Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

17 تغريدة 1 قراءة Dec 18, 2022
عنوان: وصف (فضل) مصر.
* قلب الإنسان إلهه..وقلبى كان راضياً عن أعمالى (نصّ مصرىّ قديم)(أصل).
* القلب هو بيت الله الذى اختاره لنفسه فى ذلك الهيكل البشرىّ (محيى الدين ابن عربى- الفتوحات المكيّة)(ترديد).
* مدخل إلى (وصف مصر):
* نحن نعلم أنّ مجلّد (وصف مصر) والأحرى: موسوعة أسفار..
وصف مصر..والتى وضعها علماء الحملة الفرنسيّة- العسكريّة العلميّة- لبونابرته على البلاد المصريّة..نعلم أنّها قد وضعت أسفارها فى زمن كانت الكتابة المصريّة القديمة فيه مجرّد ألغاز وطلاسم لم تُفكّ شفرتها بعد..لكنّنا نعرف أيضا أنّ المعلومات الجمّة التى وردت فى تلك الأسفار العلميّة..
قد جاءت من زخم ما توافر لديهم ملء ثقافات الغرب من موروث اليونان..تلاميذنا القدامى الذين طلبوا العلم وتلقّوه على أيادى حكماء معابدنا وهياكلنا ومعاهدنا القدسيّة.
* فاقرأ معى هذه المقاطع (القاطعة) من (وصف مصر) فى تأمّل وعلى مهل..واعلم أنّ أهمّ ما فيها ليس سطورها المقروءة..وإنّما..
ما بين السطور..ممّا هو خفىّ ومستور..وهو عن (الموسيقى والغناء عند قدماء المصريّين- وصف مصر- ترجمة أ زهير الشايب).
* فى البدء كان..الفكر:
- عند شعب فاضل وجدير بالاحترام على غرار ما كان عليه (شعب مصر القديمة) بفضل (حكمة) نُظُمه ومؤسّساته الدينيّة والسياسيّة..وفى بلد كانت أنماط..
الحياة تتباين فى أقاليمه بقدر ما كان (النظام العامّ) والنظم الاجتماعيّة تخضع فى مجملها لما سُنّ من (القوانين) وحيث ارتبطت العلوم والفنون الرفيعة والفلسفيّة بالدين المقدّس الذى لم يكن فى مقدور طبقة (الكهّان) ذاتها أن تُحدث به أوهى تغيير دونما ضرورة ملحّة تفرض ذلك فرضا ودون أن..
يكونوا قد فُوّضوا فى الأمر بشكل مشروع..وأخيرا فى ظلّ (حكومة) كان قد استقرّ عندها أنّ على الفنون أن تتوقّف فى اللحظة التى تكفّ فيها عن العطاء والإفادة..عند كلّ ذلك..فإنّ العلم أو الفنّ الذى كان يُعلّم الناس ترنيم الأغنيات التى كانوا يتضرّعون بها إلى (الآلهة) أو تلك الأغانى التى..
كانت تخدم أغراض (التعليم العامّ) لم يكن ذلك ليتأسّس أبداً على مبادئ باطلة متقلّبة..أو لتحكمه وتوجّهه مجرّد قواعد بالغة الصرامة أو تعوزها الدقّة (عن أفلاطون- القوانين- الكتاب الثانى- وصف مصر).
- ومن المؤكّد أنّ المصريّين الأُوَل قد كانت لديهم فكرة سامية عن هذا الفنّ (الموسيقى)..
فهاهم ينسبون ازدهار حضارتهم بل وحضارة الشعوب كلّها التى علّموها إلى الآثار البهيجة للموسيقى وإلى البلاغة الرخيمة والشجيّة لمُشرّعهم الأوّل..الذى تمكّن بفضل جمال أغانيه الباعث على الإقناع أن يجتذبهم إليه وأن يستبقيهم لديه..وإلى جواره..وأن يُعوّدهم على حياة المجتمع..وأن يجعلهم..
يتذوّقون المباهج التى تجود بها هذه الحياة الاجتماعيّة..حين أخذ على عاتقه أن يُعلّمهم بنفسه كيف يفلحون الأرض.وحين هيّأ نفوسهم لتلقّى وتقبّل القوانين والشرائع..فمنذ أن حكم (أوزيريس) المصريّين- كما تذكر إحدى رواياتهم القديمة- فإنّه قد (خلّصهم) من الفاقة ومن الحياة الوحشيّة..
وذلك بأن جعلهم يتعرّفون على مكاسب الحياة فى مجتمع..فأعطاهم القوانين وعلّمهم كيف يبجّلون (الآلهة)..وحين أخذ يجوب كلّ الأرض فقد بدأ يُمدّن أقوامها دون أن يلجأ فى حالة واحدة إلى قوّة السلاح..وإنّما قد أخضع عموم الناس بأحاديثه السلسة والرقيقة مُجمّلاً إيّاها بكلّ المفاتن الخلّابة..
التى للشعر وللغناء وللموسيقى..وهذا ما جعل الإغريق يعتقدون أنّ أوزيريس هو (باخوس- باكوس) نفسه (جميع أعمال بلوتارخوس الباقية- الإغريق واللاتين- لوتيتيا- باريس- ١٦٢٤م- وصف مصر).
- ومع ذلك..فمن كان أوزيريس هذا الذى علّم المصريّين وحضّرهم عن طريق أغنياته؟ والذى جاب أرجاء العالم كلّه..
وعلّم وحضّر كذلك كلّ الشعوب؟
- إنّه- فيما يعتقد المصريّون- هو (الشمس) التى لا ينظرون إليها فقط باعتبارها مبعث الحرارة والدفء والضوء..وإنّما كذلك باعتبارها مصدر المياه..والتى ينبثق عنها كلّ العوامل الخيّرة التى تُخصّب الأرض وتُثريها بآلاف المنتجات المفيدة..وباعتبارها كذلك مبدأ..
الحياة ومنشأ كلّ ما هو خير..فهى البدء الذى فاضت عنه (نار العبقريّة) خالقة الفنون ومبدعة كلّ ما من شأنه الإسهام فى سعادة الجنس البشرىّ..وباعتبارها الأصل الذى ينبغى على البشر جميعاً أن ينسبوا إليها كلّ المميّزات التى ترتبط بالمجتمع والحضارة (كلّ هذه الخصائص المنسوبة إلى الشمس..
توجد فى ترنيمات أورفيوس وفى أغانى هوميروس وعند بلوتاخوس فى مقالته عن إيزيس وأوزيريس- حاشية لوصف مصر).
* تعليق خاص: فى ذلك الزمان لم يكن قد عُرف بعد أن (الشمس) فى المصريّة هى (سمس) وأنّ الشمس المقصودة فى النصوص هى (رع- راه) الدائرة الكونيّة ذات المركز القدسىّ..والتى سبق لى ..
تفسيرها بأنّها الرعاية والعناية الإلهيّة والربّانيّة..ولذا سوف نجد أنّ المنسوب إليها من الخصائص والمزايا يتماشى بشكل أفضل مع ذلك التفسير..كما أنّ هناك تفسير آخر بالتحليل اللغوى للنطق وجواهره الكامنة والمكنونة..حيث أنّ النطق (رع- راع- راه) هو مقاطع ثلاثة..(ر) هى: الكلمة- النطق-
- الحكمة- الخلق..أمّا (ا-أ-آ) فهى إمتداد إلى الأعالى فى إشارة وترميز إلى الإله أو الأرباب- نترو..فى الأعالى..أمّا (ع) فهى العلوّ والعظمة والارتفاع..فكأنّ الجوهر الكامن فى المقاطع هو:
- خلق الإله الأعظم.
- نطق وكلمة الإله فى الأعالى.
- كلمة الله العليا !!
* انتهى التعليق.
* ونعود ثانية إلى (وصف- فضل- مصر) فإلى الغد.
* شكرا لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...