عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب
عُبَيْدُ رَبِّهِ | غائب

@Obid_200

34 تغريدة 172 قراءة Sep 10, 2022
” فتى الضباب النسوي وهيب الشيخ “
س/ من هو وهيب الشيخ؟
ج/ أحد المتصدرين في الساحة الفكرية، خريج الدفعة الأولى لصناعة المحاور، ماجستير تخصص أديان - جامعة الإمام، أحد خريجي ذلك المحيط الحركي الذي يترأسه من يقيم دروسا علمية مختلطة تتخللها ضحكات الفتيات بجانب الوغدان..
يرى وهيب وجود محاولة لتضخيم فتنة النساء!!
وهذا الرأي لا يراه حتى الأعمى الأصم الأعرج الخصي، فإن الناظر للواقع يعرف ما يفرضه الواقع المعاش على عامة الناس من تساهل في فتنة النساء بحمق وسذاجة شديدة.
فكيف إذا ضم إلى ذلك حديث النبيﷺ الذي ذكره وهيب من قوله: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»؟!
فلو قدرنا نزول كلام وهيب على قول أحد من الناس كان النبيﷺ أولى الناس بهذا!!
ويضم إلى ذلك أن معنى شدة فتنة النساء من المعاني الشرعية التي تشهد له أحاديث وآثار كثيرة واكتفينا بما سلم به الخصم ونطقه لسانه.
ثم أخذ يستنكر على من يفصل بين الرجال والنساء ويباعد بينهم ويرى أن المرأة لا تمس، ونسب للنبيﷺ أنه كان يلامس النساء ويضاحكهن ويمازحهن وينام على أفرشتهن، معلقا جواز تلك الأفعال على مطلق وصف النسوة، وهذا القول سنبين بطلانه وفساده.
وقبل البيان نسأل الأستاذ وهيب ليدرك شناعة قوله: هل ترضى أن يلامس الرجال أختك ويضاحكونها ويمازحونها وينامون على فراشها؟!
لعلك ترضى فإن كنت ترضى، فهل ترضى أن يُفعل كل من الملامسة والمحادثة والممازحة والمضاحكة والنوم على الفراش في مقام واحد مع أختك؟!
وأما بيان ما كذبت فيه على رسول اللهﷺ وادعيت أن حاله مخالف لحال أهل الغيرة في كل عصر ومصر فأقول:
- إن النبيﷺ لم يكن يمس النساء، قال الإمام مسلم في صحيحه: حدثني ‌أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ‌ابن وهب، أخبرني ‌يونس بن يزيد قال قال ‌ابن شهاب، أخبرني ‌عروة بن الزبير: أن ‌عائشة زوج النبيﷺ قالت: «والله ما مست يد رسول اللهﷺ يد امرأة قط»
وقال الطبراني في المعجم: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا النضر بن شميل، ثنا شداد بن سعيد الراسبي، قال: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول: سمعت معقل بن يسار يقول: قال رسول اللهﷺ: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له».
فكيف والحال هذه أن يُنسب لهﷺ أنه كان يمس النساء بالأخذ بأيديهن؟!
وأما ما نسبت له من ذلك توهما منك في الحديث الذي روي عنه فالمقصود بذلك الحديث من الأخذ ليس ذات الأخذ من الملامسة وإنما لازم الأخذ وهذا المعنى يروى في تواضعهﷺ.
قال ابن حجر في فتح الباري: «والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد».
وتفسير ابن حجر موجود فيما رواه مسلم فيه صحيحه، قال: وحدثنا ‌أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ‌يزيد بن هارون، عن ‌حماد بن سلمة، عن ‌ثابت، عن ‌أنس :
=
أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة! فقال: يا أم فلان، انظري أي السكك شئت حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها».
- وأما ما نسبته من نوم النبيﷺ على أفرشة النساء ودخوله بيوتهن ضيفا فكذب منك عندما علقت الأمر بمطلق النساء، فإن أم سليم رضي الله عنها هي إحدى خالات النبيﷺ لأنها أخت أم حرام، وأم حرام خالة لهﷺ من الرضاع، فأم سليم محرم لهﷺ وليست امرأة أجنبية عنه.
قال الجوهري: أخبرنا الحسين بن عبد الله، قال: قال لنا أبو بكر الفهري، قال أبو موسى يعني يونس، قال لنا عبد الله بن وهب «أم حرام إحدى خالات النبيﷺ من الرضاعة».
وقال النووي في تهذيب الأسماء: «وكانت أم سليم هذه هي وأختها خالتين لرسول اللهﷺ من جهة الرضاع».
- وأما ما نسبته للنبيﷺ من مضاحكة وممازحة النساء فكذب منك لأنك علقت الأمر بمطلق النساء، وإنما مازح النبيﷺ امرأة عجوز هي خالة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
قال هناد بن السري في الزهد: حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قلت له: أكان رسول اللهﷺ يمازح؟
قال: نعم، أتته عجوز من الأنصار فقالت ادع ربك يدخلني الجنة، فقال رسول اللهﷺ: «لا يدخلها عجوز»، ثم قام رسول اللهﷺ.
فلما رجع أتى عائشة فقالت: يا رسول الله، لقد لقيت خالتك -وفي رواية الطبري بيّن أنها خالة عائشة- من كلمتك مشقة شديدة، فقال رسول اللهﷺ: «إن ذلك كذلك إن شاء الله تبارك وتعالى، إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا».
4حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا عبد العزيز، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهﷺ: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها»- من الذم الذي أطلقه وهيب على من يصفهم "بالمضخمين لفتنة المرأة"
=
أنهم لا يلامسون النساء ولا يقتربون منهن، وقد قال ابن خزيمة في صحيحه: باب فضل صفوف النساء المؤخرة على الصفوف المقدمة، والدليل على أن صفوفهن إذا كانت متباعدة عن صفوف الرجال كانت أفضل
أنهم لا يلامسون النساء ولا يقتربون منهن، وقد قال ابن خزيمة في صحيحه: باب فضل صفوف النساء المؤخرة على الصفوف المقدمة، والدليل على أن صفوفهن إذا كانت متباعدة عن صفوف الرجال كانت أفضل
5- أما ما قلت في ذم المنع من تكليم النساء فأنت به جاهل كما نطق بذلك أئمة الهدى ومصابيح الدجى، قال ابن مفلح في الآداب الشرعية :
قال ابن الجوزي: وقد روينا عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه كان عنده رجل من العباد فعطست امرأة أحمد، فقال لها العابد: يرحمك الله.
فقال أحمد : عبد جاهل
وقال: قيل للإمام أحمد: الرجل يشمت المرأة إذا عطست؟
فقال: إن أراد أن يستنطقها ويسمع كلامها فلا؛ لأن الكلام فتنة، وإن لم يرد ذلك فلابأس أن يشمتهن.
وأما فصل الرجال عن النساء وقرار النساء في بيوتهن فلا يحصى ولا يعد ما جاء في الشريعة حاثا عليه وسنذكر أمثلة قليلة عما جاء.
قال أبو داود في السنن: حدثنا ابن المثنى، أن عمرو بن عاصم حدثهم، حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص عن عبد الله، عن النبيﷺ قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مَخْدَعِهَا أفضل من صلاتها في بيتها».
قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا وكيع، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، قال: قال عبدالله بن مسعود: «المرأة عورة وأقرب ما تكون من ربها، إذا كانت في قعر بيتها، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»
قال يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ: حدثني أبو بشر عن سعيد بن عامر حدثنا مهدي بن ميمون: «مكثت حفصة ثلاثين سنة لا تخرج من مصلاها إلا القائلة أو قضاء الحاجة»
قال ابن عبدالبر في التمهيد: قال سفيان الثوري: «ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا».
ويجدر التنبيه:
أن مثل هذا الهراء يخرج عادة من الانكباب على الكتب الفكرية في المواضيع الاجتماعية التي يحشوها بعض المفسدين بعمومات لا زمام لها ولا خطام
مع ترك للتفصيل والبيان واختراع لإشكالات لا وجود لها إلا في الأوهام، فيفسد بذلك ذهن القارئ لها ويُنزل ذلك الخطل على أي أحد فينتهي إلى مثل هذه الأغلوطات السخيفة.
كالكلام الذي قاله أحمد بن يوسف السيد في رسالته إلى الجيل الصاعد: «ومن جهة أخرى؛ فإن هناك أناسا من المنسوبين إلى شيء من العلم الشرعي أو الدعوة والفضل، تعاملوا مع بعض القضايا المتعلقة بالحب والتواصل بين الجنسين بصورة من التشدد غير المقبول
=
والتضييق الذي لا يتسق مع سعة الشريعة الإسلامية، ومن هنا نشأت حالات التمرد والنفور دون تمييز بين ما هو من حدود الله وبين ما نشأ عن اجتهادات بعض المفتين مما لم يوفقوا فيه إلى الصواب».
قلت: هل يستطيع السيد أن يشير إلى أفراد بأعيانهم يقع عليهم كلامه؟!، وهل يستطيع أن يستفصل في الكلام ويترك العمومات وينقض ما يزعم أنه اجتهاد المفتين؟!
ا.هـ
- منقول عن : أبي عبدالرحمن ابن أحمد الزبيدي.

جاري تحميل الاقتراحات...