أبي معي في كياني، أذكره في كل لحظة تقريباً أذكر شهامته وأسلوب حديثه، أذكر تعاطفه مع المستضعفين، حتى أنه يُرسل طبيب ويدفع ثمن الدواء لبلطجية، فإذا خفت وطأة المرض عنها بادرت بشتم أبي !! وإذا عاودها المرض يؤدي واجبه كأى رجل شهم وينسى ما مسه منها من أذى.
الدكتور سيد عويس
الدكتور سيد عويس
أبي شهيد مبادئ وأخلاقيات انقرضت، فهو إنسان طيب إلى غير حد، لم أسمعه يكره أحدا، أو يحقد على أحد، لم أره إلا ضاحكا، ولم أر يديه تدخلان جييه إلا وتخرجان بشىء لأحد من الناس...
أنيس منصور
أنيس منصور
كان أبي يعمل دائما على أن أخشوشن وأتحمل المشاق ولا أهاب أي شىء، كان مثلا يكلفني أن أصعد ليلا إلى الطابق الثاني، فإذا طلبت مصباحا قال لي في حسم شديد: اطلع في الظلام! وكان يأمرني أن أذهب إلى الحقل ليلا وحدي، وبحراسة المياه التي تسقي الزرع حتى لا يأتي من يحولها إلى حقله.
عباس خضر
عباس خضر
كان أبي عندما يرى محاميا شابا يجيد المرافعة يتطوع بنقل خبر امتيازه إلى النائب العام، وكثير من أصحاب المناصب القضائية المحترمة قالوا لي "الله يرحم والدك، لولاه ما كانوا عينونا"
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
المسجد في عهد طفولتي كان مأوى الغرباء، وقد تعود أهل الخير أن يرسلوا إليهم طعام العشاء، وكان أبي يرسلني بما يجود به الله، وبعد صلاة الفجر كان يمر ببعض الغرباء فيصطحبهم إلى المنزل.
الدكتور محمد رجب البيومي
الدكتور محمد رجب البيومي
كنت في العاشرة من سِنّي وقد جمعت القرآن كله حفظا وجودته بأحكام القرآن، ونحن يومئذ في دمنهور عاصمة البحيرة، وكان أبي -رحمه الله- كبير القضاة الشرعيين في هذا الإقليم، ومن عادته أنه كان يعتكف كل سنة في أحد المساجد عشرة الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي
كان في وسع أبي أن يجمع الثروة العريضة من وظيفته، فلم يكسب منها غير مرتبه، وما هو بالكثير، كان أمينا للمحفوظات بأقليم أسوان، ولم يكن أبي مكثرا من القراءة من غير الكتب الدينية، ولكنه كان يحدثنا دائما عن تجاربه ومصاعب حياته.
عباس العقاد
عباس العقاد
كان أبي سمحا متواضعا، وكان معجبا بنفسه ذا كبرياء، كان يزعم أنه وحيد زمانه في إتقان اللغة العربية ! لا يضاهيه في ذلك أعضاء مجموع اللغوي في القاهرة أو في دمشق، فهم -في نظره- ليسوا على تمام الإتقان للغة العربية.
مؤنس طه حسين
مؤنس طه حسين
كان أبي بالنسبة لي هو كل شىء في حياتي، كنت لا أتناول غدائي أو عشائي إلا معه، وكنت ألازمه في غدوه ورواحه وأنا سعيد، فإذا خرج لنزهة خرجت معه، وإذا ذهب للصلاة ذهبت معه، وإنه كان ينبسط معي ويستشيرني في بعض شئونه؛ فكان يشعرني بأهميتي.
عبد الحميد جودة السحار
عبد الحميد جودة السحار
...كيف أشرب بيرة وأبي لم يدخن طوال حياته سيجارة؟ كان أبي مثلي الأعلى فقد اتخذته قدوة وعزمت على أن أسلك في الحياة مسلكه، فلا أذكر أنني سمعته يوما يغتاب أحدا أو يسخر من أحد أو يأتي معصية تغضب الله.
عبد الحميد جودة السحار
عبد الحميد جودة السحار
…كان أبي على يقين من أننا خلقنا لنتلاطم مع الحياة، فليس من الحكمة أن يعزلنا عن الدنيا ثم تضطرنا الظروف أن نجد أنفسنا في خضمها دون سلاح، إن أبي بفطرته السليمة كان يعلم أن القدوة هي الدرع الواقي من الانزلاق، فكان نعم الأسوة والمثال.
عبد الحميد جودة السحار
عبد الحميد جودة السحار
دعاني أبي في أوائل الثورة المصرية، وعرض علىّ ما كتبه، وكان بيان شديد اللهجة، يزيد في وقود الثورة، فقلت له "ولكن بعد ذلك الاعتقال " لكنه نشره وأذاعه على الناس في الصحف، وضرب في الثورة بسهم وافر، وتبعه أهل الأزهر قاطبة فكان الروح الوثابة فيهم، وكان هو القائد.
أحمد شاكر
أحمد شاكر
في الليسانس ..كان حذائي قد تآكل تماما، وكان خالي قد توفى وترك حذاء جديدا، فقررت أن أستخدم هذا الحذاء رغم أنه ضيق وسبب لي أورام وآلام شديدة، وأنا أذهب إلى الجامعة سائرا على الأقدام، وتحمّلت لأني أعرف أن أبي أصبح عاجزا عن شراء حذاء جديد.
موسى صبري
موسى صبري
كان أبي وديعاً، لكن في ليلة لعبت الخمر بلبه، فرأيته واقفاً في حالة هياج والشتائم المقذعة بالأب والأم موجهة إلى أمي ثم رفع الساطور مهدداً بقتلها، فرفعت كرسياً مهدداً بضرب أبي، فوضع الساطور على السفرة، وفي اليوم التالي رأيت أمي غادية بالقهوة فقد كانت حمالة أسية.
لويس عوض بتصرف
لويس عوض بتصرف
سنة 1948 كانت ذروة حياة والدي الأدبية، فهو لم يمنح جائزة الدولة للأدب فحسب، بل منح الدكتوراه الفخرية، كانت دموع الفرح لا ينقطع تدفقها من عينىّ، فلما تقدم أبي فى روبة الجامعي من المنصة ليتسلم الجائزة، قمت من مقعدي أصفق بكل قوة، ولم أتمالك نفسي وأنا أقول: هذا أبي.
حسين أحمد أمين
حسين أحمد أمين
نشأت بين أبوين شديدين في الدين لا يتركان فريضة من الفرائض اليومية، وفتحت عيني على الدنيا وأنا أرى أبي يستيقظ قبل الفجر ليؤدي الصلاة ويبتهل إلى الله بالدعاء.
عباس العقاد
عباس العقاد
كان أبي شيخا أزهريا اشتغل بالتعليم، وكان إلى الدرويش أقرب... فقد كان ذلك جزءا من شخصيته النقشبندية.
الدكتور حسن الشافعي
الدكتور حسن الشافعي
كان أبي كثير العطف على ذوى قرباه، يزورهم في المواسم والأعياد، سواء منهم من كبر ومن صغر، ومن استغنى ومن افتقر.
عباس العقاد
عباس العقاد
لم يكن أبي مغفلا أو حتى ساذجا، بل رجل دغري، لا يكذب ولا يجامل، وأقصى ما يفعله لكي لا يجرح شعور الغير هو أن يلوذ بالصمت عند الكلام عن الأخطاء الصغيرة، أما العيوب الكبيرة فكان عاجزا عن السكوت عنها.
لويس عوض
لويس عوض
كان أبي حريصا على التغلغل في التفاصيل الدقيقة لكل شئون الحياة..كل شىء كان يلم فيه بتفصيلات عجيبة دقيقة: القانون، أخلاق الناس، اللغة، الشعر، الحدادة، النجارة، العطارة...ورغم كل معلوماته الغزيرة كان إذا أقدم على التفكير أو القيام بمشروع تبدأ الخيبة المضحكة.
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
كان أبي يرغب أن التحق بكلية الحقوق، وكنت أريد الآداب، وهو ما رفضه أبي لأن صنعة الأدب لا تكفي مورداً للرزق، وحين قلت له العقاد وطه حسين دخلهم ضخم يصل ل100 شهريا، غضب وقال لا يتقاضيا الأموال عما يكتبان من أدب ولكن ليشتما أعداء الحزب،كل منها مأجور ليكون شتاما لا لأنه أديب
لويس عوض
لويس عوض
كان أبي مغرقا في التشاؤم، كان ينظر إلى الأشياء دائما نظرة سلبية، وإدراك ذلك سهل، وحسبنا أن نذكر عاهة العمى، كانت تنتابه أطوار من القنوط، لقد حدثته نفسه بالانتحار أحيانا، وكانت تنتابه سورات يأس لا قبل لأحد بأن يكون له فيها عونا.
مؤنس طه حسين
مؤنس طه حسين
نصحني أبي بالكتابة عن الأئمة الأربعة، فكتبت عن أحمد بن حنبل كتابا في نسق أدبي يزيل جفاف التراجم الفقية، ففرح أبي به، وكان يشتري من السوق نسخا ويهديها لكن يزوره، اسأل الله أن يشمل أبي برحمته، وأن يتغمده برضاه.
رجب البيومي
رجب البيومي
كان أبي باراً بي إلى أقصى حدود البر، كان حليماً في تربيتي كل الحلم وكان يقابل أخطائى حيناً بالعفو وحيناً بمزيد من العطف.
المستشار سامي صليب
المستشار سامي صليب
كان أبي يقول أنه سيسافر إلى الإسكندرية لكي "يغير هوا"، لكنه كان يترك المنزل إلى المستشفى لكي تُجرى له عملية جراحية.
سيد عويس
سيد عويس
سافرت مرة مع ثروت إلى أسوان، وفي الطريق كان يقول لي شعراً لشوقي، واستبد بي الغضب، ولما سألني عن السبب لم أقل شيئاً، ولكن الواقع أنه لم يذكر بيتاً واحداً من شعر أبي.
عفاف أباظة
عفاف أباظة
رأيت أبي لأول مرة في حياتي يلبس بدلة أفرنجية، ويشير إلى سيارة كبيرة سوداء، ويقول: أنا اشتريت الأتومبيل، وبعد أن ركبنا السيارة، ركب أبي السيارة ليسوق، فصرخت أمي: هو أنت اللي حتسوق؟! وسحبت إخواني في يدها وحاولت النزول.
نعمان عاشور
نعمان عاشور
والدي كان من أبرع المتكلمين، ووالدتي لا تعرف الارتباك في أى كلام، ولا الاضطراب في مواجهة أى موقف، أما أنا فأنفر وأنزعج إذا طلب إلىّ الكلام في اجتماع عام، وحتى القراءة من ورقة أتلعثم فيها.
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
عام 1962 انقطعت أخبار أسرتي لمدة 3 سنوات، ثم علمت أن أبي سُمح له بزيارة أخي سعد المسجون أيضاً، فتسلقت على أحد النوافذ لمدة 3 ساعات إلى أن لمحت رجلاً مسناً خيّل لي أنه والدي كان يسير على عكاز ويتحرك بصعوبة، وكانت هذه آخر مرة أشاهد أبي، فقد مات قبل خروجي بأسبوع
سعاد بطرس الطويل
سعاد بطرس الطويل
قال لي والدي إثر خروجنا من قريتنا التي دكها الصهاينة بالمدفعية طوال ثلاثة أيام متتالية: إياك أن تثق بالعرب بعد اليوم، والحقيقة أنني وثقت بهم، ولكنني لم أعد أثق بهم بتاتا منذ تلك المناوشات الحزيرانية …
يوسف اليوسف
يوسف اليوسف
كان والدي ينفرد بالطعام دون والدتي وإخواني…فإنه ما كان يواكل نساءه وأولاده في تلك الأوقات إلا الفقراء وأهل الطبقة السفلى من أهل القرية.
الإمام محمد عبده
الإمام محمد عبده
شقاء والدي في سبيل الرزق لا يعوضه أى ربح مهما يكن قدره.
الدكتور إحسان عباس
الدكتور إحسان عباس
ولدت في رأس الخيمة، وكانت بيوتنا تصنع من الطين أو سعف النخيل، في عام 66 ذهبت مع والدي إلى أبو ظبي، كنا نذهب في رحلات للغوص والبحث عن اللؤلؤ، رحلاتنا كان بها مواقف مفرحة حين نرزق باللؤلؤ، أو مؤلمة حين يموت أحدنا فنغسله ونكفنه ونرميه في البحر.
الفنان الإماراتي جاسم عبيد
الفنان الإماراتي جاسم عبيد
كنت في التاسعة من عمرى عندما ختمت القرآن الشريف، فدعت والدتي بعض صاحباتها لتناول العشاء وسماع القرآن، فكان هذا أول يوم مفرح رأيناه بعد وفاة والدي.
هدى شعراوي
هدى شعراوي
رفضت اللعب عام 74 بسبب رفض إدارة الزمالك علاج والدي، وتعرضت لهجوم من الصحافة، لم أستطع بيع سيارة كان الأمير منصور بن سعود أهداها لي بسبب جماركها، وأنقذ السادات الموقف بعد أن أمر بعلاج والدي.
فاروق جعفر
فاروق جعفر
أنكر كفكا سيرة أبيه في الدين؛ لأنه لم يرى فيها صدقا ولا إخلاصا، ثم أنكر سيرة أبيه في الأسرة؛ لأنه رآها تقوم على التسلط والاستطالة وعلى القوة والقهر أكثر مما تقوم على الرحمة والحب وعلى البر والعطف والحنان، ثم أنكر سيرة أبيه في تدبير منافعه التجارية؛ لأنه رآها تقوم على الأثارة.
طه
طه
هذا جناه أبي عليّ ، وما جنيت على أحد.
المعري
المعري
رغم حب والدي للحرب والفتوحات، لم يعرف ما هو أعلى من العدالة، وإذا حدث تجاوز لم يكن ثمة فرق بالنسبة إليه بين ابنه وابن عبد بسيط.
سالمة بنت سعيد
سالمة بنت سعيد
والدي أصبح منذ وفاة والدتي أجنبيا عن أمور الدنيا لا يهتم بها ولا يديرها، بل أصبحت الأسرة كلها كسفينة تتلاعب بها الأمواج.
مالك بن نبي
مالك بن نبي
قبل الاسترسال في سيرة الطفولة سأتحدث قليلا عن مراسم العزاء التي صاحبت وفاة والدي، كانت بريدة كلها جوع وجفاف، ولكن الرجل الفاضل عبد الله بن حميد كان من أعز أصدقاء أبي، فتكفل بإحضار العشاء طيلة أيام العزاء.
أحمد العرفج
أحمد العرفج
الحقني والدي بالقسم الداخلي لمدرسة الراعي الصالح بشبرا، المدرسات كن راهبات من فرنسا وإيطاليا وألمانيا، والطالبة التي تتحدث العربية في الفصل أو الفسحة تدفع قرشا غرامة.
الشاعرة جليلة رضا
الشاعرة جليلة رضا
تأخر والدي في الترقية لأنه التفت لصوت ضميره، وحكم عكس ما أراد الإنجليز يوم دبر الإنجليز مؤامرة ضد مدير البحيرة تنكيلا به، في قضية تعذيب خلال الحرب العالمية الأولى.
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
كان والدي بارا بأبيه، مدافعا عن تصرفاته، فكان يقول أنه يكثر من الزواج لأنه بعد الزواج يخيب أمله، فيصحح الخطأ بالزواج الجديد حتى وفق إلى زوجة متمدنة، وتصحيح الخطأ فضيلة، وهو قول معقول.
توفيق الحكيم
توفيق الحكيم
جرى إلقاء القبض علىّ، ولم يكن التعذيب قد عُرف بعد، لكني صدمت حين رأيت والدي يجلس على الأرض، وقال لي اللواء: ارحم والدك، واسمع كلامنا، لكن رد أبي: أبوك راجل..فكن رجلا...وبعدها أطلقوا سراح أبي.
سعد زغلول فؤاد
سعد زغلول فؤاد
في أبريل قُبص على أبي، وأخبرنا أن بالسجن عدد كبير من رجال السياسة والصحافة والفكر، قضى والدي 13 شهرا في السجن وقد عاصر التعذيب الشديد الذي وقع على الأخوان، وحكى لي أبي عن أبشع أنواع التنكيل ما فاق كل تصور.
بنت يوسف صديق
بنت يوسف صديق
كان والدي مستقيما ملتزما ولا يقرأ غير القرآن، عكس عمي سعيد الذي كان له علاقات نسائية، كان يرتدي بدلة بيضاء ويضع فيها وردة حمراء يلفت انتباه حي العباسية كله.
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
وأنا طالب بالمعهد الديني رأيت شيخاً مسن يأمر الأمام يوم الجمعة بإعادة الصلاة لأنه لم يقرأ السجدة فجر الجمعة، فقلت: الصلاة صحيحة لأن قراءة السجدة سنة، فغضب المسن..
وقال لي والدي: عليك الاعتذار للمسن فالأدب أفضل من العلم، وأنت أخطأت لأنك جابهت المسن بخطئه أمام الناس.
رجب البيومي
وقال لي والدي: عليك الاعتذار للمسن فالأدب أفضل من العلم، وأنت أخطأت لأنك جابهت المسن بخطئه أمام الناس.
رجب البيومي
رغم أن جدي كان نجارا أميا، إلا إنه علم جميع أولاده ذكورا وأناثا، وكان والدي يتقن العربية والتركية والفرنسية، وكان يعمل موظفا في مكتب البريد النمساوي شرق بيروت.
عمر فروخ
عمر فروخ
جاء بعض الشيوخ من القاهرة، فطلب مني والدي أن أتبرك بماء وضوء القراء عن طريق الشرب وغسل رأسي، فرفضت وكانت هذه أول مرة يضربني والدي.
نعمان عاشور
نعمان عاشور
جاري تحميل الاقتراحات...