكنني أدفع مقابل شيء لست مسؤولاً عنه لمدة 50 عاماً ” .
في 7 ابريل عام 2000 توفي باربوسا بنوبة قلبية عن عمر 79 عاماً.
تم انتاج فيلم برازيلي قصير بعنوان (باربوسا) تم عرضه لأول مرة عام 1988وتدور أحداثه حول رجل مُحبط يسافر عبر الزمن ويعود للماضي ويتصدى للكرة لتغيير نتيجة المباراة التي غيرت حياته إلى الأبد
اعتبرت الهزيمة إهانة وطنية وكانت القمصان البيضاء ذات الياقة الزرقاء التي كان يرتديها اللاعبون
أثناء المباراة أصبحت عرضة للانتقادات في البلاد لكونها غير وطنية ومع تزايد الضغط لتغييرها تم تغيير الألوان إلى الأصفر بحيث تتطابق مع ألوان العلم الوطني.
تاريخ كرة القدم في البرازيل
حسب قول المؤرخ البريطاني والخبير في كرة القدم البرازيلية (أليكس بيلوس) أن كرة القدم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالهوية البرازيلية ولتفسير هذا الارتباط عبر التاريخ سوف نجد أن البرازيل كانت من الدول الرائدة والرئيسية في تجارة الرقيق في المحيط الاطلسي
منذ عام 1502 ألى عام 1860 حيث كانت البرازيل أكبر مستورد للعبيد في العالم وكانت نسبة 38% من الذين جُلبوا إلى العالم الجديد أتوا إلى البرازيل وعملوا في المقام الأول في زراعة قصب السكر ، وخلال الثلاثينات من القرن العشرين أصبحت مجموعة من العبيد يمتلكون مهارات عالية في لعب كرة القدم
وساعدهم ذلك على التحرر من العبودية ليصبحوا أبطالاً قوميين وشجعوا على تقدير تنوع البلاد وبذلك عملت كرة القدم على توحيد البرازيل .
وفي نهايه الثريد نتمنى أن ينال على إعجابكم ولا تنسونا من دعمكم كي نستمر في تقديم المزيد وشكرا

جاري تحميل الاقتراحات...