محمّد فروانه
محمّد فروانه

@MohdFarwana

6 تغريدة 330 قراءة Sep 10, 2022
في صغري كنت أحب النظر إلى السماء، وما زلت أجد فيها السكينة والسلوى والدهشة والأمان.. ولم أعرف السبب إلا اليوم:
يرفع الواحد منّا عينه إلى السماء لحظات الخوف والتأمل والتفكر والامتنان والاطمئنان، وأزعم أن أكثر المشاعر حضوراً عند النظر إلى السماء: لحظة الرجاء..
أن تنظر للسماء راجياً من الله رحمته، طالباً منه معونته، مستشعراً عظمته ولطفه وكرمه، سائلاً إياه أن يعطيك شيء من هذه السعة التي فوقك.
هذا المعنى يذكرني بقول أحد العلماء: رفع البصر إلى السماء هو سجود العين..
وقد يجمع شعور الرجاء كل المشاعر السابقة:
فالخائف يرجو من الله الأمان، والمتأمل يرجو من الله المعرفة، والمتفكر يرجو من الله اليقين، والممتن يرجو من الله استمرار الحال، والمطمئن يرجو من الله استقرار المآل..
كان رسول الله ﷺ يقلّب نظره في السماء راجياً أن تتحول القبلة من المسجد الأقصى إلى مكة المكرمة، فهي قبلة إبراهيم عليه السلام، واستجاب له سبحانه:
"لقد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها"
وإذا كان الله يستجيب لتقليب النظر، فكيف برفع الأيادي وتحريك اللسان ولهفة القلب..
يذكرني النظر إلى السماء بأن تعلقنا بالأرض، وتمسكنا بالصديق والحبيب، وهزائمنا وخيباتنا، كلها إلى فناء والبقاء لخالق السماوات والأرض
ربما لهذا أستمد السكينة والسلوى والدهشة والأمان من السماء، لأن سعتها تذكرني بالحقيقة المطلقة واليقين الثابت، وامتدادها ينبهني إلى رحمة الله الواسعة.

جاري تحميل الاقتراحات...